---
slug: "cjlccy"
title: "طموحات ترمب الخارجية تتحول إلى عبء داخلي وتراجع التأييد"
excerpt: "كشف استطلاع رويترز/إيبسوس أن نسبة تأييد الرئيس الأمريكي **دونالد ترمب** تهبط إلى أدنى مستوياتها مع تصاعد تكاليف المعيشة وتفاقم الحرب مع **إيران**، ما يفاقم الضغوط الداخلية على إدارته."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/8475a4ea967f5caf.webp"
readTime: 4
---

## انخفاض حاد في نسبة التأييد وفق أحدث الاستطلاعات  

أظهر **استطلاع رويترز/إيبسوس** الذي أُجري على مدار ستة أيام حتى يوم الاثنين الماضي أن **نسبة تأييد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب** ارتفعت لتستقر عند **٣٥٪** فقط، وهو ما يقارب أدنى مستويات الدعم التي شهدها خلال مسيرته الرئاسية. وتُقارن هذه النسبة بما سجلته في شهر أبريل الماضي عندما بلغت **٣٤٪**، وكذلك بما سجلته في ديسمبر ٢٠١٧ عندما وصلت إلى **٣٣٪**.  

تُظهر النتائج أن غالبية الناخبين ما زالوا يتوقعون استمرار ارتفاع أسعار البنزين في ظل الصراع المستمر مع **إيران**، حيث صرّح **٥٩٪** من المستجيبين أنهم يرون ارتفاع الأسعار في العام المقبل، مقابل **١٧٪** فقط الذين يتوقعون انخفاضًا.  

## الأعباء الاقتصادية وتكلفة المعيشة تتفاقم  

إلى جانب الضغوط الخارجية، يواجه ترمب انتقادات حادة بسبب **ارتفاع تكلفة المعيشة** وتضخم الأسعار التي أثرت سلبًا على الأسر الأمريكية. ففي الاستطلاع نفسه، أيد **٢٢٪** فقط سياسات ترمب في هذا المجال، بينما رفض **٧٠٪** ما يُعَدّ رفضًا واسع النطاق يفوق حتى نسبة رفض سياسات سلفه الديمقراطي جو بايدن التي بلغت **٦٣٪**.  

تُعزى هذه الضغوط إلى سياسات الحمائية المتشددة التي تبناها ترمب منذ فوزه الثاني، حيث ألغى اتفاقات المناخ المكلفة وخفض التمويلات الخارجية، ما أدى إلى تراجع في بعض القطاعات الاقتصادية وزيادة العبء على المستهلكين.  

## الحرب مع إيران وتأثيرها على أسعار الطاقة  

في خطوة غير مسبوقة، أمر **ترمب** بشن هجمات جوية على **إيران** في **٢٨ فبراير** بالتعاون مع **إسرائيل**، ما أدى إلى رد إيراني بإطلاق هجمات مضادة أدت إلى توقف كبير في حركة الشحن عبر **مضيق هرمز**، الممر الذي يمر عبره ما يقرب من خُمس صادرات النفط العالمية.  

على الرغم من أن وتيرة الهجمات تراجعت منذ أبريل، إلا أن مفاوضات السلام لم تسفر عن اتفاق نهائي، ولا يزال التوتر بين **طهران** و**تل أبيب** يثير الشكوك حول إمكانية التوصل إلى حل سريع. وأشار **إريك ميرسون** من مركز أبحاث السوق إلى أن "السيناريو الأكثر استقرارًا على المدى القريب هو اتفاق محدود يوقف القتال في المضيق ويمنح الوقت للمفاوضات".  

## إسرائيل حليف لا يمكن تجاهله في المفاوضات  

تواجه إدارة ترمب تحديًا مزدوجًا؛ فإلى جانب إقناع طهران بقبول شروطه، يجب عليه كبح جماح حليفه **إسرائيل** الذي يُظهر مقاومة واضحة لأي مسار قد يهدد مصالحه الأمنية. وقد دعا ترمب صراحةً رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الامتناع عن أي عمل قد يعرقل مسار المفاوضات، بما في ذلك الانتهاكات المحتملة لوقف إطلاق النار في **لبنان**.  

يُضيف المؤرخ العسكري **داني أورباخ** من الجامعة العبرية أن "إسرائيل تستخدم الهجمات على إيران كرسالة إلى واشنطن لتأكيد أن أي اتفاق نهائي لا يمكن أن يُنفذ إذا تم إهمال مصالحها".  

## القضايا القانونية تُضيف عبئًا إضافيًا  

على صعيد آخر، يواجه ترمب سلسلة من النزاعات القضائية التي تعرقل تنفيذ سياساته. ففي خطوة قضائية بارزة، ألغى قاضٍ اتحادي رسومًا قدرها **١٠٠ ألف دولار** كانت قد فرضت على تأشيرات **إتش-١بي** للعمال الماهرين، معتبرًا إياها "ضريبة غير قانونية". وقد استند القاضي إلى قرار المحكمة العليا الصادر في فبراير الذي ألغى رسومًا جمركية شاملة كانت قد فُرضت في ظل حالة طوارئ وطنية.  

تُظهر هذه الأحكام أن **البيت الأبيض** يواجه تحديات قانونية متصاعدة، خاصةً فيما يتعلق بتوسيع صلاحيات الرئيس في قضايا الهجرة والرسوم الجمركية، ما قد يدفع القضايا إلى مرحلة الاستئناف.  

## توقعات الناخبين ومستقبل الانتخابات  

تشير بيانات الاستطلاع إلى أن **٤١٪** من الناخبين المسجلين يفضلون اختيار الديمقراطيين في حال إجراء انتخابات للكونغرس اليوم، مقابل **٣٧٪** يفضلون الجمهوريين. وتُظهر النتائج أيضًا أن **٣٦٪** من المستجيبين يدعمون الهجمات الأمريكية على إيران، بينما يرى **٢٥٪** أن الحملة العسكرية تستحق التكاليف.  

مع اقتراب الانتخابات النصفية في نوفمبر، يُعد هذا الانقسام الداخلي أحد العوامل التي قد تؤثر على قدرة ترمب على الحفاظ على الأغلبية في الكونغرس، خاصةً في ظل الضغوط الاقتصادية والجدل القانوني المتصاعد.  

## آفاق مستقبلية وتحديات قادمة  

يبقى السؤال الأبرز هو ما إذا كان **ترمب** قادرًا على تحويل طموحاته الخارجية إلى إنجازات ملموسة تُعيد الثقة إلى داخل الولايات المتحدة. فبينما يسعى إلى إبرام اتفاق محدود يضمن استقرار **مضيق هرمز**، يتعين عليه أيضًا معالجة القضايا الاقتصادية المتفاقمة وإعادة بناء الدعم الشعبي المتراجع.  

إن استمرار الصراع مع **إيران** وتفاقم الخلافات مع **إسرائيل** قد يُجبر الإدارة على إعادة تقييم استراتيجياتها، بينما قد تُعيد القضايا القضائية التي تُعترض على سياساته إلى الساحة العامة، ما يستدعي حلولًا تشريعية وإجراءات حكومية تُعيد للناخبين الثقة في القيادة.  

المستقبل يتطلب موازنة دقيقة بين الطموحات الدولية والضغوط الداخلية، وإلا فإن عبء الدعم المتدني قد يتحول إلى عائق حاسم أمام أي مسار سياسي يخطط له ترمب في الأشهر القادمة.
