ترامب بين خياري الهزيمة: الحرب وإنهاءها

ترامب، منذ توليه رئاسة الولايات المتحدة للمرة الثانية في عام 2025، اتسمت قيادته السياسية بالتقلبات غير المتوقعة، ما يجعل من الصعب توقع مواقفه المستقبلية. في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة بالاشتراك مع الكيان الصهيوني ضد إيران، حدد ترامب هدفًا غير منطقي وغير واقعي، وهو إسقاط النظام الإيراني والوصول إلى قيادة مستسلمة لشروطه.
الحرب العدوانية وتداعياتها
الحرب التي بدأت في 28 فبراير/شباط 2026، قوبلت بشبه إجماع دولي يطالب بوقفها، بما في ذلك دول أوروبا، مما هدد الحلف الأطلسي بالانفراط. ورغم استخدام الجيش الأمريكي وجيش الكيان الصهيوني لكل ما يمتلكونه من أسلحة وقوة نيران، إلا أن إيران تمكنت من الصمود والتصدي للعدوان.
مواقف ترامب المتغيرة
ترامب، كعادته، عرقل الوصول إلى اتفاق في المفاوضات التي سعى إليها، وراح يتبنى سياسات ومواقف متناقضة، تتراوح بين التوتير والتهديد، بعودة قصف البنى التحتية، وفتح مضيق هرمز بالقوة والسيطرة عليه. وفي الآن نفسه، عاد لفتح باب التفاوض، من خلال الوسيط الباكستاني، المدعوم من تركيا، ومصر، والسعودية، وقطر، ومن الدول العربية والإسلامية الأخرى، والأوروبية والدولية عامة.
خيارات ترامب
يواجه ترامب خياريْن للخروج من الحرب، بينهما صعوبة. الأول: الاستمرار في الحرب والخسارة، حيث سيؤدي ذلك إلى مزيد من تدهور الوضع الداخلي الأمريكي، وزيادة سوء سمعته وفشله على الصعيد الدولي. الثاني: التفاوض وإنهاء الحرب بشروط إيران، ما يعني الاعتراف الضمني والعملي بأن الحرب فشلت في تحقيق هدفها، بتغيير النظام وفرض الاستسلام.
تداعيات الهزيمة
الهزيمة هنا تعني، كما يتوقع الكثيرون، انقلاب السحر على الساحر الأمريكي- الصهيوني. فطريق النهاية مفتوح للعبور، باتجاه المزيد من تدهور وجود الكيان الصهيوني، الذي حله الوحيد هو الرحيل. السؤال يبقى: أي الخيارات سترجح عند ترامب؟ هل سيواصل الحرب والخسارة، أم سيختار التفاوض وإنهاءها بشروط إيران؟ القرار سيحدد مستقبل المنطقة والعالم.











