---
slug: "cmhexw"
title: "تنديد دولي واسع بإهانة إسرائيل لناشطي أسطول الصمود"
excerpt: "استدعاء سفراء إسرائيل من قبل إسبانيا وهولندا وبلجيكا وكندا وإيطاليا وفرنسا، وإصدار تصريحات شديدة من بريطانيا واليونان وتركيا بعد فيديو بن غفير يوضح إهانة ناشطي أسطول الصمود، ما يفتح باب توترات دولية جديدة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/553fe1f3f347acc5.webp"
readTime: 4
---

## إدانة عالمية لإهانة **إسرائيل** لناشطي **أسطول الصمود**  

في صباح يوم الأربعاء، كشف وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف **إيتمار بن غفير** مقطع فيديو يظهر فيه إهانة جسدية ونفسية لعدد من الناشطين الذين تم احتجازهم بعد اعتراض سفن **أسطول الصمود العالمي**. عقب انتشار الفيديو، استدعت **إسبانيا** و**هولندا** و**بلجيكا** و**كندا** و**إيطاليا** و**فرنسا** سفراء إسرائيل في عواصمهم مطالبين بتفسير رسمي، بينما أعربت **بريطانيا** عن صدمتها الشديدة من المشهد.  

## ردود فعل الدول الأوروبية  

### استدعاءات السفراء ومطالبات العقوبات  

أعلن رئيس الوزراء الإسباني **بيدرو سانشيز** أن بلاده ستسعى إلى بروكسل لفرض عقوبات أوروبية عاجلة على **بن غفير** نظراً لإهانته للناشطين. وزارت الخارجية الإسبانية طالبت بالإفراج الفوري عن المحتجزين، ومطالبتها الحكومة الإسرائيلية بتقديم اعتذار رسمي.  

في هولندا، وصف رئيس الوزراء **روب جيتن** المعاملة الإسرائيلية بأنها "مهينة وتتجاوز كل الحدود"، مؤكداً أنه تواصل مع الرئيس الإسرائيلي **إسحاق هرتسوغ** حول الحادث، وأن بلاده تتوقع إطلاق سراح الناشطين بأسرع وقت ممكن. وزير الخارجية الهولندي **توم بيرندسن** أعلن استدعاء السفير الإسرائيلي إلى أمستردام لبحث "المعاملة غير المقبولة" التي يتعرض لها الناشطون.  

### مواقف إيطاليا وفرنسا  

أعلنت وزيرة الخارجية الإيطالية **جورجا ميلوني** إدانتها الصريحة لتصرفات **بن غفير**، مطالبةً بإصدار اعتذار رسمي. وزير الخارجية الإيطالي **أنطونيو تاياني** نشر على منصة إكس أن ما ظهر في الفيديو "غير مقبول على الإطلاق" وتطلب استدعاء السفير الإسرائيلي إلى وزارة الخارجية.  

من جهتها، صرح وزير الخارجية الفرنسي **جان نويل بارو** أن سلوك **بن غفير** يعد "غير مقبولاً"، وأنه طلب استدعاء السفير الإسرائيلي إلى باريس لتوضيح الموقف والحصول على تعهدات بإطلاق سراح المحتجزين.  

## مواقف دول أخرى خارج الاتحاد الأوروبي  

### بريطانيا وإيران  

أعربت وزيرة الخارجية البريطانية **إيفيت كوبر** عن صدمتها الشديدة من الفيديو، معتبرةً أن تصرف **بن غفير** "ينتهك أبسط معايير الاحترام والكرامة". وأعلنت لندن عن طلبها لتفسير من السلطات الإسرائيلية، مؤكدةً التزامها بحماية حقوق مواطنيها.  

### اليونان وألمانيا  

أعلنت وزارة الخارجية اليونانية استنكارها الشديد للحدث، في حين شدد سفير ألمانيا في إسرائيل على "شدة تنكيل بن غفير لناشطي أسطول الصمود"، معتبرًا ذلك عملاً غير مقبول إطلاقاً.  

### تركيا وإيرلندا  

أعلنت وزارة الخارجية التركية أن تصرفات **بن غفير** تعكس "نهجاً حكومياً قائماً على العنف"، وأنها ستتخذ جميع الإجراءات الدبلوماسية اللازمة. كما وصفت وزيرة الخارجية الإيرلندية **هيلين ماكنتي** السلوك بأنه "مروع وغير مقبول"، مطالبةً بإجراءات إنسانية ولائقة للمواطن الإيرلندي المحتجز.  

## تفاصيل الفيديو وانتقادات دولية  

ظهر في الفيديو عشرات الناشطين على متن سفينة عسكرية، ثم داخل مركز احتجاز إسرائيلي، حيث كانوا مقيدين خلف ظهورهم وأيدٍ مشدودة. كان **بن غفير** يلوّح بالعلم الإسرائيلي ويردد "تحيا إسرائيل" أمام أحد الناشطين، ثم وجه إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي **بنيامين نتنياهو** قوله "سلمني ناشطي الأسطول لأحتفظ بهم في السجون مع المخربين".  

كما توثّق المشهد إهانة لفظية وجسدية، حيث هاجم أحد عناصر الأمن إحداهن بشدة، وشدد على أن "الحرية، الحرية لفلسطين". وقد أظهر الفيديو كذلك تصرفات عمال الشرطة الإسرائيلية الذين قادوا الناشطين إلى خيام احتجاز، مصحوباً بتعليقات استفزازية من **بن غفير**.  

حركة المقاومة الإسلامية (**حماس**) أدانت المشهد باعتباره "مشاهد تنكيل وإذلال" تعكس "حالة الانحطاط الأخلاقي والسادية" لدى قادة الكيان، معتبرةً أن الهدف هو كسر إرادة الناشطين وإجبارهم على التخلي عن دورهم الإنساني في كسر الحصار عن قطاع غزة.  

## خلفية **أسطول الصمود** وأهميته  

يُعد **أسطول الصمود العالمي** ثالث مبادرة خلال عام تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ العدوان الإسرائيلي في أكتوبر ٢٠٢٣. يضم الأسطول سفنًا مدنية تنقل مساعدات إنسانية من الغذاء والماء والأدوية إلى السكان الذين يعانون نقصًا حادًا في الاحتياجات الأساسية.  

في الماضي، قامت إسرائيل باعتراض سفن في المياه الدولية، واحتجزت ناشطين أجانب قبل ترحيلهم إلى دولهم، ما أثار انتقادات دولية سابقة من منظمات حقوق الإنسان مثل منظمة العفو الدولية التي وصفت هذه الأعمال بـ "المخز وغير الإنساني".  

## تداعيات محتملة وخطوات مستقبلية  

مع تصاعد الضغوط الدولية، من المرجح أن تتصاعد المناقشات داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي حول فرض عقوبات على المسؤولين الإسرائيليين، خاصةً **بن غفير**. قد تستغل الدول المستدعية لهذه الأزمة لتسليط الضوء على سياسات الحصار الإسرائيلية وتوجيه دعوات لتجديد الجهود الدبلوماسية لإنهاء العزل الاقتصادي عن غزة.  

في الوقت نفسه، قد تسعى حركة **أسطول الصمود** إلى تعزيز دعم المجتمع الدولي من خلال حملات إعلانية وتوثيقية لتسليط الضوء على الانتهاكات، ما قد يفضي إلى مزيد من الضغوط على إسرائيل لإطلاق سراح الناشطين وإعادة تقييم سياساتها الأمنية في مواجهة المتظاهرين.  

إن ما حدث يفتح باباً للنقاش حول حدود استخدام القوة من قبل السلطات الأمنية، ويُظهر الحاجة إلى آليات دولية أقوى لضمان احترام حقوق الإنسان في جميع الأوقات، خصوصاً في ظل الصراعات المستمرة على الأراضي الفلسطينية.
