كشف عن ارتفاع عدد الضحايا المدنيين في كولومبيا إلى 7 آلاف قتيل

الكشف عن أعداد الضحايا المدنيين في كولومبيا
أفادتمحكمة السلام الخاصة فيكولومبيا، يومالثلاثاء، بأن عددالمدنيين الذين قُتلوا على يدالجيش خلال فترةالنزاع المسلح الداخلي الكولومبي ارتفع إلى7 آلاف و837 مدنيا، أي بزيادة1400 حالة عمّا كان يُعتقد، وذلك بعد أن كانوا قد سُجّلوا زورا كمتمردين. ويعد هذا الكشف جزءا من جهودالمحكمة لتحقيق العدالة وتصحيح الأخطاء التي وقعت خلال فترة النزاع.
الخلفية التاريخية للنزاع
يعود النزاع المسلح الداخلي فيكولومبيا إلى عدة عقود، حيث شهدت البلاد صراعات بينالحكومة والمتمردين، بما في ذلكفارك، التي كانت واحدة من أكثر الجماعات المتمردة نشاطا. وقد أدت هذه الصراعات إلى خسائر فادحة في الأرواح وتراجع الوضع الإنساني في البلاد. ويُعتبراتفاق السلام الذي تم التوصل إليه في عام2016 معفارك خطوة مهمة نحو تحقيق الاستقرار والعدالة فيكولومبيا.
التضليل والقتل
كانتالولاية القضائية الخاصة للسلام قد أعلنت في عام2021 عن واقعة6 آلاف و402 حالة من التضليل، أي قتلمدنيين وتسجيلهم كمتمردين قتلى، بهدف تضخيم إنجازاتالجيش الكولومبي، بين عامي2002 و2008.然而، فقد أعلنتالمحكمة الآن أن العدد الحقيقي أعلى بأكثر من نسبة20%، وذلك بعد توسيع الفترة الزمنية للتحقيق لتمتد بين عامي1990 و2016 بدل أن كانت بين عامي2002 و2008، وبعد تلقي معلومات من مصادر جديدة.
ردود الأفعال
وصفالرئيس الكولومبيغوستافو بيترو هذه الظاهرة بأنها "أسوأ جريمة ضد الإنسانية ارتُكبت فيالأمريكيتين خلال هذا القرن". وقد أقرّ عدد منالعسكريين -بينهمضباط كبار- أمامالهيئة بقتلشبان وتقديمهم على أنهممتمردون، حيث جرى ذلك أحيانا تحت ضغط منرؤسائهم بحسب تبريرهم، وفي بعض الحالات، أُلبسالضحايا زيّالمقاتلين وعُرضتجثثهم علىوسائل الإعلام.
العقوبات والمسؤولية
حكمتالمحكمة -العام الماضي- على مجموعة منالجنود السابقين متهمين بقتل135 مدنيا، بـ8 سنوات من "إجراءات جبر الضرر"، وهي عقوبة تُلزمالمدانين بالقيام بأعمال تخدمالمجتمع والضحايا بشكل مباشر. كما أمرتسبعة منقادة فارك بالمشاركة لمدة8 سنوات في نشاطات تهدف إلىالتعافي المجتمعي، على خلفية أكثر من21 ألف عملية خطف نفّذتهاالحركة.
المستقبل والتحديات
فيما يبدو أنالمحكمة تسعى جاهدة لتحقيق العدالة وتصحيح الأخطاء التي وقعت خلال فترة النزاع، يبقى هناك تحديات كبيرة في طريق تحقيق الاستقرار والسلام فيكولومبيا. وسيتطلب الأمر جهودا مشتركة منالحكومة والمجتمع والمنظمات الدولية لتجاوز هذه التحديات وضمان حقوقالضحايا وعائلاتهم. ويُتوقع أن تُحققالمحكمة مزيدا من التقدم في التحقيق والتقاضي في الأشهر القادمة، مما سيسهم في بناء مستقبل أكثر استقرارا وعادلا لشعبكولومبيا.











