---
slug: "cyoqu8"
title: "إدارة ترامب تشدّ على \"السيطرة على الحقيقة\" في التاريخ الأمريكي"
excerpt: "تُصرّ إدارة دونالد ترامب على أن تسلّط النصب التذقرية واللوحات على \"عظمة\" الإنجازات الأمريكية، دون ذكر المراحل العبودية والعنصرية. هذا، وفقا لمرسوم رئاسي حديثا، يهدف إلى \"استعادة الحقيقة في التاريخ الأمريكي\". ولكن ماذا يعني هذا التحول في طريقة التذكر والتأريخ؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/85321b0b21f2bea1.webp"
readTime: 3
---

في واشنطن العاصمة، أزالت إدارة دونالد ترامب لوحة تاريخية قرب نافورة تكرّم سناتورا من دعاة تفوّق البيض، مما أثار غضبا وحيرة بين السكان، الذين اعتبروا ما جرى محاولة لطمس الجوانب الأقل إشراقا من الماضي الأمريكي.

اللوحة التي أزالتها إدارة ترامب كانت لتذكير بالمواقف العنصرية للسناتور فرانسيس نيولاندز، الذي عاش بين عامي 1846 و1917. وكان ذلك جزءا من محاكمة تستمر سنوات، قادها سكان ومسؤولون منتخبون، من أجل تعزيز التذكر التاريخي في المنطقة.

لكن المثول من جديد في المشهد السياسي، لتعديل اللوحات التذقرية وغيرها من الأماكن التاريخية في واشنطن العاصمة، يثير تساؤلات حول ما إذا كان هذا النوع من التغييرات هو ما يحتاجه الأمريكيون. ويُشير النقاد إلى أن هذا النوع من التغييرات قد يشكل خطرا على الذاكرة التاريخية للبلاد، مما قد يؤدي إلى إعادة كتابة التاريخ.

في هذا السياق، تذكر هيئة المتنزهات الوطنية الأمريكية أن لوحة فرانسيس نيولاندز كانت تُظهر الدور الذي أدّاه في تطوير حي تشيفي تشيس في أواخر القرن التاسع عشر، حيث كانت مبيعات المنازل للسود واليهود محظورة. كما كانت تعرض عنوانا صحافيا من العام 1913 يفيد بأن السناتور كان يؤيد مشروعا لإعادة السود إلى أفريقيا.

ومع ذلك، أزالت إدارة ترامب اللوحة بحدّ سوى النقش الأصلي المحفور في الحجر. وفي رسالة أرسلتها وزارة الداخلية، أكدت على أن الرئيس ترامب طلب من الهيئات الفدرالية إعادة النظر في المحتويات التوضيحية لضمان دقتها ونزاهتها وتوافقها مع القيم الوطنية المشتركة.

وفي إطار هذا المبادرة، أُعيدت تسمية قواعد عسكرية كانت تحمل أسماء جنرالات كونفدراليين قاتلوا من أجل استمرار العبودية خلال الحرب الأهلية الأمريكية. كما أُعيد تمثال تمثال سيزر رودني، الذي كان قد أزيل عام 2020، إلى واشنطن العاصمة.

ويقول المحامي ديفيد سوبل، الذي لجأ إلى القضاء بعد إزالة اللوحة التوضيحية المخصصة للسناتور فرانسيس نيولاندز، إن مثل هذه الحالات تشبه عمليات حرق الكتب في ألمانيا النازية، حيث يتم تخفيض التاريخ في جوف الليل. ويقارن هذا الحذف بعمليات حرق الكتب في ألمانيا النازية، حيث يتم تخفيض التاريخ في جوف الليل.

من المقرر أن يتم تعديل أكثر من 400 موقع، بما في ذلك اللوحات التذقرية والمعارض والكتب والتذكارات. ويتوقع أن يكون هذا التعديل قد يكون قد تم في معظم الأماكن في السنوات القادمة.

ومع اقتراب الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة في 4 يوليو/تموز، يبدو أن إدارة ترامب تقود تحولا في طريقة التذكر والتأريخ في البلاد. ويبدو أن هذا التحول قد يكون قد جاء في الوقت السابق للعديد من الأمريكيين، الذين يريدون الحفاظ على الذاكرة التاريخية للبلاد.

ومع ذلك، يُشير النقاد إلى أن هذا النوع من التغييرات قد يشكل خطرا على الذاكرة التاريخية للبلاد، مما قد يؤدي إلى إعادة كتابة التاريخ. ويتوقع أن يتم تعديل أكثر من 400 موقع، بما في ذلك اللوحات التذقرية والمعارض والكتب والتذكارات.
