الهجوم الأمريكي على إيران: ما هي الخيارات العسكرية المتاحة؟

الخلفية
يبدو أن مسرح العمليات في منطقة الشرق الأوسط جاهز لتوجيه ضربة عسكرية ضد إيران، حيث زادت الولايات المتحدة من قواتها ومقاتلاتها وقطعها البحرية في المنطقة. وفقا للخبير الإستراتيجياللواء محمد عبد الواحد، فإن هذه التحركات العسكرية تعني أن الولايات المتحدة قد تنفذ ضربات على مدار الساعة ولفترة قد تصل إلى 12 أو 13 يوما متتالية.
الخيارات العسكرية
وفقا لتحليل الخبيرمحمد عبد الواحد، فإن الأمريكيون يملكون"العُقَد الشبكية" التي تربط كل هذه المنظومات بالأقمار الصناعية والرادارات وشبكات الدفاع الجوي لتنفيذ عمليات عالية المستوى. كما لفت عبد الواحد إلى الأهمية الكبيرة للقوات البحرية الأمريكية التي قال إنها الأقوى عالميا من حيث العدد والعتاد، مشيرا إلى أن واشنطن أعادت حاملات الطائرات إلى الخلف، ودفعت بالمدمرات لقصف الداخل الإيراني بصواريخ كروز.
التحركات العسكرية
وضعت الولايات المتحدة مدمرات متطورة جدا في شرق المتوسط لحمايةإسرائيل من أي صواريخ إيرانية، وهناك حديث عن نضوب ذخيرة هذه المدمرات وتساؤلات عما إذا كانت الأولوية لحماية القوات الأمريكية أم لحمايةإسرائيل. وتعليقا على الجنود الأمريكيين الـ50 ألفا الموجودين في المنطقة، قال عبد الواحد إن هذا العدد لا يعني الاستعداد لتدخل بري واسع وإنما لإنزال محدود في بعض الجزر الإيرانية حسب تطور العمليات.
التحليل
وفقا لتحليل الخبيرمحمد عبد الواحد، فإن وصول مزيد من طائرات التزويد بالوقود الأمريكية إلىإسرائيل يعني طول أمد الحرب، مشيرا إلى أن حديث الرئيس الأمريكيدونالد ترمب عن عملية أكثر عنفا لا يعني تغييرا في شكل العمليات وإنما في طول أمدها وزيادة عدد ساعات الضربات. وتوقع عبد الواحد أن تشن الولايات المتحدة عملية طويلة ومكثفة لشل القيادة والسيطرة والدفاع الجوي وفك قبضة إيران عن مضيق هرمز دون الدخول في حرب شاملة.
المجهود الحربي
ينطلق غالبية المجهود الحربي الأمريكي منبريطانيا وألمانيا والبرتغال وبلغاريا إضافة إلىإسرائيل التي تمثل أكبر نقاط الحشد الأمريكي في المنطقة. ووفق شاشة تفاعلية، فإن أوجه الدعم التي تتلقاها القوات الأمريكية من دول أوروبا وشرق المتوسط تتمثل على النحو التالي: حاملتي طائرات ومدمرات وصواريخ بعيدة المدى، وبرمائيات ووحدات مشاة جاهزة للتدخل السريع.
المستقبل
في ضوء التحركات العسكرية الأمريكية، يبدو أن المنطقة على وشك دخول مرحلة新的 من التوتر والتصعيد، حيث تتعارك المصالح الأمريكية والإيرانية في مسرح متعددة الأبعاد. ويتساءل المراقبون عما إذا كانت الولايات المتحدة ستتمكن من تحقيق أهدافها العسكرية دون الدخول في حرب شاملة، أو إذا كانت إيران ستتمكن من مقاومة الضغوط الأمريكية وترسيخ وجودها في المنطقة. وفي كل حال، فإن المستقبل يبدو غير واضح، ويتطلب مزيدا من التحليل والمراقبة لتطورات الأحداث في هذه المنطقة الحساسة.











