---
slug: "cp6w4o"
title: "إسرائيل تكشف منظومة «هيبنوسيس» لإعماء المسيّرات وتضليل الملاحة"
excerpt: "كشفت شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية عن نظام «هيبنوسيس» الذي يعرقل إشارات الأقمار الصناعية للمسيّرات، مخفّضاً الاعتماد على صواريخ الاعتراض ومكلفاً أقل للدفاع عن المنشآت الحيوية. هل سيعيد تشكيل ساحة القتال؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/6c1fbfabe174d486.webp"
readTime: 3
---

## الكشف عن نظام «هيبنوسيس» وتفاصيله التقنية

أعلنت **شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية** في 18 يوليو 2026 عن إطلاق منظومة دفاعية إلكترونية جديدة تحمل اسم **«هيبنوسيس»**، تهدف إلى إعماء أسراب المسيّرات عن طريق تشويش وتضليل إشارات **الملاحة بالأقمار الصناعية** التي تعتمد عليها هذه الطائرات غير المأهولة. يأتي هذا الإعلان في إطار سعي إسرائيل لتقليل الاعتماد على **صواريخ الاعتراض** التقليدية وتوفير حل أقل تكلفة لحماية **المنشآت الحيوية** من هجمات جماعية.

## كيفية عمل المنظومة وإستراتيجيتها

تعتمد **«هيبنوسيس»** على مجموعة من الوحدات الميدانية الموزعة، ترتبط جميعها بمركز قيادة وسيطرة مركزي يتيح التحكم الفوري وتنسيق الجهود. عندما تقترب مجموعة من المسيّرات من هدف محدد، تقوم الوحدات بإطلاق إشارات تشويش تُعطّل أو تُضلل نظام **الملاحة** القائم على **الأقمار الصناعية**، ما يؤدي إلى فقدان المسيّرات لقدرتها على تحديد مسارها أو الانحراف عن مسارها الأصلي قبل أن تصل إلى هدفها.

بهذا الأسلوب، لا يُستهدف تدمير المسيّرات في الجو مباشرة، بل يُسعى إلى **تحييدها مبكراً** عبر تعطيل القنوات التي توجهها، ما يقلل الحاجة إلى إطلاق عدد كبير من **صواريخ الاعتراض** التي تُستنزف مخزون الذخائر وتُعقّد عمليات الدفاع الجوي.

## دمج «هيبنوسيس» مع الأنظمة التقليدية

أوضح تقرير صحيفة يسرائيل هيوم أن المنظومة صُممت لتعمل **جانبة** أنظمة الاعتراض التقليدية، بحيث يمكن دمجها مع صواريخ الدفاع الجوي الحالية. هذا التكامل يتيح للجيش الإسرائيلي أو أي جهة تستخدم النظام الاستفادة من طبقة دفاعية إضافية تقلل من الضغط على صواريخ الاعتراض وتزيد من مرونة الرد على هجمات متعددة الاتجاهات.

## ردود الفعل داخل الأوساط العسكرية

في مقابلة حصرية مع موقع يديعوت أهرونوت، صرح **غاي بار ليف**، نائب الرئيس التنفيذي ورئيس مجموعة الأنظمة والصواريخ والفضاء في الشركة، أن منظومة **«هيبنوسيس»** تمثل “قفزة نوعية” في مجال **الدفاع المتعدد الطبقات**. وأشار إلى أن الاختبارات الأولية أظهرت قدرة النظام على تحييد ما يصل إلى عشرات المسيّرات المتزامنة من اتجاهات مختلفة، مع الحفاظ على استهلاك منخفض للموارد.

## خلفية عن تهديدات أسراب المسيّرات

تُعَدّ **المسيّرات** من أكثر الأسلحة الحديثة التي تعتمدها الجيوش غير التقليدية، حيث يمكن إطلاق مئاتها في هجمات منسقة تستهدف بنى تحتية حساسة مثل محطات الطاقة، ومراكز الاتصالات، والقواعد العسكرية. هذه الهجمات تُرهق أنظمة الدفاع الجوي التقليدية، التي غالباً ما تُجبر على إطلاق عدد كبير من **صواريخ الاعتراض** في وقت قصير، ما يرفع من خطر نفاد الذخائر وتفاقم الخسائر.

منذ بداية العقد الحالي، شهدت المنطقة تصاعداً ملحوظاً في استخدام **أسراب المسيّرات** من قبل فصائل غير حكومية، ما دفع دولاً عدة إلى البحث عن حلول إلكترونية بديلة لتقليل الاعتماد على القذائف التقليدية.

## احتمالات التبني والشراء

لم تكشف الشركة عن أسماء الجيوش أو الجهات الأمنية التي تدرس اقتناء النظام، كما لم تُوضح ما إذا كان **الجيش الإسرائيلي** نفسه من ضمن المستفيدين المحتملين. ومع ذلك، يُتوقع أن تكون **المنظومة** محل اهتمام دول المنطقة التي تواجه تهديدات مماثلة، خاصةً في ظل تزايد قدرات العدو على تنظيم هجمات جماعية باستخدام المسيّرات.

## الأثر الاقتصادي واللوجستي

تشير تحليلات داخلية إلى أن تكلفة تشغيل **«هيبنوسيس»** أقل بكثير من تكلفة إطلاق صواريخ الاعتراض المتعددة. بالإضافة إلى ذلك، فإن الاعتماد على **الإلكترونيات** والبرمجيات يتيح إمكانية تحديث النظام باستمرار لمواكبة التطورات التقنية في مجال **الحرب الإلكترونية**، ما يمنح المشترين مرونة أكبر على المدى الطويل.

## المستقبل وتوقعات الاستخدام

مع تزايد الاعتماد على **التقنيات اللاسلكية** وتطور قدرات **المسيّرات**، يُتوقع أن تصبح أنظمة مثل **«هيبنوسيس»** جزءاً أساسياً من استراتيجيات الدفاع الحديثة. إذا ما تم تبنيها على نطاق واسع، قد تشهد المنطقة تحولاً في طريقة التعامل مع هجمات **الأسراب الجوية**، حيث سيصبح **التشويش الإلكتروني** هو الخط الأول في سلسلة الرد، قبل اللجوء إلى القوة النارية.

إن نجاح هذه التقنية قد يدفع دولاً أخرى لتطوير حلول مشابهة، ما قد يؤدي إلى سباق تسلح إلكتروني جديد يغير موازين القوة في المستقبل القريب.
