---
slug: "di9dm0"
title: "إيران تعيد إغلاق مضيق هرمز رداً على خرق أميركي-إسرائيلي"
excerpt: "بعد إعادة فتح المضيق، أعاد الحرس الثوري الإيراني إغلاقه رداً على انتهاكات لاتفاق تهدئة. ما الأهداف التي تسعى طهران لتحقيقها من خلال هذه الخطوة؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/0b8a2f90bc616345.webp"
readTime: 3
---

في 20 يونيو 2026، أفادت وكالة **الرسالة الإيرانية** أن الحرس الثوري الإيراني أغلق مضيق هرمز مرة أخرى بعد ساعات من إعادة فتحه، في خطوة قالت إنها رد على "انتهاكات أميركية-إسرائيلية" لمذكرة التفاهم التي وقعت بين طهران وواشنطن. ويُعد هذا الإجراء الأول من نوعه منذ عقود، حيث استخدمت إيران المضيق كوسيلة للإيحاء بنفوذها الإقليمي والدولي، حسبما أوضح الصحفي المتخصص في الشؤون الإيرانية **عبد القادر فايز**.  

### المذكرة وإعادة فتح المضيق  
أُبرمت مذكرة التفاهم بين إيران والأميركيين قبل أيام، ونصت على وقف إطلاق النار في جميع الجبهات، بما في ذلك الجبهة اللبنانية، مقابل فتح المضيق أمام الملاحة الدولية ورفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية. ومع ذلك، أشار فايز إلى أن إيران استخدمت فتح المضيق كـ**أداة دبلوماسية** لخلق فرصة سياسية، لكنها لم تُعَدّه انتهاءاً للخلافات.  

### أهداف داخلية وإقليمية  
من خلال إعادة الإغلاق، تسعى طهران إلى ترسيخ قوتها على المضيق كـ**سلاح رادع**، حسب تحليل فايز. كما أن الخطوة تُظهر محاولة لتوحيد المواقف داخل البلاد، حيث تواجه المفاوضات المستقبلية في جنيف معارضة من بعض فصائل النظام. وذكر أن الحرس الثوري يسعى لطمأنة الجمهور بأن إيران تمتلك "أوراق قوة" يمكنها استخدامها في المفاوضات، خصوصاً مع الرئيس الأميركي **دونالد ترامب** الذي رفض الاعتراف بدور إيران في فتح المضيق.  

### التحديات الدولية  
على المستوى العالمي، تهدف إيران إلى إرسال رسالة واضحة: إنها قادرة على تعطيل الاقتصاد العالمي عبر هذا الممر المائي الحيوي، الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي. وحذر فايز من أن إغفال هذه الرسالة قد يؤدي إلى فقدان المضيق "هيبته" كسلاح، إذا تُرك في يد الحرس الثوري دون ضوابط.  

### الموقف الأميركي  
في بيان نُشر بعد إغلاق المضيق، أكد المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية أن إيران لا تسيطر على المضيق، وأن الملاحة تسير بشكل طبيعي. وأضاف أن القوات الأميركية تراقب الوضع عن كثب لضمان استمرار حركة السفن. لكن طهران رفضت هذه التصريحات، واتهمت واشنطن بعدم التزامها ببنود مذكرة التفاهم.  

### خلافات داخلية وتحديات مستقبلية  
رغم التصريحات الرسمية، تشير تحليلات إلى وجود خلافات داخل إيران حول كيفية إدارة المضيق مستقبلاً. ووفق فايز، يُنظر إلى إعادة الإغلاق كـ"اختبار" لتحديد ما إذا كانت الدول الأخرى، بما في ذلك الصين وروسيا، ستدعم نموذج إدارة طهران للمضيق. كما أشار إلى أن الحرس الثوري يسعى لربط هذه الخطوة بالصراع مع **بنيامين نتنياهو**، حيث يريد إلزام إسرائيل بوقف هجماتها على لبنان.  

### ماذا بعد؟  
في الوقت الذي تطالب فيه إيران بتنفيذ كامل بنود المذكرة، تُعدّ الولايات المتحدة خططاً لتعزيز حضورها في الخليج. وبحسب مسؤول في بحرية الحرس الثوري، فإن طهران تُفاوض واشنطن "للحصول على حقوقها"، وليس لتقديم تنازلات. ورغم التصعيد الحالي، تشير التقارير إلى أن أي تدمير لحركة الملاحة في المضيق قد يُؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بنسبة 50%، مما يزيد من الضغوط على جميع الأطراف.
