---
slug: "cm5vmh"
title: "ارتفاع نسبة المهاجرين المتعلمين في أوروبا إلى 32,6٪ بين 2017 و2025"
excerpt: "دراسة روك وول برلين تكشف أن نسبة المهاجرين الحاصلين على شهادة جامعية ارتفعت من 26٪ إلى 32,6٪، مع تباينات حادة بين دول الاتحاد، ما يفتح باباً لتغييرات سياسات الهجرة في القارة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/d255d291fa31f6c0.webp"
readTime: 2
---

## النتائج الأولية للدراسة  

أعلنت **مؤسسة روك وول برلين** اليوم الخميس عن نتائج دراسة شاملة تتعلق بمستوى التعليم بين المهاجرين القادمين إلى دول **الاتحاد الأوروبي**. أظهرت التحليلات أن نسبة البالغين من المهاجرين الذين يحملون شهادة جامعية أو ما يعادلها ارتقت من **26٪** في عام **2017** إلى **32,6٪** في العام الماضي. هذا الارتفاع جاء على خلفية زيادة مماثلة بين السكان الأصليين، حيث ارتفعت نسبة الحاصلين على تعليم عالٍ من **30,3٪** إلى **37,7٪** خلال نفس الفترة.  

## تباينات ملحوظة بين دول الاتحاد  

لم تقتصر الزيادة على جميع الدول بصورة متساوية؛ فالدراسة سلطت الضوء على فروق شديدة بين الأعضاء. في **لوكسمبورغ** و**الدنمارك** و**لاتفيا** و**جمهورية التشيك**، تفوقت نسبة المهاجرين الحاصلين على شهادة جامعية على نسبة المواطنين الأصليين، ما يجعل هذه الدول استثناءً في المشهد الأوروبي. بالمقابل، سجلت دول أخرى مثل **إيطاليا** و**إسبانيا** فجوة أكبر بين المهاجرين والسكان الأصليين من حيث التحصيل العلمي.  

## أثر النتائج على سياسات الهجرة  

تأتي هذه الإحصاءات في وقت تتصاعد فيه المخاوف السياسية داخل **الاتحاد الأوروبي** بشأن تدفق اللاجئين والعمال غير الشرعيين. رغم الدعوات المتزايدة لتشديد حدود الشنغن وتطبيق إصلاحات لتقليل أعداد الوافدين، تواجه دول الاتحاد نقصاً حاداً في القوى العاملة الماهرة. **ألمانيا**، على سبيل المثال، أعلنت عن برنامج استقطاب الكفاءات العالمية لتخفيف تباطؤ النمو السكاني. وبالتالي، يمكن أن تُعيد هذه البيانات صانعي القرار إلى التفكير في سياسات أكثر توجهاً نحو جذب المتعلمين والمهنيين المؤهلين.  

## خلفية تاريخية للتعليم والهجرة في أوروبا  

منذ أواخر العقد الماضي، ارتفعت معدلات التحصيل العلمي في معظم دول أوروبا نتيجة للاستثمارات الضخمة في التعليم العالي وتوسيع فرص الدراسة للطلاب الدوليين. في الوقت نفسه، شهدت القارة تدفقات مهاجرين متزايدة من دول خارج الاتحاد، معظمهم يبحثون عن فرص عمل أو هروباً من النزاعات. ومع تزايد الطلب على المهارات التقنية والرقمية، أصبح التعليم الجامعي معياراً أساسياً لتقييم قيمة المهاجرين في سوق العمل الأوروبي.  

## توقعات مستقبلية  

تشير التوجهات الحالية إلى أن الفجوة التعليمية بين المهاجرين والسكان الأصليين قد تستمر في الضيق، خصوصاً إذا استمرت سياسات الدول في جذب الكفاءات المتعلمة. من المحتمل أن تستغل حكومات أوروبا هذه البيانات لتصميم برامج هجرة مرنة تُعطي الأولوية للمتقدمين الذين يحملون مؤهلات علمية، ما قد يساهم في تحسين التوازن الديموغرافي وتخفيف نقص العمالة الماهرة.  

**في الختام**، تُظهر الدراسة أن المهاجرين في أوروبا ليسوا مجرد أرقام إحصائية، بل يشكلون فئة ذات مستوى تعليمي متقدم قد تعيد تشكيل ملامح القوى العاملة والقواعد السكانية في القارة خلال السنوات القادمة.
