ترمب وإيران: هدنة غير محددة ومسار تفاوضي متعثر

تمديد وقف إطلاق النار وسط توترات متصاعدة
أعلن الرئيس الأمريكيدونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، في خطوة تأتي في ظل جهود باكستانية حثيثة للتوصل إلى تسوية بين الطرفين. ويأتي هذا التمديد في سياق خيارات محدودة تتراوح بين التوصل إلى اتفاق، أو العودة إلى التصعيد العسكري، أو الانسحاب الأمريكي من المواجهة دون أي اتفاق.
رفض إيران للتفاوض تحت الضغط
يتمسكترمب بالإبقاء على الحصار البحري المفروض على إيران، وهو ما ترفضه طهران بشدة، مؤكدة أنها لن تدخل أي مفاوضات قبل رفع هذا الحصار. كما ترفض إيران التفاوض تحت التهديد والضغط، وهو ما يعقد عملية التوصل إلى أي اتفاق.
جهود باكستان وغياب وفد إيران
على الرغم من جهود باكستان الكثيفة للتوصل إلى تسوية، لم ترسل إيران بعد وفدا إلىإسلام آباد، حيث تُعقد المفاوضات. بقيجيدي فانس نائب الرئيس الأمريكي في واشنطن، في حين يبدو أن هناك حاجة إلى مزيد من الجهود الدبلوماسية لتحقيق أي تقدم.
تحليل الوضع الراهن
يرىأليكس فاتانكا الباحث في معهد الشرق الأوسط والخبير في الشؤون الإيرانية أن ترمب "كان بإمكانه أن يُصعّد أكثر وأن يشن عملا عسكريا أكثر تهورا، لكنه حتى الآن يمتنع عن التورط أكثر". ويواجهترمب ضغوطا داخلية وتبعات سياسية، خاصة أنه خاض الانتخابات الرئاسية على قاعدة تجنيب الولايات المتحدة التدخلات العسكرية.
تداعيات الحصار البحري
أدى إغلاق إيرانمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز المسال عالميا، إلى ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة قبل انتخابات الكونغرس. ويبدو أن هناك مخاوف من تأثير هذا الحصار على الاقتصاد العالمي.
الخيارات المتاحة أمام ترمب
يعتقدداني سيترينوفيتش المسؤول الاستخباري الإسرائيلي السابق أنترمب "لا يسعى إلى التصعيد لكنه يستنفد الخيارات الممكنة". ويواجه ترمب خيارين بشأن الحصار، إما رفعه بما يعزز شعور إيران بقوة نفوذها، أو الإبقاء عليه مع المخاطرة بانهيار وقف إطلاق النار.
الرأي السائد في طهران
يرىسينا طوسي الباحث في مركز السياسة الدولية أن الرأي السائد في طهران يرى أن الوقت في صالحها، وأن استمرار الحرب سيضاعف التكاليف على الولايات المتحدة وعلى الاقتصاد العالمي. يبدو أن هناك حاجة إلى مزيد من الجهود الدبلوماسية لتحقيق أي تقدم في هذا الملف.











