تصعيد عنيف في جنوب لبنان والعدوان الإسرائيلي يخلف قتلى وجرحى

شنّ الجيشالإسرائيلي غارات جوية وقصفاً مدفعياً مكثّفاً على مناطق جنوبلبنان خلال اليومين الماضيين، ما أسفر عن مقتل نحو29 شخصاً وإصابة مئات المدنيين، وفقاً لأحدث التقارير الرسمية. وسط تصاعد التوتر، أعلنحزب الله عن تنفيذه هجمات مضادة استهدفت دبابات وآليات عسكرية إسرائيلية، ما أدى إلى قتلى في صفوف الجيش الصهيوني.
الغارات الجوية الإسرائيلية تتسبب في سقوط قتلى وجرحى
أفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن84 هجوماً نفذتها طائرات إسرائيلية وتفجيرات أرضية خلال 48 ساعة، استهدفت مناطق متفرقة من البقاع الجنوبي. وتكثّف الاستهدافات فيقضاء النبطية، حيث قُتل 6 مدنيين في غارة استهدفت تجمّعاً قرب مقبرة بلدةزبدين، فيما قضى 4 أفراد من عائلة واحدة في قريةجبشيت. وسجّلت بلدةتول خسائر بشرية بينها أطفال ونساء، في حين تعرّض منزل عسكيري فيكفر رمان للاستهداف، ما أدت إلى مقتل أفراد عائلته.
وأسفرت الهجمات عن دمار واسع في مدنالخيام وبنت جبيل والبياضة، حيث تم تفجير منازل وتفكيك جدران باستخدام ذخائر عنقودية، وفقاً لمصادر محلية. وشهدت الأجواء تحليق مكثّف للطيران الإسرائيلي، ما أدى إلى خرق صارخ لجدار الصوت فيالبقاع، بينما تم إخلاء أكثر من20 قرية وفقاً للجيش الصهيوني.
هجمات المقاومة ترد على الانتهاكات الإسرائيلية
على الصعيد المتزامن، أعلنحزب الله تنفيذه 12 عملية استهدفت دبابات من نوعميركافا وآليات عسكرية إسرائيلية، وأكّد إسقاطه مسيّرة من طرازهرمز 450 فوق النبطية. وشملت العمليات استهداف مواقع تجمعات عسكرية فيبلاط وشمع وميس الجبل، ما أدى إلى خسائر بشرية في صفوف الجيش الإسرائيلي.
من جانبه، أكّد الجيش الإسرائيلي مقتل جندي من لواءغولاني في مواجهة مع قوات المقاومة فيالقنطرة، وإصابة 15 آخرين في هجمات مختلفة. ودُوت صفارات الإنذار في مناطق شمالإسرائيل بعد إطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه مناطق المغتصبات.
الوضع السياسي والدولي والدعوات لاحتواء التصعيد
دانالرئيس اللبنانيجوزيف عون الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، واعتبر أن استهداف المدنيين والهيئات الإنسانية يخرق القوانين الدولية. ودعا المجتمع الدولي إلى ضغوط فورية علىإسرائيل لوقف التصعيد، معتبراً أن استمرار التدمير يهدد استقرار الجنوب.
وأثار نص اتفاق وقف النار المنشور من قبل الخارجيةالأمريكية خلافاً حاداً داخل لبنان، خصوصاً بند يُسمح لـإسرائيل بـ"اتخاذ إجراءات دفاعية". فوصف الرئيس عون النص بأنه مخالف لوقف إطلاق النار المتفق عليه سابقاً، بينما اعتبر رئيسالمجلس النيابينبيه بري تصريحات عون "غير الدقيقة".
من جانبه، رفضحزب الله أي مفاوضات مباشرة بينلبنان وإسرائيل، واعتبر بند الاتفاق "سابقة خطيرة" قد تُمنحإسرائيل تفويضاً لمواصلة العدوان.
التصعيد يُضعِف جهود الاحتواء
وسط تصاعد التوتر، دعا السفيرالأمريكي فيبيروت إلى عقد اجتماع فوري بين الرئيس عون والرئيسالإسرائيليبنيامين نتنياهو، مطالباً بتقديم "ضمانات ملموسة" لسيادة لبنان. وحذر من أن "الوقت قد انتهى للتملص من المسؤولية".
في السياق، أظهرت تقارير أن عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ منتصفمارس الماضي تخطى2500 قتيل و8 آلاف جريح، ما دفع مئات الآلاف من المدنيين إلى النزوح. وسط هذا الوضع، تبقى منطقة جنوبلبنان على شفير اشتعال أزمة إقليمية واسعة.











