---
slug: "ca9d1i"
title: "زيارة بوتين لبكين.. التحول في جغرافيا السياسة العالمية"
excerpt: "يتساقط التحولات الدبلوماسية في بكين، حيث تستقبل العاصمة الصينية في الأيام القليلة المقبلة زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في إطار تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين الصين وروسيا، وتحقيق التوازن مع واشنطن."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/c43132c68325d624.webp"
readTime: 3
---

**زيارة بوتين لبكين.. التحول في جغرافيا السياسة العالمية**

في أسبوع دبلوماسي استثنائي، تستقبل بكين رئيسا أكبر قوتين عسكريتين في العالم خلال أيام معدودة، بعد اختتام الرئيس الأمريكي دونالد ترمب زيارته الأولى للصين منذ تسع سنوات. سيستقبل الرئيس الصيني زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 19 و20 مايو، في إطار تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين الصين وروسيا.

وهذا التسلسل الدبلوماسي المحكم يكشف عن تحول جوهري في الجغرافيا السياسية العالمية، حيث باتت بكين محور استقطاب لا غنى عنه للقوى العظمى، في الوقت الذي تمارس فيه إستراتيجية دقيقة تجمع بين الانفتاح البراغماتي على واشنطن والتحالف الإستراتيجي الراسخ مع موسكو.

**العلاقات الصينية الروسية.. الثبات والتعاون**

وتتزامن هذه الزيارة مع الذكرى الثلاثين للشراكة الإستراتيجية والـ25 لمعاهدة حسن الجوار، التي وصفتها صحيفة الشعب الصينية بالأساس القانوني المتين والعلامة الفارقة المهمة في تاريخ العلاقات. وتصف الصحيفة العلاقات الصينية الروسية بأنها تتمتع بمستوى عال من الثقة المتبادلة، مما جعلها تصمد أمام اضطرابات المشهد الدولي، لتكون عامل استقرار لنظام العالم ما بعد الحرب.

وتعكس هذه الزيارة دبلوماسية رؤساء الدول التي توفر "التوجيه الإستراتيجي" للعلاقات، كما أكدت صحيفة تشاينا ديلي. ويتضمن التعاون بين البلدين مجالات مثل الطاقة والذكاء الاصطناعي والزراعة والفضاء، ويشهد هذا التعاون زيادة سنوية في حجم التجارة الثنائية، التي بلغت 85.241 مليار دولار في الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام.

**التوازن مع واشنطن**

وفي الوقت نفسه، تستقبل بكين زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تلاه زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في إطار حاول التوازن مع واشنطن وتعزيز العلاقات الاستراتيجية مع موسكو. ويشهد هذا التزامن دلالة رمزية عميقة، حسب ما قاله أستاذ العلاقات الدولية بجامعة الشؤون الخارجية الصينية لي هايدونغ.

**التحول في جغرافيا السياسة العالمية**

وهذا التحول الدبلوماسي المستمر يبرز دور بكين العالمي الأكثر مركزية، حيث باتت العاصمة الصينية محور استقطاب لا غنى عنه للقوى العظمى. ويتطلب هذا التحول دبلوماسية رؤساء الدول التي توفر "التوجيه الإستراتيجي" للعلاقات، كما أكدت صحيفة تشاينا ديلي.

**التحول إلى عصر جديد من الاستقرار**

ويشهد هذا التحول دلالة على التحول إلى عصر جديد من الاستقرار الإستراتيجي البنّاء بين القوتين العظميين، يركز على التعاون والتنافس المنظم بدلا من التنافس العدائي. ويعكس هذا التحول دبلوماسية رؤساء الدول التي توفر "التوجيه الإستراتيجي" للعلاقات، كما أكدت صحيفة تشاينا ديلي.

**التحول إلى تعددية قطبية عالمية عادلة**

ويشهد هذا التحول أيضا دلالة على تحول إلى تعددية قطبية عالمية عادلة ومنظمة، حيث يتعاون القادة الروسي والصيني على بناء تعددية قطبية عالمية، عبر تنفيذ المبادرات العالمية الأربع -التنمية والأمن والحضارة والحوكمة- لدفع بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية.

**الآفاق الواسعة**

ويشهد هذا التحول دلالة على تحول إلى آفاق واسعة في التعاون بين الصين وروسيا، حيث ستواصل العلاقات بين البلدين "ضخ الزخم الصيني الروسي" في بناء تعددية قطبية عالمية عادلة ومنظمة وعولمة اقتصادية شاملة ومنصفة.
