إيران وولايات المتحدة في خليط من الورق والضغط

حرب بلا صواريخ... أخطر مراحل الصراع بدأت بين واشنطن وطهران
ما بعد الحرب لا يعني بداية للسلام
فيما يبدو أنه انتصار للقوة العسكرية، ترى بعض النظريات أن الهزيمة أو الانسحاب لا يفتح الباب للسلام، بل يفتح الباب لجولة جديدة من الصراع. فعلى الرغم من أن القوة العسكرية قد تنتزع من أعدائها بعض عناصر الردع، إلا أنها لا تزال تملك أبعادا أخرى لا يمكن انتزاعها بسهولة.
المضيق البحري هرمز... ورقة ردع
يعتبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، شريان الحياة للنفط العالمي. ولا يزال هذا المضيق مجالا للنقاش بين إيران والولايات المتحدة. ترى طهران في المضيق ورقة ردع، بينما تُطالب واشنطن بإغلاق البحار لفرض الضغط على الإيرانيين. وفي محاولة لفرض سيطرتها على المضيق، تقوم طهران بفرض كلفة اقتصادية وعسكرية على خصومها حتى من دون الاحتكام إلى أسلحة نووية مكتملة.
الحصار البحري... أداة ضغط
في محاولة لفرض الضغط على طهران، تقوم واشنطن بفرض الحصار البحري. يُعد هذا الحصار أداة ضغط حقيقية على الاقتصاد الإيراني، حيث يضطر طهران إلى الخنق على صادرات النفط، ويزيد كلفة الاستيراد وإعادة الإعمار. ومع ذلك، يشدد التحليل على أن الحصار البحري، مهما بلغت كلفته، لا يضمن انهيارا سريعا ولا يفرض استسلاما سياسيا تلقائيا.
بانقسام صوت إيران... يزيد تعقيد الصراع
لا تُفسر الأزمة المتجددة في هرمز بصراع بين إيران والولايات المتحدة فقط، بل أيضا بانقسام صوت إيران نفسه. فهناك دبلوماسية تريد تخفيف الضغط، وعسكر يرون أن اللحظة لم تنضج بعد للتفريط بالورقة الأثقل. ويساهم هذا بانقسام الصوت الإيراني في تعقيد الصراع، حيث يصبح من الصعب وضع حد للصراع أو النظر في تسوية.
نحو تسوية... أمام شروط مزدوجة
لا يزال الطريق مغلق أمام تسوية بين إيران والولايات المتحدة. وتظل الشروط المزدوجة، حيث يريد الواحد من الحسنان من الولايات المتحدة أن يفرض سيطرتها على المضيق البحري هرمز، بينما يريد الآخر من إيران أن يفرض استسلاما سياسيا تلقائيا. ومن هنا، فإن العطب لا يكمن فقط في تعثر صفقة بعينها، بل في تضخم جدول أعمالها.






