---
slug: "dx0vfv"
title: "ألمانيا تتهم روسيا بتنظيم هجوم بطائرة مسيرة على مطار لايبزيغ وتباشر إجراءات دبلوماسية بدعم الاتحاد الأوروبي"
excerpt: "أعلنت برلين مساء الثلاثاء أن روسيا مسؤولة عن محاولة هجوم بطائرة مسيرة محملة بالمتفجرات استهدفت مطار لايبزيغ في 4 أغسطس، واتخذت إجراءات تشمل استدعاء السفير وإغلاق مراكز روسية، مع تأييد من الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/f7ab9d2a9b7fceca.webp"
readTime: 3
---

أعلنت الحكومة الألمانية في بيان رسمي أن تقييماتها التقنية والاستخبارية تشير إلى أن روسيا هي الجهة المسؤولة عن محاولة هجوم بطائرة مسيرة محملة بالمتفجرات استهدفت مطار لايبزيغ-هاله في الرابع من أغسطس الماضي. ويُصنّف الحادث على أنه "هجوم هجين" استهدف منشأة لوجستية استراتيجية في شرق البلاد.

أكد وزير الداخلية ألكسندر دوبرينت أن الفحص الفني للطائرة المستخدمة والبيانات الاستخبارية المتوفرة توصل إلى نتيجة واضحة بشأن تورط روسيا. وأضاف أن هذا الحادث لا يُعد حالة منفردة، بل يُنظر إليه في إطار سلسلة من الأنشطة الهجينة التي تُنسب إلى موسكو.

في إطار الرد الألماني، تم اتخاذ مجموعة من الإجراءات الدبلوماسية. شملت هذه الخطوات استدعاء السفير الروسي في برلين، وإغلاق المركز الثقافي الروسي في العاصمة، بالإضافة إلى إغلاق القنصلية الروسية في بون وإلغاء عقد إيجار "البيت الروسي". كما تم التشديد على إجراءات الدخول للمواطنين الروس إلى ألمانيا.

من جانب آخر، صرح وزير الخارجية الألماني أن برلين ستقترح توسيع قائمة الأفراد الروس المشمولين بعقوبات الاتحاد الأوروبي، في محاولة للضغط على موسكو للامتثال للمعايير الدولية.

في سياق الضغط الاقتصادي، أعلن المتحدث الرسمي فاديفول عن نية ألمانيا زيادة الضغط على ما يُعرف بـ "أسطول الشبح الروسي"، وهو مجموعة من السفن ذات الملكية غير الشفافة التي تُستغل لتجاوز العقوبات الغربية.

حظيت هذه الخطوات بدعم صريح من رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، التي أكدت أن الاتحاد الأوروبي يقف "بالكامل" إلى جانب ألمانيا في مواجهة ما وصفته بـ "الهجوم الروسي" على مطار لايبزيغ. وقد نشرت فون دير لاين تغريدة على منصة إكس تؤكد على وحدة الاتحاد الأوروبي رغم تصاعد الأعمال الخطيرة.

من الناحية الإقليمية، أعرب رئيس وزراء السويد أولف كريسترسون عن تضامن بلاده الكامل مع الإجراءات الألمانية، مشيراً إلى أن السويد ستستمر في الوقوف إلى جانب حليفتها في مواجهة أي محاولات روسية للترهيب أو تقويض الدعم لأوكرانيا.

وبالمثل، صرح رئيس فنلندا ألكسندر ستوب أن بلاده ستقف "صفًا واحدًا" ضد أي محاولات تستهدف حريتها وأمنها، مؤكدًا أن أسلوب روسيا في الترهيب لن ينجح، وأن أي فعل من هذا النوع سيقابل بحزم.

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته شدد على أن الناتو سيحمي أعضائه من أي تهديد، مؤكدًا أن التحالف يقف إلى جانب ألمانيا بعد الهجوم الهجين الذي وقع في لايبزيغ. وأشار إلى أن الحلف سيتخذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان سلامة أعضائه.

في المقابل، ردت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا بالتحذير من أن روسيا سترد على "الإجراءات المعادية" التي اتخذتها برلين، مؤكدة أن موسكو ستتخذ ما تراه مناسبًا للدفاع عن مصالحها.

مطار لايبزيغ-هاله يُعد مركزًا رئيسيًا للشحن المدني والعمليات اللوجستية التابعة للناتو في شرق ألمانيا، ويستضيف عددًا من طائرات الشحن الأوكرانية من طراز أنتونوف أن‑124. وقد عُثر في الموقع على طائرة مسيرة ملغومة وجهاز تفجير، ما يعكس طبيعة الهجوم المتعددة الوسائل.

تجدر الإشارة إلى أن العلاقات بين موسكو والغرب تدهورت بشكل ملحوظ منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، ما أدى إلى سلسلة من العقوبات المتبادلة وتزايد التوترات الأمنية في أوروبا.

بهذا الصدد، تستمر ألمانيا وحلفاؤها في تنسيق الجهود لتأمين البنية التحتية الحيوية وتعزيز الردع الجماعي، مع التركيز على منع أي محاولات مستقبلية لاستهداف مرافق استراتيجية في القارة.
