---
slug: "cue2dm"
title: "تباين التوصيفات بين واشنطن وطهران حول تفاوضات الإتفاق النووي"
excerpt: "تظهر الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران في التوصيفات والمصطلحات المستخدمة خلال المفاوضات غير المباشرة، مما يشير إلى تباين في قراءتيهما للنقاط التي يجري التفاوض بشأنها. من بين هذه الخلافات تعريف المطالب والشروط، ووقف إطلاق النار أم وقف للحرب، وفتح المضيق، وما إلى ذلك."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/d7edc9213240ce5d.webp"
readTime: 2
---

في ظل غياب نصوص دقيقة، تبرز الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران من خلال المصطلحات والتوصيفات المستخدمة لديهما. لا تقتصر هذه الخلافات على تفاصيل أي اتفاق محتمل بينهما، بل أيضا على التوصيفات والمصطلحات التي يستعملها كل طرف على لسان مسؤوليه خلال المفاوضات غير المباشرة الجارية بينهما، أو التي تنشرها وسائل إعلام مقربة من الطرفين.

وأبرز تقرير لقناة الجزيرة أعدته فرح الزمان شوقي هذه الخلافات التي تظهر في قراءة الطرفين للعُقَد التفاوضية ولمخرجات الحرب مثل: "اتفاق أو تفاهم"، و"وقف إطلاق نار أم وقف حرب؟". وتختلف التوصيفات المستخدمة من قبل واشنطن وطهران في تعريفها التقني الذي يركز على الآليات والإجراءات، وفي تعريفها السياسي الذي يشير إلى الرسائل والمواقف.

وتتحدث الولايات المتحدة عن رغبتها في قيود وضمانات لتحقيق كل ما سبق،	while تتحدث طهران عن ترتيبات متبادلة وعدم التنازل من طرف واحد. وتختلف واشنطن وطهران كثيرا في مصطلحات تعريف المطالب والشروط. وتتحدث الولايات المتحدة عن ضمانات بعدم امتلاك سلاح نووي، هذا يعني عمليا، لا تخصيب بنسب مرتفعة، ولا مخزون لليورانيوم عالي التخصيب، لذا على طهران تسليمه للخارج، فتستخدم واشنطن مصطلح وقف النشاط النووي.

وأما إيران، فتريث عند هذه النقطة، وتطالب بتأجيل التفاوض حولها، وحين تخرج تسريبات إعلامية عن مسؤوليها تستخدم طهران مصطلح تعليق التخصيب أو تجميده بل وحتى الموافقة المبدئية على ترقيق كمية منه، وكلها توصيفات تؤشر إلى مرحلة مؤقتة. وتظهر الخلافات في استخدام المصطلحات والتوصيفات في الشكل التالي: تشترط إيران فتح المضيق مقابل رفع الحصار البحري الأمريكي عنها، لا تطلب رسوما للعبور بل تستخدم صيغة خدمات للعبور تُوظَّف عليها رسوم، من قبيل التأمين والصيانة.

وأما الولايات المتحدة، فيقول إن على إيران فتح المضيق بشكل تام وضمان حرية الملاحة. وبحسب تقرير فرح الزمان، فإن المصطلحات المستخدمة من قبل واشنطن وطهران تختلف في تعريفها التقني الذي يركز على الآليات والإجراءات، وفي تعريفها السياسي الذي يشير إلى الرسائل والمواقف. وتتواصل المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران وسط غموض وشكوك حول إمكانية التوصل إلى تفاهم.

وفق ما نقله موقع أكسيوس (Axios) عن مسؤول أمريكي، فإن البلدين باتا على وشك توقيع تفاهم مؤقت لتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما، يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز والسماح لطهران بتصدير النفط، بالتوازي مع إطلاق مسار تفاوضي حول برنامجها النووي.
