---
slug: "dsou7o"
title: "رواية \"عيبٌ أُحبّه\": 7 أيام تغوص في عمق الروح الإنسانية"
excerpt: "رواية جديدة للكاتبة هبة حافظ هجرس تستكشف مناطق النفس المنسية وتعيد تعريف الحب والانكسار"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/55a83d16622f3abb.webp"
readTime: 3
---

## رواية "عيبٌ أُحبّه": رحلة إلى عمق الروح الإنسانية

في تجربة سردية لافتة، تخوض الكاتبة المصرية **هبة حافظ هجرس** عالم الرواية عبر عملها "عيبٌ أُحبّه" الصادر عن دار "الآن ناشرون وموزعون". هذه الرواية التي تتحول فيها سبعة أيام عابرة إلى مرآة تكشف ما نخفيه في داخلنا، أثارت اهتمام القراء والمتابعين.

## بداية الرحلة

تقول **هبة** في حديثها أن شرارة الكتابة انطلقت في مايو/أيار 2025، لتنتهي الرحلة سريعا نسبيا بصدور الرواية في أكتوبر/تشرين الأول من العام ذاته. وتؤكد أن زمن الكتابة الفعلي "لم يكن بالأشهر، بل بالعمر كله". هذه الكلمات تعكس عمق التجربة التي مرت بها الكاتبة أثناء كتابة الرواية.

## تفاصيل الرواية

الرواية، بحسب تعبير **هبة**، وُلدت من "قصة حقيقية كنتُ شاهدة على أدق تفاصيلها". تنطلق الحكاية من علاقة عابرة لم تتجاوز سبعة أيام، تنتهي بغياب مفاجئ. غير أن ما شغل الكاتبة ليس غرابة الحدث ولا قسوته، بل أثره الوجداني العميق.

## رؤية الكاتبة

تقول **هبة** "أنا لا أكتب عن بطلة مثالية، بل عن إنسانة تخطئ وتشعر وتنكسر، ثم تعيد تشكيل نفسها. وهذا في رأيي هو جوهر الحكاية الإنسانية". هذه الكلمات تعكس رؤية الكاتبة للإنسانية وللرواية التي تسعى إلى استكشاف عمق الروح الإنسانية.

## العنوان والرسالة

العنوان نفسه يختصر هذه الرؤية ويعيد تعريفها. "عيبٌ أُحبّه" لا يأتي صدمة لغوية بقدر ما هو دعوة للتأمل. تقول **هبة** "أنا لا أمجّد العيب ولم أقصده لذاته، بل لما يكشفه فينا. خلف كل نقص درس وخلف كل وجع باب إلى الوعي".

## الأسلوب السردي

اختارت **هبة** الكتابة بأسلوب سرد تأملي ولغة رمزية، خيارا لم يأت بحثا عن غرابة شكلية، بل استجابة لطبيعة الحكاية ذاتها. فالرواية تخاطب الوجدان قبل العقل وتحاول النفاذ إلى عمق الروح، لا الاكتفاء بتتبع مسار الأحداث.

## تأثير الرواية

منذ ظهور الرواية، كان سؤال السيرة الذاتية حاضرا: هل "عيبٌ أُحبّه" هي حكاية البطلة فقط أم حكاية الكاتبة أيضا؟ تقدم **هبة** إجابة متوازنة، تُبقي المسافة بين الكاتبة والنص دون أن تنكر الجذور.

## رسالة الرواية

لكن ربما أكثر ما يكشف روح الرواية، هو لحظة ميلادها الحقيقية. لحظة لم تكن في مواجهة بطلة، ولا في ذروة حدث، بل في مشهد أمومي خالص. تحكي **هبة** أنها في إحدى الليالي كانت تتأمل وجه ابنها الصغير وهو نائم، تُصغي إلى ملامحه أكثر مما تنظر إليها، وفجأة خطر لها سؤال بسيط حدّ الرعب.

## مستقبل الرواية

هذا البعد الإنساني العميق هو ما منح الرواية، بحسب آراء عدد من قرّائها، قدرتها على لمس مناطق حساسة داخل النفس، ودفع البعض للبكاء دون أن يُسألوا عن السبب. ورغم ذلك، تُبقي **هبة** تعريفها للنجاح واضحا وبسيطا إلى حد مُربك مهما تعددت القراءات.

## الخاتمة

بهذا الطرح، تقدم **هبة حافظ هجرس** رواية أُولى لا تسعى إلى الإدهاش بقدر ما تسعى إلى الاقتراب من الإنسان، من ضعفه، ومن تلك اللحظة التي يبدأ فيها الفهم. وهنا تحديدا لا يكون "العيب" نهاية الحكاية، بل بدايتها.
