---
slug: "dmjun1"
title: "الاحتلال يواصل اقتحام مخيم قلنديا الثاني ويحول منازل إلى ثكنات ويصيب فلسطينيين"
excerpt: "في اليوم الثاني على التوالي، شنت قوات الاحتلال هجوماً على مخيم قلنديا شمال القدس، ما أسفر عن إصابة أكثر من عشرة فلسطينيين، اعتقال نحو خمسة عشر شخصاً، وتحويل عدة منازل إلى مواقع عسكرية، إلى جانب هدم محال تجارية ومنع وصول"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/ff7c980c0dbae99e.webp"
readTime: 3
---

تستمر عمليات القوات الإسرائيلية في مخيم قلنديا شمال القدس للعام الثاني متتالية، حيث تم الإبلاغ عن إصابة أحد عشر فلسطينيًا جراء الضرب خلال مداهمة منازل داخل المخيم. وقد أبلغت هيئة الهلال الأحمر الفلسطيني أن فرقها الطبية منعت من دخول المخيم لتقديم الإسعافات، ما اضطرها إلى مغادرة المنطقة.

في الوقت نفسه، أطلقت محافظة القدس أعمال هدم لمحلات تجارية تقع في محيط حاجز قلنديا العسكري الشمالي. وتزامن ذلك مع تقارير عن إصابة خمسة فلسطينيين في خربة طوبا بمسافر يطا جنوب الخليل، وإصابة ثلاثة آخرين في بلدة بيت فوريك شرق نابلس، جميعها نتيجة هجمات مستوطنين.

صرّح رئيس اللجنة الشعبية في مخيم قلنديا، وفقًا لوكالة الأناضول، أن الجيش الإسرائيلي استمر في اقتحام المخيم لليوم الثاني، وحوّل ثمانية منازل إلى ثكنات عسكرية. وأشار إلى وقوع ثلاث إصابات خطيرة، بالإضافة إلى أكثر من ثمانين حالة اختناق نتيجة عمليات الاقتحام. كما أفاد بأن القوات دمرت منازل وسرقت أموالًا ومصوغات ذهبية.

أفادت مراسلة الجزيرة ثروت شقرا أن القوات الإسرائيلية كثفت وجودها خلال ساعات الفجر، مضيفة عشرات الآليات والجنود إلى المخيم، ما أدى إلى استمرار مداهمتها منذ اليوم السابق. وأوضحت أن الحصار المفروض على المخيم ومنع فرق الإسعاف من الدخول حال دون الحصول على إحصاءات دقيقة، إلا أن المعلومات المتوفرة تشير إلى إصابة أكثر من عشرة فلسطينيين بكسور ورضوض نتيجة الضرب المبرح.

واجهت فرق الهلال الأحمر صعوبات بالغة في نقل الجرحى، إذ عرقلت قوات الاحتلال سيارات الإسعاف ومنعت وصولها إلى المصابين داخل المخيم الذي يقطنه أكثر من تسعة عشر ألف نسمة ويخضع لحصار شامل من جميع المداخل.

وفقًا للمراسلة، اعتقلت القوات الإسرائيلية ما لا يقل عن خمسة عشر فلسطينيًا، من بينهم سيدة، بعد مداهمتها للمنازل وتدمير محتوياتها. وأفادت مصادر محلية أن القوات فجرت أجزاء من نوافذ وأبواب بعض المنازل لتسهيل تحويلها إلى مواقع عسكرية، وطردت عائلتين بالقوة من منازلهما دون السماح لهم بأخذ مقتنياتهم قبل تحويل المنازل إلى ثكنات.

كما ذكرت المراسلة أن قوات الاحتلال هاجمت عدة مقرّات، من بينها مقر اللجنة الشعبية في المخيم ومبنى تابع لمحافظة القدس، حيث تمركز قناصة إسرائيليون فوق المبنى، وترافق ذلك مع إطلاق طائرة مسيرة في المنطقة.

العملية لا تقتصر على مخيم قلنديا فقط، بل امتدت إلى المناطق المجاورة. يقع المخيم بين القدس المحتلة ومدن الضفة الغربية، بما في ذلك رام الله، وبالقرب من بلدة كفر عقب التي فرضت عليها محافظة القدس حظر تجول منذ فجر اليوم، مما منع حركة الفلسطينيين.

أفادت المراسلة أن القوات الإسرائيلية فتحت ممرًا في الجدار الفاصل لتدخل تعزيزات عسكرية إلى المخيم، واستخدمت جرافة لتدمير ممتلكات فلسطينية وتحطيم عدد من المركبات في شارع المطار. كما أشار الفلسطينيون إلى أن الهدف من العملية يبدو سياسياً أكثر من كونه عسكرياً، مؤكدين عدم وجود مبررات أمنية لهذا التجمع العسكري الضخم داخل المخيم.

تأتي هذه العملية قبل الانتخابات الإسرائيلية، وبعد تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس حول احتلال مخيم جديد على نمط ما حدث في مخيمي جنين وطولكرم، وفقًا لما أعلنته محافظة القدس.
