---
slug: "c8jrrv"
title: "ضغوط واشنطن لنشر رسالة انتحار جيفري إبستين بعد سبع سنوات"
excerpt: "تصاعدت الضغوط في واشنطن لوزارة العدل للكشف عن رسالة انتحار يُزعم أن جيفري إبستين كتبها عام 2019، بعد طلبات نواب الكونغرس ومدّعين فيدراليين وإفصاح ضابط سجن سابق عن وجود الوثيقة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/a349ef24a24f8e55.webp"
readTime: 4
---

## طلبات مكثفة للكشف عن الوثيقة السرية  

تُعيد **جيفري إبستين** إلى دائرة الضوء بعدما أعادت رسالة انتحار يُزعم أنه كتبها قبل موته في عام ٢٠١٩ الظهور في الساحة العامة. يطالب عدد متزايد من نواب **الكونغرس** ومدّعين فيدراليين **وزارة العدل** الأمريكية بالكشف الفوري عن محتوى الرسالة، مشيرين إلى أن بقاء الوثيقة سرية يثير شكوكاً حول محاولات التستر على شبكة واسعة من المتورطين.  

الضغط تصاعد في أسابيع قليلة فقط، حيث أعلن النائب الديمقراطي **راجا كريشنامورثي** عن طلب رسمي موجه إلى القائم بأعمال النائب العام **تود بلانش** يطالب فيه بإتاحة مراجعة الوثيقة ونشرها "فوراً" للرأي العام. ويُحدد **كريشنامورثي** مهلة نهائية حتى ١٨ مايو لتقديم رد نهائي من الوزارة.  

## خلفية الوثيقة وموقعها داخل الملفات القضائية  

وفقاً لتقرير نشرته مجلة **نيوزويك** الأمريكية، تم حفظ الرسالة تحت "ختم فيدرالي" في ملفات قضية منفصلة منذ سبع سنوات، ولم تُدرج ضمن التحقيقات الفيدرالية السابقة ولا ضمن الوثائق التي تم الكشف عنها للبرلمان أو للجمهور. وقد ظهر وجود الرسالة أمام القضاء في عام ٢٠٢٠، إلا أن تفاصيل محتواها ظلت محجوبة حتى كشف صحيفة **نيويورك تايمز** عن وجودها في تقرير استقصائي أُصدر في أواخر أبريل الماضي.  

الوثيقة عُثرت على يد **نيكولاس تارتاليوني**، ضابط شرطة سابق كان زميلاً لإبستين داخل الزنزانة بين ٢٣ و٢٧ يوليو ٢٠١٩، أي بعد محاولة انتحار سابقة فاشلة وقبل وفاته بأيام قليلة. وقد سلّم تارتاليوني الرسالة إلى محاميه خوفاً من اتهامه بالمساهمة في وفاة إبستين، ومن ثم احتفظت بالوثيقة تحت "الختم القضائي" كدليل في قضيته الخاصة التي تُتهم فيها بقتل أربعة أشخاص.  

## ما تشير إليه الرسالة بحسب ما كشفه الضابط  

أفاد **تارتاليوني** أن محتوى الرسالة يحمل نبرة يأس، حيث كتب إبستين ما يُترجم إلى: "لقد فحص المحققون كل شيء ولم يجدوا شيئًا.. ماذا تريدون مني أن أفعل؟ أبكي؟ حان وقت الوداع". وتُظهر هذه العبارة أن إبستين كان يعيّق نفسه في دوامة من القلق النفسي وربما كان يحاول إيصال رسائل إلى جهات معينة قبل وفاته المفاجئة.  

## رد وزارة العدل وتطورات الطلبات القضائية  

صرحت **وزارة العدل** للمجلة أنها لم تطلع على الرسالة حتى وقت قريب، لكنها أكدت أنها أجرت مراجعة شاملة لملفات القضية، شملت جمع نحو ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق الصادرة عن مكتب السجون ومكتب المفتش العام. وعلى الرغم من هذا الجهد الضخم، لم تُصدر الوزارة بعد قراراً نهائياً بشأن نشر الرسالة.  

من جانبها، أكد مدّعون فيدراليون أنه لا يوجد مبرر قانوني لاستمرار حجب الوثيقة، وقد تقدموا بطلب رسمي إلى **القاضي كينيث كاراس** في نيويورك لرفع السرية عن الوثيقة، مستندين إلى أن تفاصيل الرسالة قد انتشرت في الإعلام من خلال تصريحات تارتاليوني. من المقرر أن يصدر القاضي قراراً في الفترة المقبلة، ما قد يفتح فصلاً جديداً في ملف إبستين المثير للجدل.  

## تداعيات سياسية واجتماعية  

تتزايد أصوات الغضب الشعبي في الولايات المتحدة، حيث يطالب المواطنون بفتح ملفات إبستين بالكامل ومحاسبة جميع المتورطين، خاصة بعد كشف صحيفة **إندبندنت** عن موجة جديدة من الانتهاكات الجنسية التي ارتكبت في مزرعة الملياردير اليهودي الأمريكي. وتُعَدّ هذه الضغوط جزءاً من موجة أوسع من المطالب بإصلاح النظام القضائي وتكثيف الشفافية في القضايا ذات الصلة بالفساد والجرائم الجنسية.  

## ما ينتظره القضاء في الأيام القريبة  

إن اتخاذ **القاضي كينيث كاراس** قراراً بشأن رفع السرية عن الرسالة سيحدد مسار التحقيقات المستقبلية. إذا ما أُفُتح محتوى الوثيقة للجمهور، فقد يُعطي ذلك دفعة قوية للجهات الإعلامية والحقوقية لتسليط الضوء على تفاصيل قد تُظهر صلات بين إبستين وشخصيات بارزة في الأوساط السياسية والاقتصادية.  

في المقابل، إذا استمر الحجب، قد يواجه **وزارة العدل** انتقادات حادة من داخل الكونغرس وخارجها، ما قد يؤدي إلى استدعاءات إضافية للوزراء والمسؤولين لتبرير مواقفهم.  

## نظرة مستقبلية  

مع اقتراب موعد انتهاء المهلة التي حددها **راجا كريشنامورثي**، تتصاعد التوقعات حول ما ستكشفه الوثيقة من أدلة جديدة قد تغير من مسار القضايا القانونية المتعلقة بإبستين. يبقى السؤال الأهم هو ما إذا كان الكشف عن الرسالة سيؤدي إلى فتح ملفات أخرى ما زالت محجوبة، وما هي التداعيات المحتملة على الثقة العامة في مؤسسات العدالة الأمريكية.  

---  

**المصدر:** مجلة نيوزويك، صحيفة نيويورك تايمز، صحيفة إندبندنت.
