---
slug: "cq7mxb"
title: "عُمر الطفل في ظل الحرب: عمل شاق في غزة لتوفير شواكل الأسرة"
excerpt: "في غزة يجد الطفلين أنفسهم يعملون في أعمال شاقة ليعيلوا أسرتهما المكونة من عدة أفراد، في ظل الحرب التي تدمر مدينة غزة وتؤدي إلى غلاء شديد، ما يدفع الأطفال إلى العمل ليعيشوا بأمان وسلام."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/cc9424a60ec943d4.webp"
readTime: 2
---

في مدينة غزة التي تصاب بآثار الحرب على مدار 30 شهرا، وجد الطفل حسن سعد نفسه يؤدي مهمة عمل شاق ليعيل أسرته المكونة من 9 أفراد، حيث يعمل في تنظيف ونقل الحجارة والطوب لإعادة استخدامها في البناء والتشييد.

يبدأ حسن يومه في الصباح الباكر من خيمته المهترئة في قطاع غزة، حيث ينطلق إلى أي مكان يتطلبه العمل، سواء في الشجاعية أو حي الزيتون أو غيره، في الشوارع التي تنتصب فيها الكثير من الأبواب المغلقة والمنازل المهدمة.

يتنقل حسن بين أكوام من الردم والأنقاض، بحثاً عن الحجارة والطوب الناتج عن عمليات الهدم التي حولت 90% من مباني غزة إلى ركام، حيث يركز على الحجارة التي لا تزال قادرة على الإصلاح. يقضي حسن ساعات طويلة في تنظيف الحجارة والطوب، وينهي بترتيبها بجانب بعضها ليعاد استخدامها في البناء والتشييد.

يقول حسن إن الأجرة التي يتقاضاها لا تكفي أسرته في ظل وضع صعب، لكنه لا يستطيع الاستغناء عن هذا العمل خاصة في ظل غياب البديل. يضيف أن هذا العمل ليس للصغار أمثاله، بل للكبار، حيث يتعرض لحالات كسور وتمزقات في قدميه ويديه نتيجة شدة الأحمال الثقيلة.

يحمل حسن الطوب والحجارة الثقيلة على ظهره أو بين أضلاعه إلى الشاحنة، حيث يبدأ بترتيبها بجانب بعضها ليعاد استخدامها في البناء والتشييد. يقول حسن إنهم يبيعون حجارة منازلهم ليعيشوا، فهم يواجهون ظروفا بائسة وصعبة جدا.

تحدثنا مع والدة حسن، يسرا سعد، التي تتحدث عن حالتها الجسدية وقلقها على صحتها وأمرها، حيث تعمل وهي تخافي على ابنيها. تقول يسرا إن ما يأتي به حسن هو الدخل الوحيد لهم، وأنه لأجل ذلك تحمّل بؤس العمل، "وأنا قلقة عليه، حيث تعرض لإصابات عدة أثناء العمل بعد أن سقطت الحجارة على يديه ورجليه".

تضيف يسرا إنها لم تجد بديلا آخر لطفلها ليعمل به، وفي ظل تضرر خيمتهم التي تتسرب من تحتها المياه، و"حاجتنا للمال في ظل حالة الغلاء الفاحش التي نعيش" حسب قولها. تعبر يسرا عن مشاعرها تجاه وضعها المادي، حيث تعمل وهي تخافي على ابنيها، وتحمل مسؤولية دعم أسرتها المكونة من 9 أفراد.

يصبح حسن الآن أشد قلقاً على مستقبله، حيث يرغب في أن يعيش بأمان وسلام، وبعد أن يعود إلى المدرسة ليتعلم مثل أقرانه في العالم، يصبح مرتاحاً في نومه.
