الجمعة، ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦
أخبار على مدار الساعة
Hatrek logoHatrekصحيفة هاتريك
أخبار عامة

إيران أمريكا في حرب الاستنزاف: كيف تغيرت المواجهة في منطقة رمادية

·2 دقيقة قراءة
إيران أمريكا في حرب الاستنزاف: كيف تغيرت المواجهة في منطقة رمادية

الحرب في منطقة رمادية

كانت حرب الاستنزاف بين إيران وأمريكا تعكس تبدلًا أعمق في طبيعة المواجهة، حيث انتهت الحرب المفتوحة إلى لحظة تردد، وخلالها تحوّل الوضع إلى ما يشبه اختبارًا للإرادة، حيث ينتظر كل طرف تراجع الآخر. والتحليل الذي قدمته دراسة مرکز الجزيرة للدراسات يظهر كيف أن هذا التحول لا يمكن فهمه بمعزل عن سلوك الطرفين خلال الأسابيع السابقة.

إيران: الصمود والاستنزاف

كانت إيران -في بداية الحرب- ترفض الذهاب إلى جولة التفاوض الثانية تحت الضغط، لكنها لم تفعل ذلك من موقع الضعف، بل من قناعة بأن لديها ما يكفي من عناصر القوة لتحمّل كلفة المواجهة، أو على الأقل لفرض شروط مختلفة للعودة إلى الطاولة. وركزت إيران في البداية على امتصاص الضربة، والحفاظ على تماسك الدولة، وإعادة ملء الفراغات التي أحدثتها الهجمات، وهو ما نجحت فيه بدرجة لافتة، سواء عبر إعادة تنظيم مؤسساتها أو عبر الحفاظ على تماسك قيادتها.

ولكن المرحلة الأهم كانت الانتقال إلى الاستنزاف، حيث لم تعد طهران تسعى إلى تحقيق نصر عسكري مباشر، بل إلى إطالة أمد الحرب بطريقة تفرض على خصومها كلفة متزايدة. ومن أبرز أدوات هذه الاستراتيجية التحكم في مضيق هرمز، الذي لم يغلق بالكامل، بل خضع لإدارة انتقائية، تسمح بمرور بعض السفن وتمنع أخرى، بما يخلق حالة من عدم اليقين في الأسواق العالمية.

الاستراتيجية الأمريكية: الخنق والتفكيك

في المقابل، لم تتخلّ الولايات المتحدة عن الحرب، بل أعادت تعريفها. فبعد أن تبيّن أن القصف وحده لن يحقق النتيجة المرجوة، انتقلت إلى استراتيجية تقوم على الاستنزاف الاقتصادي والسياسي، مع الحفاظ على جاهزية عسكرية عالية تحسبًا لأي تصعيد. وحصار البحري كان الأداة الأبرز في هذه المرحلة، حيث سعت واشنطن إلى خنق الاقتصاد الإيراني، وحرمانه من موارده الأساسية، خصوصًا صادرات النفط.

الحرب في منطقة رمادية

تظل الحرب في منطقة رمادية، لا هي انتهت ولا هي قابلة للحسم السريع، حيث ينتظر كل طرف تراجع الآخر. ولكن السؤال الذي يظل مفتوحًا هو من سيتعب أولًا. فإيران تعوّل على قدرتها على الصمود، وعلى تأثير الحرب في الاقتصاد العالمي، وعلى الضغوط الداخلية في الولايات المتحدة. وواشنطن تراهن على أن الحصار سيؤدي في النهاية إلى إنهاك إيران ودفعها إلى التنازل. ولكن المشكلة هي أن كلا الرهانين يحمل قدرًا من المخاطرة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

أوروبا تسعى لتحديد ممثليها في مفاوضات أوكرانيا بينما تستعد ثلاثية واشنطن‑كييف‑موسكو للانطلاق
أخبار عامة

أوروبا تسعى لتحديد ممثليها في مفاوضات أوكرانيا بينما تستعد ثلاثية واشنطن‑كييف‑موسكو للانطلاق

٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦

تتزايد الإشارات إلى استئناف محادثات السلام بين أوكرانيا وروسيا، وتبحث العواصم الأوروبية عن صيغة موحدة لتمثيلها، مع طرح أسماء مرشحين محتملين لتولي مهمة التفاوض مع بوتين.

فضل شاكر يحيي حفلًا في الرياض بعد غياب يدوم أربعة عشر عامًا
أخبار عامة

فضل شاكر يحيي حفلًا في الرياض بعد غياب يدوم أربعة عشر عامًا

٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦

يستعد المطرب اللبناني فضل شاكر لإقامة حفل على مسرح أبو بكر سالم بالرياض، في عودة إلى الساحة السعودية بعد غياب يقارب أربعة عشر عامًا، وترافقه مقاطع تحضيرية مع ابنه محمد أثارت تفاعلًا واسعًا على وسائل التواصل.

ثلاثة شبان فلسطينيين من مخيم البص ينهارون في بحر إيجة؛ اثنان مصابان والآخر مفقود
أخبار عامة

ثلاثة شبان فلسطينيين من مخيم البص ينهارون في بحر إيجة؛ اثنان مصابان والآخر مفقود

٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦

انطلق ثلاثة شباب من مخيم البص بلبنان إلى تركيا ثم إلى أوروبا، لكن القارب الذي كان ينقلهم غرقت مياهه قبالة السواحل اليونانية؛ أصيب اثنان وتلقى العلاج، بينما لا يزال الشاب علياء الدين النابلسي (22 عاماً) مفقوداً.

مباحثات تقنية ثلاثية بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا تمهيداً لاستئناف محادثات السلام
أخبار عامة

مباحثات تقنية ثلاثية بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا تمهيداً لاستئناف محادثات السلام

٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦

أكد المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف أن المناقشات مع قادة روس وأوكرانيين وأوروبيين أظهرت تقدماً، وأن روسيا وأوكرانيا وافقتا على اقتراح أمريكي لعقد اجتماع تقني ثلاثي، مع استعداد بوتين لاستئناف المحادثات في نوفمبر.

مقاتلات إسرائيلية تقوم بطلعة جوية قرب حدود إيران في إطار استعراض القوة
أخبار عامة

مقاتلات إسرائيلية تقوم بطلعة جوية قرب حدود إيران في إطار استعراض القوة

٢١ أكتوبر ٢٠٢٦

أفادت تقارير موقع أكسيوس أن عشرات الطائرات الإسرائيلية تحلق فوق الأجواء السورية والعراقية باتجاه الحدود الإيرانية يوم الاثنين، ثم عادت إلى قاعدة إسرائيلية لتفادي اكتشاف الدفاع الجوي الإيراني، في تمرين يُعَدّ ردعاً