زيارة ماكرون لدمشق: رحلة النفوذ والاستثمار في سوريا

زيارة تاريخية
يحمل إعلان الرئاسة السورية اعتزامالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زيارة دمشق، في وقت لاحق لم يحدد، مضامين سياسية واقتصادية وإستراتيجية في بلد مثقل بجراح ما بعد الحرب، وفي منطقة تموج بتفاعلات سياسية وأمنية شديدة تجعل الاقتراب منها، أو الاحتكاك بها، تجربة محفوفة بالأخطار. يُكسي وزنفرنسا الدولي زيارةماكرون أهمية كبيرة بوصفه أول زعيم دولة فيأوروبا الغربية يحط رحاله في دمشق، ويثير أسئلة عن دلالة التوقيت، وعن الأشياء التي تبحث عنهاباريس في الجعبة السورية.
أهداف باريس
تتضمن زيارةماكرون إلى دمشق أهدافا متعددة، بما في ذلك تعزيز العلاقات السياسية بينفرنسا وسوريا، وتوسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري، بالإضافة إلى بحث المستجدات في المنطقة والعالم. يبحثماكرون في سوريا عن مكاسب اقتصادية وتوسيع نفوذباريس في المنطقة، في حين تتطلعسوريا إلى زخم سياسي إقليمي ودولي من وراء أول زيارة لرئيس دولة فيأوروبا الغربية. يُتوقع أن يخيم على جلسات الحوار بينماكرون والرئيس السوري أحمد الشرع موضوعات تعزيز العلاقات السياسية بين الدولتين، وتوسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري، وأيضا بحث المستجدات في المنطقة والعالم.
التحديات
رغم الأهداف الكبيرة للزيارة، إلا أن هناك تحديات قد تواجهها، بما في ذلك "سلسلة أخطاء" ارتكبهاالفرنسيون في مقاربة المشكلة الكردية، والتي قد تصطدم بمزاج سوري غير مثالي. كما قد يعكر صفو الزيارة استقبالباريس، الشهر الماضي،مظلوم عبدي القائد العام لـ"قوات سوريا الديمقراطية"، الأمر الذي تراهدمشق محاولة فرنسية للتدخل في الشأن الداخلي السوري. يُتوقع أن تُجريسوريا محادثات معفرنسا حول تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية، بالإضافة إلى بحث المستجدات في المنطقة والعالم.
الخلفية التاريخية
تأتي زيارةماكرون إلى دمشق في وقت تعيد فيهالعاصمة السورية تموضعها السياسي بالاتجاه غربا، بعد عقود طويلة من ارتمائها في أحضانالمعسكر الاشتراكي الذي شكّله وتزعمهالاتحاد السوفياتي السابق. يُعتبر هذا التحرك جزءا من محاولةالرئيس الشرع إعادة بناء الدولة بشكل يمكّنها من استعادة دورها المهم في الإقليم. وقد قدومالرئيس الفرنسي إلى دمشق، بما تؤديهباريس اليوم من دور سياسي في المشهد الدولي، وبالتحديد على صعيدالقارة الأوروبية، سيمكنسوريا من التوغل أعمق في خريطة التطبيع السياسي معالغرب.
التأثير المحتمل
يمكن أن يكون لديها تأثير كبير على العلاقات بينسوريا وفرنسا، وعلى المنطقة بشكل عام. سيكونماكرون رابع زعيم دولة أو هيئة إقليمية يستقبلهالرئيس الشرع بعدأمير دولة قطرالشيخ تميم بن حمد آل ثاني الذي وصل دمشق أواخر العام الماضي، وتبعتهرئيسة المفوضية الأوروبيةاورسولا فون دير لاين في يناير/كانون الثاني الفائت، ثمالرئيس الأوكرانيفولوديمير زيلينسكي في أبريل/نيسان العام الجاري. قدومالرئيس الفرنسي إلى دمشق، سيكون له تأثير كبير على العلاقات بينسوريا والغرب، وسيعزز من مكانةسوريا في المنطقة.
المستقبل
من المتوقع أن تؤدي زيارةماكرون إلى دمشق إلى تعزيز العلاقات بينفرنسا وسوريا، وتوسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين. كما سيكون لهذه الزيارة تأثير كبير على المنطقة، حيث سيكون لها دور في تعزيز الاستقرار السياسي والأمني في المنطقة. وفي النهاية، سيكون لمكرون زيارة دمشق دور مهم في تعزيز العلاقات بينسوريا والغرب، وستساهم في إعادة بناء الدولة السورية على أسس جديدة.











