إيران ترفض التفاوض على اليورانيوم المخصب وتحذر من التهديدات الأمريكية

خلفية الأزمة
أعلنإسماعيل بقائي، المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، أن بلاده لم تقرر خوض جولة ثانية من المفاوضات معالولايات المتحدة، واصفا الموقف الأمريكي بـ"خيانة الدبلوماسية". وجدد بقائي التأكيد على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يتضمن "ضمانات عملية"، مشددا على أن طهران لن تنسى تعرضها للهجوم خلال جولات تفاوضية سابقة، مما يجعل الثقة في الجانب الأمريكي "معدومة".
المفاوضات الجارية
وكانالرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد صرح بأن إدارته قادرة على التوصل إلى اتفاق مع إيران "بطريقة ودية أو بغير ذلك"، في إشارة إلى خيار القوة، مضيفا "سنقدم عرضا عادلا ومقبولا لإيران ونأمل أن تقبله، وإلا سندمر جميع محطات الطاقة". في المقابل، أكدبقائي أن خيار نقلاليورانيوم المخصب "لم ولن يكون مطروحا في أي جولة محادثات من جانبهم، وكذلك ملفالقدرات الدفاعية".
التوترات الميدانية
وأعلنترمب أن مبعوثيهستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، سيتوجهان إلى العاصمة الباكستانيةإسلام آباد الثلاثاء المقبل، للمشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع إيران، في خطوة تعكس دفعا جديدا للمسار التفاوضي رغم تصاعد التوترات الميدانية والسياسية. وفي ذات السياق، أكدبقائي أن طهران تنظر إلى المسار الدبلوماسي ب"واقعية بعيدا عن التفاؤل المفرط أو التشاؤم المطلق".
الملف الأمني
وفي ما يتعلق bằngأمن الملاحة، حمّلت الخارجية الإيرانية واشنطن وتل أبيب مسؤولية التوتر في المنطقة، مؤكدة أنمضيق هرمز كان "آمنا تماما" قبل التدخلات الأمريكية الإسرائيلية، كما أكد أن تحركات إيران فيمضيق هرمز تتم وفقالقوانين الدولية. وحذربقائي من أنالقوات المسلحة الإيرانية سترد "بكل قوة وحزم" على أي اعتداء، مطالباالمجتمع الدولي بمحاسبة واشنطن وإسرائيل على تهديدأمن الممرات المائية الدولية.
التحليل والإستراتيجية
ومن المتوقع أن تتصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة في الأيام المقبلة، خاصة مع استمرار الجانب الأمريكي في إظهار القوة العسكرية في المنطقة. وفيما يخص المفاوضات الجارية، يبدو أن الجانب الإيراني يبحث عن ضمانات عملية وملموسة قبل أن يتمكن من الخوض في أي اتفاق مع واشنطن. ومن غير الواضح ما إذا كان الجانب الأمريكي مستعد لتقديم هذه الضمانات، خاصة مع استمرار التصريحات التي تهدد بفرض مزيد من العقوبات على إيران. وفي النهاية، يبدو أن المسار التفاوضي بين إيران والولايات المتحدة سيكون معقدا ومليئا بالتحديات، وسيحتاج إلى جهد كبير من كلا الجانبين لتحقيق أي تقدم ملموس.











