الاثنين، ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦
أخبار على مدار الساعة
Hatrek logoHatrekصحيفة هاتريك
أخبار عامة

طموحات ترمب الخارجية تتحول إلى عبء داخلي وتراجع التأييد

·4 دقيقة قراءة
طموحات ترمب الخارجية تتحول إلى عبء داخلي وتراجع التأييد

انخفاض حاد في نسبة التأييد وفق أحدث الاستطلاعات

أظهراستطلاع رويترز/إيبسوس الذي أُجري على مدار ستة أيام حتى يوم الاثنين الماضي أننسبة تأييد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ارتفعت لتستقر عند٣٥٪ فقط، وهو ما يقارب أدنى مستويات الدعم التي شهدها خلال مسيرته الرئاسية. وتُقارن هذه النسبة بما سجلته في شهر أبريل الماضي عندما بلغت٣٤٪، وكذلك بما سجلته في ديسمبر ٢٠١٧ عندما وصلت إلى٣٣٪.

تُظهر النتائج أن غالبية الناخبين ما زالوا يتوقعون استمرار ارتفاع أسعار البنزين في ظل الصراع المستمر معإيران، حيث صرّح٥٩٪ من المستجيبين أنهم يرون ارتفاع الأسعار في العام المقبل، مقابل١٧٪ فقط الذين يتوقعون انخفاضًا.

الأعباء الاقتصادية وتكلفة المعيشة تتفاقم

إلى جانب الضغوط الخارجية، يواجه ترمب انتقادات حادة بسببارتفاع تكلفة المعيشة وتضخم الأسعار التي أثرت سلبًا على الأسر الأمريكية. ففي الاستطلاع نفسه، أيد٢٢٪ فقط سياسات ترمب في هذا المجال، بينما رفض٧٠٪ ما يُعَدّ رفضًا واسع النطاق يفوق حتى نسبة رفض سياسات سلفه الديمقراطي جو بايدن التي بلغت٦٣٪.

تُعزى هذه الضغوط إلى سياسات الحمائية المتشددة التي تبناها ترمب منذ فوزه الثاني، حيث ألغى اتفاقات المناخ المكلفة وخفض التمويلات الخارجية، ما أدى إلى تراجع في بعض القطاعات الاقتصادية وزيادة العبء على المستهلكين.

الحرب مع إيران وتأثيرها على أسعار الطاقة

في خطوة غير مسبوقة، أمرترمب بشن هجمات جوية علىإيران في٢٨ فبراير بالتعاون معإسرائيل، ما أدى إلى رد إيراني بإطلاق هجمات مضادة أدت إلى توقف كبير في حركة الشحن عبرمضيق هرمز، الممر الذي يمر عبره ما يقرب من خُمس صادرات النفط العالمية.

على الرغم من أن وتيرة الهجمات تراجعت منذ أبريل، إلا أن مفاوضات السلام لم تسفر عن اتفاق نهائي، ولا يزال التوتر بينطهران وتل أبيب يثير الشكوك حول إمكانية التوصل إلى حل سريع. وأشارإريك ميرسون من مركز أبحاث السوق إلى أن "السيناريو الأكثر استقرارًا على المدى القريب هو اتفاق محدود يوقف القتال في المضيق ويمنح الوقت للمفاوضات".

إسرائيل حليف لا يمكن تجاهله في المفاوضات

تواجه إدارة ترمب تحديًا مزدوجًا؛ فإلى جانب إقناع طهران بقبول شروطه، يجب عليه كبح جماح حليفهإسرائيل الذي يُظهر مقاومة واضحة لأي مسار قد يهدد مصالحه الأمنية. وقد دعا ترمب صراحةً رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الامتناع عن أي عمل قد يعرقل مسار المفاوضات، بما في ذلك الانتهاكات المحتملة لوقف إطلاق النار فيلبنان.

يُضيف المؤرخ العسكريداني أورباخ من الجامعة العبرية أن "إسرائيل تستخدم الهجمات على إيران كرسالة إلى واشنطن لتأكيد أن أي اتفاق نهائي لا يمكن أن يُنفذ إذا تم إهمال مصالحها".

القضايا القانونية تُضيف عبئًا إضافيًا

على صعيد آخر، يواجه ترمب سلسلة من النزاعات القضائية التي تعرقل تنفيذ سياساته. ففي خطوة قضائية بارزة، ألغى قاضٍ اتحادي رسومًا قدرها١٠٠ ألف دولار كانت قد فرضت على تأشيراتإتش-١بي للعمال الماهرين، معتبرًا إياها "ضريبة غير قانونية". وقد استند القاضي إلى قرار المحكمة العليا الصادر في فبراير الذي ألغى رسومًا جمركية شاملة كانت قد فُرضت في ظل حالة طوارئ وطنية.

تُظهر هذه الأحكام أنالبيت الأبيض يواجه تحديات قانونية متصاعدة، خاصةً فيما يتعلق بتوسيع صلاحيات الرئيس في قضايا الهجرة والرسوم الجمركية، ما قد يدفع القضايا إلى مرحلة الاستئناف.

توقعات الناخبين ومستقبل الانتخابات

تشير بيانات الاستطلاع إلى أن٤١٪ من الناخبين المسجلين يفضلون اختيار الديمقراطيين في حال إجراء انتخابات للكونغرس اليوم، مقابل٣٧٪ يفضلون الجمهوريين. وتُظهر النتائج أيضًا أن٣٦٪ من المستجيبين يدعمون الهجمات الأمريكية على إيران، بينما يرى٢٥٪ أن الحملة العسكرية تستحق التكاليف.

مع اقتراب الانتخابات النصفية في نوفمبر، يُعد هذا الانقسام الداخلي أحد العوامل التي قد تؤثر على قدرة ترمب على الحفاظ على الأغلبية في الكونغرس، خاصةً في ظل الضغوط الاقتصادية والجدل القانوني المتصاعد.

آفاق مستقبلية وتحديات قادمة

يبقى السؤال الأبرز هو ما إذا كانترمب قادرًا على تحويل طموحاته الخارجية إلى إنجازات ملموسة تُعيد الثقة إلى داخل الولايات المتحدة. فبينما يسعى إلى إبرام اتفاق محدود يضمن استقرارمضيق هرمز، يتعين عليه أيضًا معالجة القضايا الاقتصادية المتفاقمة وإعادة بناء الدعم الشعبي المتراجع.

إن استمرار الصراع معإيران وتفاقم الخلافات معإسرائيل قد يُجبر الإدارة على إعادة تقييم استراتيجياتها، بينما قد تُعيد القضايا القضائية التي تُعترض على سياساته إلى الساحة العامة، ما يستدعي حلولًا تشريعية وإجراءات حكومية تُعيد للناخبين الثقة في القيادة.

المستقبل يتطلب موازنة دقيقة بين الطموحات الدولية والضغوط الداخلية، وإلا فإن عبء الدعم المتدني قد يتحول إلى عائق حاسم أمام أي مسار سياسي يخطط له ترمب في الأشهر القادمة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

حريق قاعدة واينرايت يودي بأربعة جنود كنديين ويصيب العشرات في ألبرتا
أخبار عامة

حريق قاعدة واينرايت يودي بأربعة جنود كنديين ويصيب العشرات في ألبرتا

١٩ أكتوبر ٢٠٢٦

اندلع حريق في قاعدة واينرايت العسكرية بألبرتا مساء السبت، أسفر عن مقتل أربعة جنود وإصابة عدد غير محدد من العشرات، ولا يزال سبب الحريق غير معروف، كما أدى إلى إلغاء التصويت المبكر في المقاطعة.

فيديو يوثّق وداعًا مؤثرًا بين سيدة عراقية وعاملة منزلية بعد ثلاث سنوات
أخبار عامة

فيديو يوثّق وداعًا مؤثرًا بين سيدة عراقية وعاملة منزلية بعد ثلاث سنوات

١٨ أكتوبر ٢٠٢٦

نشرت الشيف والمؤثرة غصون غازي على إنستغرام مقطعًا يُظهر سيدة عراقية تبكي وتحتضن عاملة منزلية قبل رحيلها بعد ثلاث سنوات من العمل، وحصد الفيديو نحو أربعة ملايين مشاهدة وتعليقات تُثني على مشاعر المودة والوفاء.

هجمات المستوطنين على وفد أوروبي وصحفية أمريكية تثير إدانات دولية وتعمق عزل إسرائيل
أخبار عامة

هجمات المستوطنين على وفد أوروبي وصحفية أمريكية تثير إدانات دولية وتعمق عزل إسرائيل

١٨ أكتوبر ٢٠٢٦

تعرض وفد دبلوماسي أوروبي في الطيبة لهجوم مسلح من مستوطنين ملثمين، وسُجنت صحفية أمريكية في أبو فلاح، ما أدى إلى إدانة الولايات المتحدة وبلجيكا وبولندا وأردن، وإطلاق تحقيقات إسرائيلية وسط انتقادات لارتفاع نسبة إغلاق

سوداني يودّع مصر برسالة شكر من داخل مسجد بعد ثلاث سنوات
أخبار عامة

سوداني يودّع مصر برسالة شكر من داخل مسجد بعد ثلاث سنوات

١٨ أكتوبر ٢٠٢٦

في مقطع فيديو انتشر على وسائل التواصل، عبّر رجل سوداني عن امتنانه للمصريين قبل عودته إلى وطنه، مستذكراً ثلاث سنوات من العيش معهم وإشارة إلى أعداد اللاجئين المسجلين في مصر وفق إحصاءات الأمم المتحدة والهجرة الدولية.

عائلة الصحفي عبد الرؤوف شعت تستقبل مولودًا يحمل اسمه بعد تسعة أشهر من استشهاده
أخبار عامة

عائلة الصحفي عبد الرؤوف شعت تستقبل مولودًا يحمل اسمه بعد تسعة أشهر من استشهاده

١٨ أكتوبر ٢٠٢٦

استقبلت عائلة الصحفي الفلسطيني عبد الرؤوف شعت طفلاً سُمي باسمه، بعد نحو تسعة أشهر من استشهاده في 21 يناير 2026، وذلك عقب زفافه قبل 17 يوماً وإعلان حمل زوجته. والدة الطفل وأقرباؤه يعبّرون عن الفرح والحزن، بينما يدعو والد