---
slug: "d6yj7y"
title: "سلوان تحت الاحتلال: هدم المنازل وتهجير الفلسطينيين"
excerpt: "يواجه سكان سلوان في القدس الشرقية حملات هدم منازل وتوسع استيطاني، مع سياسات تهدف إلى تهجير الفلسطينيين وتغيير الديمغرافيا في المنطقة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/399e8ac4071994a0.webp"
readTime: 3
---

## هدم المنازل وتهجير الفلسطينيين

في بلدة سلوان بالقدس الشرقية، يشهد السكان حملات هدم منازل وتوسع استيطاني تهدف إلى تهجيرهم وتغيير الديمغرافيا في المنطقة. وفقًا لتقرير ميداني لمجلة لونوفيل أوبس الفرنسية، فإن مئات الفلسطينيين يواجهون خطر فقدان منازلهم في سياق سياسة توسع استيطاني مدعومة حكوميًا.

## أوامر هدم وتهجير

التقرير يسلط الضوء على أوامر هدم شملت نحو 150 منزلا فلسطينيا في منطقة يسكنها حوالي 60 ألف نسمة. هذه التحولات لا تجري في فراغ، بل ضمن إطار قانون سنّه الإسرائيليون يسمح لليهود بالمطالبة بممتلكات تعود إلى ما قبل عام 1948. في حين يواجه الفلسطينيون صعوبات أو استحالة في الحصول على تراخيص بناء.

## شهادات السكان

ومن أبرز الشهادات التي يوردها التقرير قصة أمين جلاجل، البالغ من العمر 62 عاما، الذي تلقى أمرا بهدم منزله الذي وُلد فيه. يقول جلاجل: "يقولون إننا لا نملك تصريح بناء… لكنني وُلدت في هذا البيت!". عائلة جلاجل، التي كانت تملك ستة منازل في الحي، لم يتبقَّ لها سوى منزل واحد يؤوي اليوم 96 فردا من عدة أجيال بعد هدم بقية المنازل.

## الإكراه والضغوط

ويشرح جلاجل الرجل المأزق القاسي الذي يواجهونه: "إما أن نهدم منزلنا بأنفسنا، أو ندفع 100 ألف شيكل (نحو 27 ألف دولار) لكي يهدمه الجيش". هذه الضغوط لا تقف عند فقدان المأوى، بل تمتد إلى ضغوط نفسية ومادية مستمرة. فهذا أحمد، ابن شقيق أمين، يروي كيف دفع غرامة كبيرة بدعوى البناء غير القانوني، قبل أن يتلقى لاحقًا أمرا بهدم منزله، الذي تحول إلى كومة من الركام.

## التمييز والاستيطان

ويؤكد أن العائلة تتعرض لتهديدات متكررة، في حين يحاول مستوطنون شراء ما تبقى من ممتلكاتهم بمبالغ مالية ضخمة، في محاولة لتسريع عملية الإخلاء. لا يهتمون بصحتي ولا بصحة أمي ولا بحاجة أطفالي إلى مأوى… كل ما يهمهم هو أن يعيش المستوطنون براحة.. لقد حولوا حياتنا إلى جحيم.

## السياسات والانتقادات

ويكشف التقرير أن هذه السياسات تسارعت منذ عام 2022، مع صعود حكومة يمينية في إسرائيل، حيث تتزايد عمليات الهدم والاستيطان في القدس الشرقية والضفة الغربية. ووفق المعطيات الواردة، ارتفع عدد المستوطنين في الضفة الغربية خلال عقدين إلى نحو نصف مليون، في حين تستمر الموافقات على بناء مستوطنات جديدة رغم الانتقادات الدولية.

## الوضع الراهن والمستقبل

ورغم خطورة هذه التطورات، يشير التقرير إلى ضعف الأصوات المعارضة داخل إسرائيل، في ظل دعم سياسي واسع لمشاريع التوسع، واقتراب الانتخابات التشريعية. وبينما يعيش سكان سلوان حالة ترقب دائم، يراقب بعضهم مداخل منازلهم عبر كاميرات خوفًا من وصول الجرافات في أي لحظة. في المحصلة، يرسم التقرير صورة حيّة لسياسة "المحو الصامت"، حيث يُدفع السكان الفلسطينيون تدريجيا إلى مغادرة أراضيهم، ليس فقط عبر القوة المباشرة، بل أيضًا عبر الضغوط القانونية والاقتصادية والنفسية، في واقع يهدد بتغيير الطابع الديمغرافي والتاريخي للمدينة.
