---
slug: "cikzgo"
title: "الصين تعهد دعم كوبا مواجهة سياسات القوة الأمريكية"
excerpt: "تعهدت الصين دعم كوبا مواجهة سياسات القوة الأمريكية، في تصريحات خلال اجتماع نيويورك، وسط مخاوف من تأثير العقوبات على الاقتصاد الكوبي."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/ab13551c6487c6ff.webp"
readTime: 3
---

أكد **وزير الخارجية الصيني وانغ يي** خلال اجتماع مع نظيره الكوبي **برونو رودريغيز باريلا** في نيويورك، أمس الخميس، أن بلاده ستواصل نصرة **كوبا** ضد سياسات ما وصفها بـ"القوة والتسلط"، وسط تصاعد التوترات الناتجة عن الضغوط الأمريكية على الدولة الكاريبية. جاء هذا التعهد بعد مناشدات كوبية متكررة للمجتمع الدولي لتقديم الدعم في مواجهة حصار طاقي واقتصادي متزايد.  

## الصين تعزز التضامن مع كوبا عبر المساعدات  
في تصريحات رسمية نقلتها وسائل الإعلام الصينية، قال وانغ: "ستدعم الصين بشكل دائم قضية كوبا العادلة، وستسهم في تطوير اقتصادها وتوفير مقومات حياة أفضل لشعبها". وأضاف أن "احترام سيادة الدول واستقلالها ضرورة مطلقة، ويتوجب رفض أي تدخل خارجي أو استخدام للقوة".  

كما كشفت بكين عن تقديم **60 ألف طن من الأرز** لدعم كوبا، ووصلت الشحنة الأولى من هذه المساعدات إلى الجزيرة يوم الأحد الماضي، في خطوة تهدف إلى تخفيف أعباء نقص الغذاء الذي يعانيه الكوبيون.  

## واشنطن تشدد الخناق على كوبا  
من جانبه، حذر المتحدث باسم الخارجية الصينية، **غو جياكون**، من أن "الولايات المتحدة تسعى إلى استخدام القوة القضائية كوسيلة ضغط على كوبا"، في إشارة إلى لائحة اتهام أصدرتها الإدارة الأمريكية الأسبوع الماضي ضد الرئيس الكوبي السابق **راؤول كاسترو** بتهمة إسقاط طائرتين أميركيتين مدنيتين عام 1996.  

وأوضح جياكون أن "الاتهامات ضد كاسترو لها دوافع سياسية، وتعكس تجاهلاً للحقائق التاريخية"، مشدداً على أن "الصين تعارض أي محاولة للتدخل في الشؤون الداخلية لكوبا".  

## كوبا تطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل  
في كلمته أمام **مجلس الأمن الدولي** يوم الثلاثاء الماضي، ناشد **رو드리غيز باريلا** المجتمع الدولي تقديم "援助 عاجلة لتجنيب كوبا كارثة إنسانية"، مشيراً إلى أن الحصار الطاقي الأمريكي يهدد بتفاقم أزمات البلاد. وأضاف: "نحتاج إلى تضامن دولي لوقف الحصار، سواء كان على الوقود أو الأسلحة".  

ووصف الوزير الكوبي لائحة الاتهام ضد كاسترو بأنها "محاولة غير مسؤولة لتقويض الشرعية"، موضحاً أن "العلاقات بين كوبا والولايات المتحدة تبقى متينة تاريخياً، وأن الشعوب لا تزال تسعى لحل ودي".  

## العقوبات الأمريكية: تأثيرات اقتصادية واجتماعية  
تواجه **كوبا** أزمة اقتصادية حادة منذ فرض واشنطن حصاراً تجارياً عليها بعد **الثورة الكوبية** التي قادها **فيدل كاسترو** عام 1959. وأدى هذا الحصار إلى تراجع موارد البلاد، مع نقص حاد في الغذاء والدواء، بالإضافة إلى انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي.  

من جانبه، أدان **ماركو روبيو**، وزير الخارجية الأمريكي، ما وصفها بـ"القمع الشيوعي في كوبا"، مهدداً بـ"اتخاذ إجراءات صارمة ضد أي دولة تدعم النظام الكوبي". في المقابل، رأى رودريغيز أن مثل هذه التصريحات "تتناقض مع المبادئ الإنسانية"، مؤكداً أن "كوبا لن تتنازل عن سيادتها".  

## مستقبل العلاقات الدولية في ظل التوترات  
مع تصاعد التوتر بين بكين وواشنطن حول دعم كوبا، يُتوقع أن تشهد الساحة الدولية جهوداً لتوسيع التحالفات بين الدول المُحايطة بالكاريبي. ودعت الأمم المتحدة في تقرير أخير إلى "الحوار كحل وحيد لتفادي تصعيد الصراع"، مطالبة الطرفين بالالتزام بمبادئ **قانون الشرعية الدولية**.  

هذا، وتعتبر كوبا أن الصين تلعب دوراً محورياً في تخفيف حدة العقوبات، بينما ترى واشنطن أن هذا الدعم يهدد أمنها القومي. وقد تشهد الأيام المقبلة خطوات جديدة من الجانبين، إما لتعزيز التعاون بين بكين وهافانا، أو لفرض إجراءات استباقية من واشنطن.
