عودة دفعة جديدة من الجرحى الفلسطينيين إلى غزة بعد العلاج في الخارج

عودة الجرحى إلى غزة
عاد عشرات الجرحى الفلسطينيين إلى قطاع غزة بعد رحلة علاج في الخارج، وسط مشاهد امتزجت فيها مشقة السفر بفرحة الوصول في ظل واقع إنساني معقد يعيشه القطاع. حيث يصر العائدون على التمسك بأرضهم رغم الدمار وفقدان مقومات الحياة الأساسية.
وصل العائدون إلى القطاع عبر حافلات إلى مدينة خان يونس عقب مغادرة معبر رفح، ويكون في استقبالهم أقاربهم. ويضطر الكثير منهم للإقامة في خيام بمركز إيواء، بعد تدمير قوات الاحتلال منازلهم.
رحلة العلاج والصعوبات
وصفت إحدى العائدات رحلتها بأنها "شاقة ومتعبة"، لكنها أشادت بالرعاية التي تلقتها في المستشفيات المصرية. مؤكدة أنها تلقت معاملة إنسانية طيبة واهتماما بحالتها الصحية مع وعود بمتابعة علاجها مستقبلا عبر تحويلات جديدة.
بدورها، أكدت عائدة أخرى أن رحلة السفر كانت صعبة بسبب إجراءات التفتيش، لكنها شددت على تمسكها بالعودة إلى غزة. قائلة إنها لن تغادرها مجددا، معتبرة أن البقاء في خيمة داخل القطاع يبقى أفضل من العيش خارجه.
التحديات الإنسانية في غزة
وتأتي هذه العودة في وقت لا يزال فيه معبر رفح يعمل بشكل محدود، بعد أن أعيد فتحه جزئيا عقب إغلاق طويل. ما أدى إلى تعقيد سفر المرضى والجرحى الذين يواجهون صعوبات كبيرة في الوصول إلى العلاج خارج القطاع.
وكانت الحرب التي شنتهاإسرائيل بدعم أمريكي على قطاع غزة واستمرت عامين قد خلفت دمارا واسعا، إلى جانب عشرات آلاف الشهداء والجرحى. وهو ما جعل الحاجة للعلاج في الخارج ضرورة ملحة في ظل انهيار القطاع الصحي داخل غزة.
مواقف العائدين
وعبرت سيدة مسنة عن فرحتها بالعودة بعد رحلة علاج طويلة رغم ما واجهته من صعوبات خلال الطريق. مشددة على أن أهم ما في الأمر هو العودة إلى الأهل، حتى وإن كان ذلك في خيمة وسط ظروف معيشية صعبة.
وأشار ابنها إلى أن غيابهما استمر نحو عامين ونصف، واصفا لحظة العودة بأنها "فرحة لا توصف". مؤكدا أن سلامة والدته تمثل بالنسبة له أهم ما تحقق بعد هذه الرحلة الطويلة.
استمرار التحديات
ورغم هذه التحديات، تعكس شهادات العائدين تمسكا واضحا بالبقاء في غزة، وإصرارا على التكيف مع واقعها الصعب. في وقت تتواصل فيه معاناة أهل القطاع بسبب الانتهاكاتالإسرائيلية لبنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
ويمارسالاحتلال الإسرائيلي إجراءات تنكيل بحق العائدين، تشمل التحقيق الأمني معهم وإجبارهم على الانتظار ساعات طويلة في ظروف قاسية. وتفتيشهم بشكل مهين، ومصادرة الكثير من مقتنياتهم.
الختام
وتظل غزة في ظل هذه التحديات الإنسانية، مع استمرار الجهود لإعادة إعمارها وتقديم الدعم الإنساني لأهلها. وسط أمل في تحسن الأوضاع الإنسانية في القطاع في المستقبل القريب.











