---
slug: "ddflqn"
title: "تمديد الهدنة مع لبنان: هل هو حل مؤقت أم أداة حرب؟"
excerpt: "تدفع هآرتس تمديد الهدنة 45 يومًا كحل مؤقت، لكنها لا تحل قضايا الحرب في جنوب لبنان. تعرف على تفاصيل التفاهمات ومخاوف لبنان من التواجد الإسرائيلية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/4f736419ccac8cb5.webp"
readTime: 4
---

**تمديد الهدنة مع لبنان: هل هو حل مؤقت أم أداة حرب؟**  

في **17 مايو 2026**، أصدرت صحيفة **هآرتس** الإسرائيلية تقريرًا يبرز تمديد وقف إطلاق النار بين **إسرائيل** و**لبنان** لمدة **45 يومًا** إضافية، مع التأكيد على أن هذا التمديد لا يضمن معالجة القضايا الجوهرية التي تظل قائمة في جنوب لبنان. يُعد هذا القرار خطوة وسط التفاوضات التي جرت في واشنطن، حيث يسعى الطرفان إلى وضع آلية تنسيق عسكري تحت إشراف أمريكي، مع إمكانية التعاون الاستخباراتي، لكن دون الوصول إلى العمل العسكري المشترك ضد **حزب الله**.  

### التمديد كحل مؤقت للشرط اللبناني  

تُعَدّ **بيروت**، عاصمة لبنان، شرطًا أساسيًا لمواصلة المفاوضات مع **إسرائيل**، وقد أظهرت الحكومة اللبنانية في اللقاءات الأخيرة رغبةً في إبرام اتفاق يضمن انسحابًا إسرائيليًا تدريجيًا. ومع ذلك، تُظهر الأرقام أن التمديد الجديد يظل حلاً مؤقتًا فقط، إذ لا يتضمن أي جدول زمني واضح للانسحاب أو ضمانات بشأن إعادة النازحين أو إطلاق سراح المعتقلين اللبنانيين.  

> **45 يومًا**، كما ورد في التقرير، تُعد فترة قصيرة لتغيير مسار النزاع، وتُظهر عدم قدرة الطرفين على التوصل إلى اتفاق شامل يضمن **سيادة لبنان** على أراضيه.  

### التفاهمات العسكرية في واشنطن  

شهدت **واشنطن** مؤخرًا اجتماعًا بين وفدي **إسرائيل** و**لبنان**، حيث ناقشا إنشاء **آلية تنسيق عسكري** مشتركة تُشرف عليها الولايات المتحدة. يُتوقع أن تتضمن هذه الآلية تعاونًا استخباراتيًا، لكن لا تزال هناك جدل حول ما إذا كانت ستشمل العمل العسكري المشترك ضد **حزب الله**.  

> **التفاهمات** التي تمت في **أبريل**، يومي 14 و23، تُعد خطوة أولى نحو التوصل إلى اتفاق سلام، لكن التقدم محدود.  

### مخاوف لبنان من التواجد الإسرائيلي  

تُظهر الحكومة اللبنانية حيرةً في فهم ما إذا كان التواجد الإسرائيلي في جنوب لبنان يمثل ورقة ضغط مرتبطة بنزع سلاح **حزب الله**، أم هدفًا مستقلًا دائمًا. يُشير التقرير إلى أن هذه القضية تُعد جوهرية، إذ تؤثر مباشرة على مطالبة الحكومة اللبنانية **ببساطة سيادتها الكاملة** على أراضيها.  

> **الوجود الإسرائيلي** يفرغ سيادة لبنان من مضمونها، فإذا بقيت إسرائيل مسيطرة على أجزاء من جنوب لبنان، فلن تستطيع الحكومة اللبنانية فرض سيادتها أو نشر جيشها على الحدود، مما يجعل النقاش حول ترسيم الحدود بلا جدوى عملية.  

### الأبعاد الجيوسياسية في المنطقة  

يُحذر التقرير من أن **إسرائيل** والولايات المتحدة قد لا تديران المفاوضات لإجبار الطرفين على التوصل إلى حل، بل قد تُصمم ترتيبات لإدارة حرب دائمة تشبه نموذج قطاع غزة. يتضمن ذلك احتمال أن تُشعل طهران جبهة **حزب الله** وإسرائيل، مما يضع لبنان في موقع صعب بين **الولايات المتحدة** و**إيران**.  

> **المفاوضات** مع لبنان تتم في ظل ترقب حذر لاحتمال تجدد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، مع احتمال أن تحاول طهران إشعال جبهة حزب الله وإسرائيل لإفشال المسار السياسي بين لبنان وإسرائيل.  

### دور الدول العربية في دعم لبنان  

تسعى الحكومة اللبنانية إلى حشد دعم من دول المنطقة، لا سيما **السعودية**، **مصر**، و**قطر**، للضغط على الإدارة الأمريكية بهدف فرض جدول زمني لانسحاب إسرائيلي تدريجي وتوفير تمويل لتقوية الجيش اللبناني.  

> **الجهود** العربية تُعَدّ جزءًا أساسيًا من استراتيجية لبنان، إذ يُتوقع أن تُشكل هذه التحالفات دعمًا ماليًا وعسكريًا يعزز قدراته في مواجهة التهديدات.  

### الجلسات المقبلة والآفاق المستقبلية  

من المقرر أن يلتقي ممثلو الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية مجددا في **2 و3 يونيو**، لإجراء جولة جديدة من المفاوضات. قبل ذلك، يُتوقع عقد حوار عسكري بين وفدي البلدين في واشنطن يوم **29 مايو** الجاري.  

> **التوقعات** تشير إلى أن هذه الجلسات قد تُسهم في وضع إطار عملي للانسحاب التدريجي وإعادة بناء الثقة بين الطرفين، لكن يبقى السؤال حول ما إذا كان هذا التمديد سيؤدي إلى حل دائم أم سيصبح مجرد سلاح ضغط.  

### الخلاصة: مستقبل الهدنة في ظل عدم اليقين  

يُظهر تمديد الهدنة **45 يومًا** مع لبنان كحل مؤقت، لكنه لا يُحلّ القضايا الجوهرية التي تستمر في جنوب لبنان. إن التفاهمات العسكرية في واشنطن لا تزال في مراحله الأولية، ولا تزال **سيادة لبنان** على أراضيها في خطر بسبب التواجد الإسرائيلي المستمر.  

من المتوقع أن تُستمر الجلسات المقبلة في محاولة لإيجاد حل شامل، لكن الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، مع التوتر بين **الولايات المتحدة** و**إيران**، قد تعقّد مسار التوصل إلى اتفاق نهائي. يبقى لبنان في وضع حساس، حيث يعتمد مستقبل الهدنة على قدرة جميع الأطراف على التفاوض بجدية وتحديد جدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلية، مع ضمان إعادة النازحين ورفع المعتقلين وإعادة بناء الثقة على أرض الواقع.
