---
slug: "csrvqf"
title: "مشروع قرار مجلس الأمن لتأمين مضيق هرمز يواجه رفض إيران ودعوات الصين وروسيا للفيتو"
excerpt: "حثت الولايات المتحدة أعضاء مجلس الأمن على دعم مشروع قرار يطالب إيران بوقف الهجمات والألغام في مضيق هرمز، بينما تدين طهران القرار وتنتقد تجاهل الهجوم الأمريكي، وتستعد الصين وروسيا لاستخدام الفيتو."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/1f9b68471f1d26d6.webp"
readTime: 5
---

## مقدمة عاجلة  

في جلسة غير معلنة لمجلس الأمن الدولي يوم الخميس الماضي، شددت **الولايات المتحدة** على ضرورة دعم **مشروع قرار** جديد يهدف إلى تأمين **مضيق هرمز** وإلزام **إيران** بوقف الهجمات الفورية وزرع الألغام البحرية. جاء هذا الطلب في ظل تصاعد التوترات البحرية التي تهدد مرور نحو **عشرين بالمئة** من إمدادات النفط العالمية عبر الممر المائي الحيوي. وفي الوقت نفسه، أعربت طهران عن رفضها الصريح للقرار متهمة واشنطن بتجاهل الهجوم الأمريكي على إيران، بينما أبدى كل من **الصين** و**روسيا** استعدادهما لاستخدام حق النقض (الفيتو) لمنع إقرار النص.  

## تفاصيل مشروع القرار  

### صياغة النص ومشاركيه  

قُدم **مشروع القرار** من قبل **الولايات المتحدة** بالتعاون مع **البحرين** و**السعودية** و**قطر** و**الإمارات** و**الكويت**. يشتمل النص على عدة بنود رئيسية:  

- **إلزام إيران بوقف جميع الهجمات** على السفن التجارية في المضيق.  
- **إزالة الألغام البحرية** والكشف عن مواقعها لتسهيل عمليات الإزالة.  
- **منع فرض رسوم عبور** غير قانونية على السفن.  
- **إعطاء مجلس الأمن صلاحية اللجوء إلى الفصل السابع** من ميثاق الأمم المتحدة لفرض عقوبات أو اتخاذ إجراءات عسكرية إذا استمرت الانتهاكات.  

### ردود الفعل الدولية  

المبعوث الأمريكي لدى الأمم المتحدة **مايك والتز** وصف أي رفض للقرار بأنه "رسخة خطرة قد تعيد إحياء صراعات سابقة". وأضاف أثناء وقوفه إلى جانب ممثلين عن دول الخليج العربية: "علينا أن نتساءل إذا ما كانت الدول التي تعارض هذا الاقتراح البسيط تسعى فعلاً للسلام".  

من جانبها، أكدت **بعثة قطر** الدائمة لدى الأمم المتحدة، ممثلةً بـ **الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني**، أن إغلاق المضيق سيؤدي إلى تداعيات خطيرة على أمن الطاقة وسلاسل الإمداد الغذائي في المنطقة، مشددةً على ضرورة الحفاظ على الممر مفتوحاً.  

## مواقف دول الخليج  

### قطر والبحرين  

أكدت **الشيخة علياء** أن المشروع يحمل أهمية بالغة للرد على أي محاولة لإغلاق المضيق، معتبرةً أن **مضيق هرمز** شريان حيوي لا يمكن السماح بعرقلة حركته.  

من جهته، صرح **السفير جمال فارس الرويعي**، ممثل **البحرين** لدى الأمم المتحدة، أن القرار يدعم جهود إحلال السلام ويؤكد على ضرورة إبقاء الممر مفتوحاً لتجنب أي اضطراب في حركة التجارة البحرية.  

### الإمارات والسعودية والكويت  

أوضح **محمد أبو شهاب**، المندوب الإماراتي، أن النص يعكس احترام القانون الدولي ويؤكد أن أي تهديد للملاحة سيؤثر سلباً على سلاسل الإمداد والأمن الغذائي.  

أشار **عبد العزيز الواصل**، ممثل **المملكة العربية السعودية**، إلى أن **مضيق هرمز** يُعد شرياناً أساسياً للتجارة العالمية، وأعرب عن قلقه من أي إعاقة لأمنه.  

كما شدد **فيصل العنزي**، نائب المندوب الكويتي، على ضرورة بقاء الممرات المائية الدولية آمنة ومفتوحة بعيداً عن أي تهديدات.  

## مواقف الصين وروسيا  

### الفيتو والبدائل  

دعت **بعثة روسيا** في الأمم المتحدة أعضاء مجلس الأمن إلى "عدم تأجيج التوتر عبر دفع مشاريع قرارات تصادمية"، محذرةً من أن الاعتماد على قرارات أحادية الجانب قد يولد موجة تصعيد جديدة في الشرق الأوسط. وأشارت إلى أن **موسكو** قدمت بديلاً يركز على إنهاء الحرب وحل الخلافات عبر التفاوض.  

من جانبها، أكدت **الصين** أنها شاركت مع روسيا في منع اعتماد مشروع قرار سابق في 7 أبريل، وأعلنت أنها ستستعمل حق النقض إذا لزم الأمر لمنع إقرار النص الحالي، معتبرةً أن أي لغة غير متوازنة تجاه طهران تتجاهل جذور الأزمة.  

## موقف إيران  

### رفض صريح وإدانة شديدة  

سرعاً بعد طرح النص، صرخ **وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي** في بيان رسمي أن المشروع "يتجاهل السبب الجذري للأزمة وهو لجوء واشنطن إلى القوة والهجوم علينا". ربط عراقجي عودة الملاحة إلى وضعها الطبيعي بإنهاء الحرب بشكل دائم ورفع الحصار البحري والعقوبات، مطالباً المجتمع الدولي بعدم تحويل مجلس الأمن إلى أداة شرعية لإجراءات غير قانونية.  

في ردٍ آخر، وصف **سفير إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني** ما جاء في المشروع بأنه "دعاية" وأكد أن "الحل الوحيد في مضيق هرمز هو وضع حد نهائي للحرب ورفع الحصار البحري (الأميركي) واستئناف حركة الملاحة". وحذر من أن تبني النص سيسجل سابقة خطيرة عبر إضفاء شرعية على التدابير القسرية الأحادية الجانب والأفعال غير المشروعة للولايات المتحدة.  

## خلفية الصراع في مضيق هرمز  

منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/ شباط، أغلقت طهران عملياً **مضيق هرمز**، ما أدى إلى انقطاع مرور ما يقرب من **عشرين بالمئة** من إمدادات النفط العالمية التي تمر عبر الممر. وقد تسببت هذه الخطوة في اضطراب كبير في أسواق الطاقة العالمية وأثرت سلباً على سلاسل الإمداد الغذائية في المنطقة.  

في المقابل، أطلقت **الولايات المتحدة** هجومًا بحريًا في أكتوبر الماضي على أهداف إيرانية في المنطقة، ما زاد من تعقيد المشهد وأدى إلى تصعيد المتوترات بين الطرفين.  

## التحليلات والتوقعات المستقبلية  

### احتمال الفيتو وتأثيره  

تشير التحليلات إلى أن **الصين** و**روسيا** قد تلجأان إلى حق النقض في الجلسة المقبلة لمجلس الأمن، ما قد يضع دونالد ترامب في موقف محرج خلال زيارته المتوقعة إلى بكين الأسبوع المقبل. إذا ما تم الفيتو، فإن مشروع القرار سيظل عالقاً، مما قد يدفع الولايات المتحدة إلى استكشاف خيارات أخرى، ربما تشمل تحركًا عسكريًا مباشرًا أو توسيع العقوبات الاقتصادية على إيران.  

### أثر القرار على الأمن البحري  

يبقى السؤال الأهم هو ما إذا كان **مشروع القرار** قادرًا على إرساء آلية فعالة لضمان حرية الملاحة في **مضيق هرمز**. إذا ما تم إقرار النص وتفعيل الفصول السابعة من ميثاق الأمم المتحدة، قد يحصل المجلس على شرعية دولية لتطبيق عقوبات أو حتى إجراءات عسكرية، ما قد يغير موازين الصراع في المنطقة.  

### فرص التفاوض  

في الوقت نفسه، يظل بديل المشروع الذي اقترحته **الصين** و**روسيا**—الذي يدعو إلى حل النزاع عبر المفاوضات—قيد النقاش. قد يشكل هذا البديل مسارًا بديلًا إذا ما فشل النص الأصلي في الحصول على أغلبية التصويت، ما قد يفتح بابًا لتفاوض مباشر بين الطرفين تحت رعاية دولية.  

---  

**المستقبل القريب** سيحدد ما إذا كان مجلس الأمن سيستطيع تحقيق توازن بين حماية الملاحة الدولية ومنع تصعيد الصراع، أو إذا ما استُخدم الفيتو لإحباط مبادرة أمريكية قد تُعيد تشكيل الديناميات الأمنية في الخليج العربي.
