---
slug: "dz8lk3"
title: "تحليل إسرائيلي: أزمة هرمز اختبار لبقاء الهدنة مع إيران"
excerpt: "المعلقون الإسرائيليون يرون تصعيد إيران في مضيق هرمز تهديدًا مباشرًا يعيد الحرب إلى الجبهة الداخلية ويهدد استقرار الهدنة مع أميركا. تفاصيل في التقرير."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/12098e5050f0c8d5.webp"
readTime: 3
---

تتناول الصحف الإسرائيلية تطورات أزمة مضيق هرمز التي تشهدها إيران كاختبارٍ قاسٍ لمعادلة الردع الإقليمية، مشيرة إلى أن الهدنة الحالية مع طهران لم تُحسم بعد، وتخشى من تحوّل الأزمة البحرية إلى تصعيدٍ يشمل الجبهات الإسرائيلية. وبحسب تقارير نُشرت في القناة 13 ويديعوت أحرونوت ومعاريف وهآرتس وكيان 11، فإن الجيش الإسرائيلي رفع جاهزيته القتالية، وبعض المعلقين ربطوا الأزمة الإيرانية بتوترات الداخل الإسرائيلي، خصوصًا في الجليل.  

### **الجيش يرفع درجة الاستنفار**  
أشار المراسل العسكري للقناة 13، أور هيلر، إلى أن الجيش الإسرائيلي عزز من استعداداته عقب الهجمات الإيرانية على السفن في الخليج، موضّحًا أن القيادة العسكرية نصحت السياسيين بـ**"تجديد القتال ضد إيران"** إذا اتسعت دائرة التصعيد. وربط هيلر تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن محاسبة إيران عبر "إذابة وجودها" في حال مهاجمتها الملاحة في هرمز، بتحوّل الأزمة من محض حماية الممرات إلى تهديد مفتوح على إسرائيل.  

### **إيران "حيوان جريح" يُفقد أوراقه**  
في تحليل نُشر في صحيفة يديعوت أحرونوت، رأى كبير المعلقين العسكريين رون بن يشاي أن إيران تُظهر سلوكًا عدائيًا كـ**"حيوان جريح"** يفقد ورقة الضغط الوحيدة المتبقية لديه، وهي سلطة تأثيرها على سوق الطاقة العالمي عبر مضيق هرمز. وحذّر بن يشاي من أن أي تراجع إيراني في السيطرة على المضيق قد يدفعها إلى توسيع الهجومات نحو الجبهة الإسرائيلية، أو نحو حليفتها حزب الله في لبنان.  

### **إعادة بناء إيران لمنظوماتها القتالية**  
الصحافي العسكري في صحيفة معاريف، آفي أشكينازي، ذهب إلى تقدير أشد تشدّدًا، معتبرًا أن الهدنة مع إيران منحتها "نوعًا من النصر المؤقت" لأن النظام تمكن من الحفاظ على مشاريعه النووية وبدأ إعادة بناء منظوماته الدفاعية والهجومية. وربط أشكينازي التوتر في الخليج بتقارير عن منع الاحتفالات في ميرون (مكان يحتفل فيه اليهود بعيد الشعلة)، مؤكدًا أن إيران تسعى لفرض نفوذها عبر شبكة جبهات تمتد من الخليج إلى الجليل، بمساعدة حزب الله.  

### **التنسيق العسكري بين إسرائيل وأمريكا**  
في تقرير نشرته هيئة البث (كيان 11)، كشف المراسل العسكري إيتاي بلومنتال عن تنسيق عملياتي بين إسرائيل والولايات المتحدة في إعداد خطة لـ**"كسر الحصار البحري الإيراني"**، مؤكدًا أن الطائرات الأمريكية التي تزود الطائرات الحربية بالوقود في سماء إسرائيل تتحرك ضمن خطة معدة مسبقًا. ووصف بلومنتال هذه التحركات بأنها مؤشر على أن إسرائيل قد تُصبح طرفًا مباشرًا في الدعم العسكري الأمريكي، ما يزيد من احتمالات تحويل أي هجوم إيراني على هذه الطائرات إلى تصعيد قتالي.  

### **الهدنة على المحك**  
المحلل السياسي في القناة 12، يارون أبراهام، أشار إلى أن المشاورات الأمنية الإسرائيلية المغلقة كشفت عن ارتباك في التقييمات الحكومية، خصوصًا بعد أن الكرة انتقلت من "يد ترمب" إلى "ملعب الإيرانيين". ونقل أبراهام عن مصدر أمني قوله: "إذا قرر الإيرانيون الدفاع عن هرمز بالقتال، فهذا يعني عودة الحرب".  

### **القراءة التوازنية: الحرب قادمة، لكنها غير حتمية**  
في تحالف قراءات المعلقين، تظهر خلاصة تشير إلى أن أزمة هرمز لم تعد محصورة في الطاقة، بل أصبحت اختبارًا لإمكانية بقاء الهدنة مع إيران. بينما رأى هارئيل من هآرتس أن الرئيس الأميركي يتخذ خطوات محسوبة لتجنب الحرب، أكّد آخرون أن ترمب مُقيَّد بأجندات داخلية مثل أسعار الوقود وعلاقاته مع الصين.  

الخلاصة التي يراها الخبراء الإسرائيليون: أي رد إيراني على خطة فتح المضيق الأمريكي قد يُعاد إشعال الحرب، لكن ترمب لا يسعى إلى ذلك، ويضع على طهران مسؤولية تحديد مصير الهدنة.
