---
slug: "d13x4f"
title: "الولايات المتحدة تفرض عقوبات على هيئة إيرانية إدارة هرمز"
excerpt: "واشنطن تدرج هيئة إيرانية لإدارة مضيق هرمز على قائمة العقوبات وتهدد المتعاملين معها، معتبرة خطوة طهران ابتزازاً للتجارة البحرية. رصد تطورات التوتر حول الشريان المائي الحيوى."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/75395830b17ec7c9.webp"
readTime: 4
---

**الولايات المتحدة تدرج هيئة إيرانية لإدارة مضيق هرمز على قائمة العقوبات وتهدد المتعاملين معها**  
أدرجت الولايات المتحدة الأمريكية **هيئة مضيق الخليج الفارسي**، وهي الجهة التي أنشأتها إيران مؤخراً لإدارة حركة السفن في مضيق هرمز، على قائمة العقوبات الخاصة، وفق ما أظهره موقع وزارة الخزانة الأمريكية. واعتبرت واشنطن أن هذه الخطوة تمثل ابتزازاً للتجارة البحرية العالمية، في تصعيد جديد يعكس توترات تتصاعد منذ أشهر حول هذا الممر الاستراتيجي.  

## **العقوبات تستهدف تنظيم المرور وفرض رسوم**  
أكدت وزارة الخزانة الأمريكية، في بيان صدر الأربعاء، أن العقوبات تُوجَّه إلى الجهة المسؤولة عن تنظيم عبور السفن عبر مضيق هرمز وتحصيل الرسوم المفروضة على الملاحة. ووصفت وزارة الخزانة الإجراء بأنه محاولة لفرض قيود على التجارة البحرية الدولية، وربطت ذلك بالضغوط الاقتصادية التي تواجهها طهران، والتي دفعتها إلى البحث عن مصادر تمويل جديدة.  

وقال وزير الخزانة الأمريكي **سكوت بيسنت** في البيان: "التحركات الإيرانية الأخيرة تهدف إلى استغلال موقعها الجغرافي الاستراتيجي كمركز للطاقة العالمية لتحقيق مكاسب اقتصادية وسياسية". وأضاف: "نحن لن نسمح بتحويل هذا الممر الحيوى إلى أداة ابتزاز، وسنواجه أي محاولة لتعطيل حرية الملاحة بالإجراءات المناسبة".  

## **تحذير لمن يتعامل مع الهيئة**  
لوح بيسنت بإمكانية فرض عقوبات على الأطراف التي تعامل مع الهيئة الجديدة، محذراً من أن هذه الجهات قد تُعتبر مسؤولين عن دعم النظام الإيراني. وربط المسؤول الأمريكي العقوبات بالارتباط الوثيق بين الهيئة الجديدة و**الحرس الثوري الإيراني**، الذي يُعتبر منظمة إرهابية بحسب تصنيف واشنطن.  

وأكدت وزارة الخزانة أن العقوبات تهدف إلى حرمان إيران من "عشرات مليارات الدولارات" التي تفقدتها خلال سنوات بسبب الضغوط الاقتصادية الأمريكية، والتي تشمل حملة التوريد (ماكس) التي أطلقتها إدارة ترامب. وأشارت إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود أوسع لعرقلة برامج إيران النووية والبالستية، فضلاً عن أنشطتها الإقليمية.  

## **إيران ترد: الرسوم مقابل خدمات ملاحية**  
ردت إيران بشكل فوري على الإجراء الأمريكي، حيث أكّد المتحدث باسم وزارة الخارجية **إسماعيل بقائي** أن "الهيئة الجديدة تؤدي دورها في تنظيم حركة الملاحة وفقاً للقانون الدولي، وأن الرسوم المفروضة مقابل خدمات ملاحية حقيقية، وليس كوسيلة للابتزاز". وأضاف: "لا نعترض على حرية المرور، لكننا نرفض أي تدخل خارجي في إدارة المضيق".  

وأشار بقائي إلى أن إنشاء الهيئة الجديدة جاء بعد توترات عالمية تهدد استقرار الملاحة، معتبراً أن الولايات المتحدة تتحمل جزءاً من المسؤولية عن تفاقم الأوضاع عبر حملاتها العسكرية وفرض العقوبات.  

## **التوتر يتصاعد بعد الهجمات على المضيق**  
تتصاعد التوترات حول مضيق هرمز منذ فبراير الماضي، حين شنت قوات أمريكية وإسرائيلية ضربات استهدفت مراكز حيوية في إيران، مما دفع الحرس الثوري إلى فرض قيود على الملاحة في المضيق. وقد تسببت هذه الخطوة في انخفاض حركة السفن بشكل حاد، مع توقف بعضها تماماً في أوقات الذروة.  

وكان المضيق، الذي يُعتبر شريان الحياة لـ 20% من تجارة النفط العالمي، تحت إدارة منظمة الملاحة الدولية قبل هذه التوترات، حيث كان يسمح بعبور ما يقارب 120 سفينة يومياً دون فرض رسوم أو تصاريح مسبقة. لكن طهران أعلنت تأسيس هيئة مستقلة لها في 5 مايو الجاري، ورسمت مناطق تنظيمية على جانبي المضيق، مطالبة السفن بموافقة مسبقة لعبورها.  

## **الجدل القانوني حول حرية الملاحة**  
يجري الجدل حول مشروعية إجراءات إيران من خلال نصوص اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، التي تؤكد على "حرية المرور" في المضائق الدولية دون تعطيل أو فرض رسوم إلا مقابل خدمات فعلية. واتهم مراقبون أمريكيون إيران بخرق هذه الاتفاقية، بينما نفى المسؤولون الإيرانيون ذلك، مؤكدين أنهم ينفذون ما يُعتبر ضرورة لتنظيم حركة السفن في ممر معقد.  

## **ما القادم؟**  
يُتوقع أن تتصاعد الضغوط على إيران من خلال تعزيز العقوبات وتشديد الرقابة على المتعاملين مع الهيئة الجديدة، بينما قد ترد طهران بتعزيز إجراءاتها في المضيق، مما يهدد بتعميق الأزمة. ودعت دول متعددة إلى تهدئة التوترات وتجنب أي خطوة تُضر بمصالح التجارة العالمية، خصوصاً في ظل ارتفاع أسعار النفط والاضطرابات الجيوسياسية.  

التطورات تشير إلى أن مضيق هرمز بات ميدان مواجهة جديدة بين الولايات المتحدة وإيران، مع احتمال انعكاساتها على ا
