---
slug: "drvnub"
title: "حماس ترفض إلغاء دور الأونروا وتصفية قضية اللاجئين في غزة الجديدة"
excerpt: "حماس تدين اليوم تصريحات مجلس السلام التي تستهدف إلغاء الأونروا في غزة الجديدة، معتبرةً ذلك انتهاكاً للشرعية الدولية ومحاولة لتصفية قضية اللاجئين وحق العودة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/7b730ce13383f851.webp"
readTime: 3
---

## حماس ترفض إلغاء دور **الأونروا** وتصفية قضية اللاجئين في غزة الجديدة  

أعلنت حركة **المقاومة الإسلامية (حماس)** اليوم الخميس، في بيان رسمي صريح، إدانتها الشديدة لتصريحات **مجلس السلام** في قطاع غزة التي تدعو إلى إنهاء وجود **الأونروا** في ما سُمي بـ«غزة الجديدة». وجاءت هذه التصريحات في ظل الجهود الأمريكية لإعادة هيكلة الإدارة الانتقالية للقطاع، ما أثار ردود فعل واسعة داخل الساحة الفلسطينية والعربية.  

### تصريحات مجلس السلام ومفهوم «غزة الجديدة»  

أفاد مجلس السلام، وهو أحد الهيئات التي أنشأتها الإدارة الأمريكية في إطار الخطة الانتقالية التي أعلنها الرئيس الأمريكي **دونالد ترامب** في أواخر عام 2025، على منصة التواصل الاجتماعي «إكس» أن «لا وجود للأونروا في غزة الجديدة». ووضح المجلس أن الهدف هو «إنهاء الاعتماد على المساعدات» وتوجيه تمويلات مباشرة إلى مشاريع التنمية. وقد أثارت هذه الفكرة ردود فعل حادة، حيث اعتبرها كثيرون محاولة لتفكيك الجغرافيا الديمغرافية الفلسطينية وإبعاد القطاع عن صلب حق العودة.  

### **الأونروا** كدليل دولي على نكبة الشعب الفلسطيني  

أكدت حماس في بيانها أن **الأونروا** تمثل «شهادة دولية لا يمكن نفيها على نكبة الشعب الفلسطيني»، مشددةً أن ولايتها تستند إلى تفويض صريح من الجمعية العامة للأمم المتحدة وفقاً للقرار رقم 302 لعام 1949. وأوضحت الحركة أن أي محاولة للحد من دور الوكالة أو استبدالها تُعد استهدافاً للشرعية الدولية، وتُقابل مسعى لتصفية قضية اللاجئين وشطب أحد أبرز الأدلة على النكبة، بما في ذلك حق العودة إلى الأرض.  

> «إن الأونروا ليست مجرد هيئة إغاثية، بل هي تجسيد للمسؤولية الدولية تجاه لاجئٍ لا يزال ينتظر حلاً عادلاً»، هكذا صرح المتحدث الرسمي باسم حماس.  

### ردود الفعل الفلسطينية والعربية  

قامت وزارة الخارجية الفلسطينية، في بيان أصدره يوم الأربعاء، بوصف الأونروا «شريان حياة لا يمكن استبداله»، رافضةً أي مصطلحات تسعى إلى «تفتيت الجغرافيا والديمغرافيا الفلسطينية» مثل «غزة الجديدة». كما أدانت **جامعة الدول العربية** تصريحات مجلس السلام، مؤكدةً أن هذه التصريحات «تفتقر إلى أي أساس قانوني أو إنساني» وتُعد هجوماً مباشرًا على الحقوق التاريخية للاجئين.  

من جانبها، أكدت الأمانة العامة للجامعة العربية أن الأونروا تأسست بقرار الجمعية العامة رقم 302 لعام 1949، ولا يجوز إنهاء دورها المتعلق جوهريًا بقضية اللاجئين حتى يتم التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة.  

### الضغوط المتصاعدة على **الأونروا**  

تواجه الأونروا في الوقت الراهن ضغوطًا متعددة؛ فإلى جانب الإجراءات الإسرائيلية المتصاعدة التي تستهدف مرافقها وموظفيها، تعاني الوكالة من أزمة مالية حادة تهدد قدرتها على تقديم الخدمات الأساسية في مجالات التعليم والصحة والإغاثة لملايين اللاجئين في مناطق عملياتها الخمس. وتؤكد الأمم المتحدة التزامها بمبدأ الحياد في مواجهة الاتهامات التي يوجهها الاحتلال لموظفي الوكالة.  

### المسؤولية الدولية والمسار المستقبلي  

دعت حركة حماس المجتمع الدولي، بما في ذلك **الأمم المتحدة** والدول المانحة، إلى تحمل مسؤولياتهم وضمان استمرار عمل الأونروا وحماية ولايتها الأممية. وشددت على أن استمرار الوكالة في أداء مهامها الإنسانية والإغاثية يمثل ضرورة ملحّة في ظل الكارثة الإنسانية التي خلفها الاحتلال في قطاع غزة.  

في خضم هذه التطورات، يبقى السؤال الأكبر هو ما إذا سيتحمل المجتمع الدولي العبء المالي والسياسي المطلوب لضمان استدامة الأونروا، وما إذا ستتمكن الجهود الدولية من إيقاف محاولات تقويض دورها قبل أن تتفاقم الأزمة الإنسانية وتصبح عواقبها أكثر فداحة على مستقبل الشعب الفلسطيني.
