إسرائيل تقطع علاقاتها مع الخارجية الأوروبية بسبب تصريحات مثيرة

أعلن وزير الخارجيةالإسرائيلي جدعون ساعر، الخميس، قطع كل العلاقات والاتصالات مع ممثلةالاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجيةكاييا كالاس، ردًا على تصريحات نُسبت إليها خلال زيارتها للمكسيك في مايو/أيار الماضي، وصفت فيها سياساتإسرائيل تجاه الفلسطينيين بسياسات الفصل العنصري التي اتبعتهاجنوب إفريقيا في العقود الماضية.
وقال ساعر في تدوينة عبر منصةإكس إن كالاس "تعمل من خلال تصريحاتها المغلوطة بشكل متحيز ضد إسرائيل، وتُظهر عدم الالتزام بمبادئ الحوار البناء". وأضاف أن المقارنة التي قام بها مسؤولوها في اجتماعات مغلقة مع مسؤولين مكسيكيين تُعتبر "خطيرة" وتُسيء إلى العلاقات الدبلوماسية، خصوصًا أن كالاس رفضت حتى الآن نفي أو توضيح تلك التصريحات.
الخلفية: تصريحات كالاس في المكسيك
تضمَّنت زيارة كالاس إلى المكسيك، ضمن وفد أوروبي رفيع المستوى، مشاركتها في قمة دبلوماسية نُظمت بين 20 و22 مايو/أيار الماضي. وفي اجتماعات مع مسؤولين مكسيكيين، أشارت كالاس إلى أن سياسةإسرائيل تجاه الفلسطينيين في قطاعغزة والضفة الغربية تُعادل سياسة الفصل العنصري فيجنوب إفريقيا، التي كانت سائدة حتى أوائل التسعينيات.
وأكدت تقارير إعلامية أن كالاس لم تُعدِّد فقط التشابهات بين النظامين، بل استخدمت وصفًا يُعتبر "الاِفتصاد العنصري" (apartheid) للإشارة إلى سياساتإسرائيل، ما أثار استياء واسعًا فيتل أبيب. واعتبر ساعر أن هذه التصريحات "تُظهر تحيزًا غير مبرر"، مشيرًا إلى أن نواب أوروبيين قد أدانوا ما وصفوها بـ"الكلمات الخطيرة"، لكن كالاس لم تُعلّق رسميًا حتى الآن.
الرد الإسرائيلي: اتهامات بالانحياز والتحيز
ردَّ ساعر على التصريحات باتهامات مباشرة لكالاس بـ"العمل بنية مسبَّقة على إضعاف دولة إسرائيل"، مضيفًا أنها "تُظهر جهلًا بواقع السياسة الدولية". وحثَّ النواب الأوروبيين على فتح تحقيق في تصريحات كالاس، معتبرًا أن تصرفها يُضعف مصداقيةالاتحاد الأوروبي في القضايا الدبلوماسية.
من جانبها، لم تُعلق كالاس رسميًا على هذه التصريحات حتى اللحظة. غير أن تصريحات سابقة لها أظهرت دعمًا لحل الدولتين وانتقادًا لسياساتإسرائيل، وهو ما يُعتبر مواقف معتادة من قادة أوروبيين تجاه الصراع.
السياق: احتجاجات دولية واتهامات بجرائم حرب
تأتي هذه التطورات في ظلِّ تصاعد التوترات الدولية تجاهإسرائيل، بسبب ما وصفه المراقبون بـ"الهجمة غير المسبوقة" على قطاعغزة منذ 8 أكتوبر/تشرين أول 2023. ووفقًا للأمم المتحدة، تسبب النزاع في مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني، وإصابة أكثر من 173 ألف شخص، مع دمار بنسبة 90% من البنية التحتية.
كما أصدرتالمحكمة الجنائية الدولية في نوفمبر/تشرين ثاني 2024 مذكرتين اعتقال بحقبنيامين نتنياهو رئيس الوزراء ووزير الدفاع الأسبقيوآف غالانت، بتهمة ارتكاب جرائم حرب. وفي خطوة مماثلة، تنظرمحكمة العدل الدولية في دعوى قدمتهاجنوب إفريقيا، وانضمت إليها دول عديدة، تتهمإسرائيل بارتكاب "جرائم إبادة جماعية" فيغزة.











