مدرب نيفتشِي يوضح دروس الخسارة أمام النصر ويثني على رونالدو

مواجهة النصر كاختبار مهم
في حديثه مع صحيفة "عكاظ"، صرح إسلامبيك إسماعيلوف أن اللقاء مع النصر في مرحلة النخبة من دوري أبطال آسيا كان بمثابة تجربة قيّمة لفريقه، رغم النتيجة السلبية التي انتهت بخسارته بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد. وأشار إلى أن المباراة أبرزت الفروقات في الخبرة والقدرات الفردية بين الطرفين، ومنح لاعبيه فرصة لفهم ما يتطلبه التنافس مع أندية ذات مستوى عالي.
تفاصيل النتيجة وأبرز الأحداث
سجل النصر ثلاثة أهداف على ملعب "الأول بارك"؛ الأول من أنجيلو غابرييل، والهدفان الآخرين من كريستيانو رونالدو. الهدف الثالث جاء نتيجة خطأ في مرمى النصر من قبل أنورجون غفوروف، بينما أحرز أليشر أوديلوف الوحيد لفريق نيفتشِي. هذه التفاصيل أكدت للمدرب أن الفرق الكبيرة تستغل حتى أصغر الأخطاء لتحقيق الفارق.
الدروس المستفادة من اللقاء
أكد إسماعيلوف أن فريقه أظهر بعض الجوانب الإيجابية، خاصة في محاولاته لتطبيق الخطة التكتيكية التي تم إعدادها قبل المباراة. ومع ذلك، أقر بوجود نقاط تحتاج إلى تحسين، أبرزها سرعة اتخاذ القرار، ودقة التنفيذ تحت الضغط، والحفاظ على التركيز طوال مدة اللقاء. وأضاف أن المباريات على هذا المستوى تُحسم غالباً بتفاصيل دقيقة، وأن مهمة الجهاز الفني تكمن في تحليل الأخطاء والاستفادة منها لتطوير الأداء في المباريات القادمة.
إشادة خاصة بكريستيانو رونالدو
أظهر المدرب أوزبكستاني إعجابه بالنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، معتبرًا أنه يقدم مثالاً استثنائياً في الاحترافية والالتزام رغم بلوغه الواحد وأربعين عاماً. وأوضح أن عقلية رونالدو التنافسية وحسه التهديفي تجعل منه عنصرًا صعب الحد من تأثيره. وعلى الرغم من أن الجهاز الفني لنيفتشي أعد خطة لتقليل خطره، فإن إسماعيلوف شدد على أن التعامل مع لاعب بهذه الإمكانات يتطلب تنسيقاً جماعياً بين الدفاع والوسط، ولا يمكن الاعتماد على مدافع واحد فقط.
القدرة على قراءة اللعب
أوضح المدرب أن ما لفت انتباهه ليس لحظة معينة، بل قدرة رونالدو على قراءة مجريات المباراة واختيار المواقع المناسبة في الوقت المناسب. وأشار إلى أن اللاعبين ذوي الخبرة الكبيرة يستطيعون تعديل تحركاتهم وفقاً لظروف اللقاء، ما يمنحهم ميزة إضافية حتى عندما لا يشاركون مباشرة في بناء الهجمات.
رسالة للجيل الصاعد
أكد إسماعيلوف أن مسيرة رونالدو تقدم درساً مهماً للاعبين الشباب، مفادها أن الموهبة وحدها لا تكفي للوصول إلى القمة؛ بل يجب أن تصاحبها الانضباط والعمل اليومي والاستعداد المستمر للمنافسة مع الذات من أجل التطور والحفاظ على المستوى.
تقييم عام لفريق النصر
عند سؤاله عن اللاعبين الذين أثاروا إعجابه في صفوف النصر، فضّل المدرب عدم ذكر أسماء محددة، لكنه أشار إلى المستوى العام للفريق وقدرة عناصره الهجومية على الجمع بين المهارة الفردية والتحركات الذكية داخل الملعب. وأوضح أن خطر النصر لا يقتصر على امتلاك الكرة فقط، بل يمتد إلى تحركاتهم من دون كرة وقدرتهم على استغلال المساحات، مما يضيف قوة إضافية للمنظومة الجماعية.
آفاق النصر في البطولة
أعرب إسماعيلوف عن اعتقاده أن النصر يمتلك العناصر والخبرة اللازمة للمنافسة على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة، لكنه أشار إلى أن تحقيق اللقب يتطلب عوامل إضافية مثل الاستمرارية، التوازن التكتيكي، وإدارة المباريات بفعالية، إلى جانب القوة الذهنية تحت الضغط.
نظرة على الدوري السعودي
أشار المدرب إلى أن الدوري السعودي أصبح بيئة كروية طموحة تجذب اهتماماً دولياً متزايداً، مع أندية تسعى للمنافسة على أعلى المستويات واستقطاب لاعبين ذوي إمكانات فنية كبيرة. ورأى أن التدريب في السعودية قد يوفر فرصاً مهنية مهمة في المستقبل، لكنه أكد أن تركيزه الحالي يظل موجهًا بالكامل نحو مسؤولياته مع نيفتشِي وتطوير أداء الفريق.
ذكريات شخصية مع السعودية
خلال المقابلة، استرجع إسماعيلوف تجربة قيادته لمنتخب أوزبكستان تحت 17 عاماً في نهائي كأس آسيا لتلك الفئة أمام المنتخب السعودي في مدينة الطائف العام الماضي. وقد فاز المنتخب الأوزبكي بالمباراة 2-0 رغم تعرضه للطرد وإكمال اللقاء بتسعة لاعبين. وصف هذه اللحظة بأنها واحدة من أبرز الذكريات في مسيرته التدريبية، وأشاد بكرم الشعب السعودي وحفاوة الاستقبال والشغف الواسع بكرة القدم.
ختامًا
أكد المدرب أن السعودية تحتل مكانة خاصة في قلبه، وأن العودة إلى البلاد تمثل تجربة ممتعة على الصعيدين الرياضي والإنساني، مستندًا إلى الذكريات الإيجابية التي رافقت مسيرته المهنية.





