معاناة الأسرى المرضى في سجون الاحتلال الإسرائيلي

قصة جديدة من جحيم سيدي تيمان
في سجن "سيدي تيمان" سيئ السمعة، يقضي الأسير الفلسطينييحيى أبو سيف من قطاع غزة، فترةً من المعاناة لم يشهدها في حياته، حيث فقد معظم عائلته في حرب الإبادة على غزة، قبل أن يجد نفسه مريضا وعاجزا ومحمولا على كرسي متحرك.
ظروف الاعتقال والتحقيق
أبو سيف، الذي أفرج عنه مؤخرًا، يصف فترة اعتقاله في سجن سيدي تيمان بـ "الأطول والأسوأ" في عمره، حيث كان يواجه جسده ومرضه قبل أن يواجه سجانه، دون أن تتاح له فرصة التنقل على كرسيه المتحرك داخل السجن. كان كل يوم يمر عليه يشبه الذي سبقه، لكن بثقل أكبر، وألم يتراكم بصمت.
معاناة الأسرى المرضى
حياة أبو سيف كانت نموذجا لمعاناة آلاف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، خاصة أصحاب الأحكام العالية والمؤبدات، والتي لم تقتصر على فقدان الحرية والعزل والتحقيق والتعذيب والتنكيل، بل تمتد لتشمل صراعا يوميا مع المرض في ظروف تفتقر إلى الحد الأدنى من الرعاية الصحية.
إهمال طبي ممنهج
وفق نادي الأسير الفلسطيني، فقد تجاوز عدد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي حتى بداية أبريل/نيسان عام 2025 حاجز الـ9600 أسير ومعتقل، من بينهم84 أسيرة و350 طفلا. ومن إجمالي الأسرى116 أسيرا محكوما بالمؤبد، ومنهم ما يزيد على1200 يعانون من أمراض مزمنة وخطيرة.
دعوات لتدخل دولي
في ظل هذا الواقع، تتعالى الدعوات لتدخل دولي عاجل يضمن حماية الأسرى المرضى، ووقف الانتهاكات بحقهم، وتوفير الرعاية الصحية اللازمة وفق المواثيق الدولية والإنسانية.
تصاعد الانتهاكات
ويؤكد رئيس نادي الأسير الفلسطينيعبد الله الزغاري تصاعد أعداد الأسرى المرضى الذين يعانون من أمراض خطيرة ومزمنة، في مقدمتها السرطان والفشل الكلوي والسكري وارتفاع ضغط الدم والجرب، إضافة إلى اضطرابات نفسية حادة نتيجة ظروف الاحتجاز القاسية.
مسؤولية الاحتلال
ويحمل مسؤول الإعلام في مؤسسة الضمير لحقوق الإنسانعبد القادر هيلان الاحتلال مسؤولية عرقلة جميع الإجراءات التي تقوم بها المؤسسات الحقوقية والدولية المتعلقة بملف الأسرى، بما في ذلك تقويض الجهود الرامية إلى تطبيق المعايير القانونية والإنسانية ذات الصلة.
إنقاذ حياة الأسرى المرضى
ويصف مدير الإعلام بوزارة الأسرى والمحررين في غزةإسلام عبده ملف الأسرى المرضى بأنه "أحد أخطر أوجه الانتهاكات داخل السجون الإسرائيلية، في ظل سياسة القتل البطيء والممنهج". ويوضح أن الأسرى المرضى يُتركون دون علاج فعال، رغم إصابتهم بأمراض خطيرة، مع تأخير متعمد في التحويلات الطبية والفحوصات، مما يؤدي إلى تدهور حالتهم بشكل خطير قد يفضي إلى الوفاة.











