---
slug: "c8vhkw"
title: "منظمة الصحة تطالب بعزل إيبولا في الكونغو"
excerpt: "منظمة الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر من انتشار إيبولا في الكونغو.. 1028 إصابة مشتبه بها وقلق من الانتشار الإقليمي."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/f93f94cbfd098661.webp"
readTime: 3
---

أعلنت منظمة الصحة العالمية، بقيادة المدير العام **تيديروس أدهانوم غيبريسوس**، عن دعوتها العاجلة إلى احتواء تفشي فيروس **إيبولا** في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وسط تسجيل 1028 حالة إصابة مشتبه بها حتى الجمعة الماضية، و246 وفاة مؤكدة. وشددت المنظمة على ضرورة تفعيل دور المجتمعات المحلية في مواجهة الوباء، خاصة في بؤرة تفشي المرض **إيتوري**، التي زارها غيبريسوس خلال جولة على الأراضي الكونغولية.  

### خوف من انتشار إقليمي  
أصبح التفشي الحالي في الكونغو، الذي يُعد السابع عشر منذ اكتشاف الفيروس عام 1976، مصدر قلق دولي بسبب سرعة نمو الإصابات. ففي أوغندا المجاورة، سُجّلت 9 إصابات مؤكدة حتى الآن، مما دفع عدة دول، منها الولايات المتحدة وكندا، إلى فرض قيود على السفر والتحقيق في القادمين من المناطق المتضررة. وأشار خبراء إلى أن انتشار العدوى في هذه المرة أسرع من التفشي السابق، مما يشير إلى تهديد إقليمي متزايد.  

### تحديات متعددة تعيق الاستجابة  
أبرزت منظمة الصحة العالمية صعوبات الاستجابة للوباء، التي تشمل **النزاعات المسلحة** في شرق الكونغو، حيث تؤدي الاشتباكات إلى نزوح مئات الآلاف، وتحويل مخيمات اللاجئين إلى بيئة سهلة لانتقال الفيروس. كما أُحْرِقَ مركزان للعلاج في المنطقة، بينما تعاني فرق الاستجابة من نقص التمويل (تلقى المنظمة ثلث الميزانية المطلوبة) وقلة الطواقم الطبية.  

### سلالة بونديبوغيو ترفع التعقيد  
أصبح التفشي أكثر تعقيداً بظهور سلالة **بونديبوغيو** من إيبولا، التي لا يتوفر لها لقاح أو علاج فعّال حتى الآن. وتشير البيانات إلى أن هذه السلالة تتفشى بسرعة أكبر من سلالات سابقة، مما يزيد من تحديات السيطرة عليها. ودعت منظمة الصحة إلى تكثيف التجارب السريرية على أدوية جديدة لتقليل الوفيات، التي بلغت في الكونغو وحدها 246 حالة حتى الخميس الماضي.  

### تدخلات متعددة لاحتواء الوباء  
أكدت غيبريسوس على ضرورة تعزيز التعاون مع السلطات المحلية، واستخدام تدخلات ميدانية مثل تتبع المخالطين وإنشاء مراكز علاج جديدة. وشددت على أهمية بناء الثقة مع المجتمعات المحلية، التي تتشكك في الأحيان في الجهات الخارجية. وذكرت أن النجاح في احتواء الفيروس يعتمد على توفير الموارد الكافية، وإزالة العقبات الأمنية، وتحسين جودة الخدمات الصحية.  

### تأثيرات تاريخية ومستقبل أزمة إيبولا  
أظهرت الإحصائيات أن وباء إيبولا حصد أكثر من 15 ألف حالة وفاة في إفريقيا خلال 50 عاماً، مع التفشي الأكثر فتكاً في الكونغو بين 2018 و2020 (2300 وفاة من أصل 3500 إصابة). ومع تزايد المخاوف من انتشار السلالة الجديدة، أرجأت منظمة الصحة تقديم التقييم النهائي لليقين بشأن مدى خطر التفشي.  

### توجيهات مستقبلية  
دعت منظمة الصحة إلى تعزيز جهود التوعية المجتمعية، وتعزيز القدرات المختبرية، وتوسيع عمليات الرصد. وأكدت أن احتواء التفشي مازال ممكناً إذا توفرت الإرادة الدولية والموارد، مع التركيز على تحسين التنسيق مع الحكومات المحلية. وذكرت أن التحدي الأكبر يكمن في التعامل مع البيئة الهشة التي تجمع بين النزاع، والنزوح، وضعف الرعاية الصحية.  

أصبحت أزمة الكونغو حديثاً عالمياً، مع دعوات متزايدة للتعاون الدولي لمنع خروج الوباء عن السيطرة.
