---
slug: "c7fki0"
title: "تجارة الكراهية: كيف تستغل شركات التواصل الاجتماعي حاجات الشباب المتدينين في باكستان"
excerpt: "يكتشف تحقيق استقصائي كيف تُستغلت حاجات شاب متدين في باكستان لتربح من نشر محتوى ذكاء اصطناعي ضد المسلمين في بريطانيا، وفي هذه الأزمة، تبرز الطريقة التي حفزت بها شركات التواصل الاجتماعي هذا النوع من المحتوى البغيض، حيث يدفع المسلمون البريطانيون الثمن"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/328f30f1c7881830.webp"
readTime: 4
---

في ظل التصعيد بين واشنطن وطهران، ازدهرت شبكات التواصل الاجتماعي بكتابات مزيفة للرئيس البريطاني كير ستارمر، وحصدت مئات الآلاف من المشاهدات على منصتي فيسبوك وإنستغرام. وفي هذا السياق، ظهرت نسخة مزيفة من ستارمر، يظهر فيها بملابس إسلامية أمام مقر الحكومة في "داوننغ ستريت"، يتفوه بعبارات عنصرية بصوت مصطنع، يزعم فيها أن "بريطانيا تفتخر بكونها دولة إسلامية تعتمد في نهضتها على المهاجرين الذين يمارسون العنف وعصابات الاغتصاب". ولم يكتف المقطع بهذا الحد، بل تضمن توجيه إهانة عنصرية بالغة لشعب باكستان.

يعد هذا المقطع قطرة في بحر من "سموم الذكاء الاصطناعي" الذي ينشر الإسلاموفوبيا، لكن التقرير الاستقصائي الذي أعده موقع مكتب التحقيقات الاستقصائية (The Bureau Investigates) كشف عن مفارقة صادمة؛ فهذا المحتوى العنصري لم يصدر عن يمين متطرف في لندن، بل نشره شاب مسلم متدين يعيش في باكستان. ويدير هذا الشاب حسابات ناجحة تروج لمحتوى الذكاء الاصطناعي المعادي للإسلام لجمهور المملكة المتحدة، وفي تناقض صارخ، يدير الشاب ذاته حسابات أخرى مخصصة لمشاركة الآيات القرآنية والتعاليم الإسلامية، ويضع صورة للكعبة المشرفة كصورة شخصية، بل ويسبق اسمه بلقب "حافظ" الذي يطلق على من أتم حفظ القرآن الكريم.

وكان الشاب الباكستاني عندما واجهه مراسلو موقع (The Bureau Investigates)، تحدث بصفة صريحة عن عمله، مبررا ذلك بجهله باللغة الإنجليزية وحاجته المادية، وقال: "أنتم تدركون الظروف في باكستان، كيف هو وضع البنزين والظروف المعيشية. من يقوم بهذا العمل يفعله لكسب العيش". وأضاف أنه لم ينظر في محتوى المقاطع، وكل ما كان يهمه هو حصد المشاهدات. وهذا الحساب، الذي حمل اسم "Britain Today"، جمع أكثر من 192 ألف متابع على فيسبوك، و44 ألف متابع على إنستغرام، قبل أن تقوم شركة (ميتا) بحذفه.

وعندما سألته عن كيفية تحقيق دخل من هذا الحساب، أجاب: "لا أستطيع أن أستفيد من هذا الحساب، لذلك أستخدمه لتطوير مهاراتي". ويبدو أن الشاب الباكستاني لم يكن وحده في هذا العمل، ففيما يبدو من التقارير، فإن هناك العديد من الشباب المتدينين في باكستان يديرون حسابات على منصات التواصل الاجتماعي لتربح من نشر المحتوى المعادي للإسلام. وهذه الجرائم التي يرتكبها الشباب في باكستان تعكس مشكلة أكبر تتمثل في كيفية استغلال شركات التواصل الاجتماعي حاجات الشباب المتدينين في الدول النامية لتربح من نشر المحتوى المعادي للإسلام.

وفي هذا السياق، يؤكد سام ستوكويل، الباحث الأول في مركز التكنولوجيا الناشئة والأمن، أن هذه الأدوات خلقت اقتصاد "المؤثرين في الظل"، وهو نموذج يمنح الأولوية للدخل السلبي على حساب الأيديولوجية السياسية، ويحول المحتوى المثير للانقسام إلى سلعة مربحة بصفة بحتة. ويؤكد سام ستوكويل أن هذه الجرائم التي يرتكبها الشباب في باكستان تعكس مشكلة أكبر تتمثل في كيفية استغلال شركات التواصل الاجتماعي حاجات الشباب المتدينين في الدول النامية لتربح من نشر المحتوى المعادي للإسلام.

ومع أن الشاب الباكستاني قد حذف الحساب، إلا أن المشكلة الحقيقية تتجاوز شخصه لتصل إلى بنية منصات التواصل الاجتماعي، حيث تبرز الطريقة التي حفزت بها شركات التواصل الاجتماعي هذا النوع من المحتوى البغيض، حيث يدفع المسلمون البريطانيون الثمن. وفي هذه الأزمة، تبرز الطريقة التي حفزت بها شركات التواصل الاجتماعي هذا النوع من المحتوى البغيض، حيث يدفع المسلمون البريطانيون الثمن.

ومن وجهة نظر سام ستوكويل، فإن هذه الأدوات خلقت اقتصاد "المؤثرين في الظل" الذي يمنح الأولوية للدخل السلبي على حساب الأيديولوجية السياسية، ويحول المحتوى المثير للانقسام إلى سلعة مربحة بصفة بحتة. ويؤكد سام ستوكويل أن هذه الجرائم التي يرتكبها الشباب في باكستان تعكس مشكلة أكبر تتمثل في كيفية استغلال شركات التواصل الاجتماعي حاجات الشباب المتدينين في الدول النامية لتربح من نشر المحتوى المعادي للإسلام.

ومع ذلك، يعتبر سام ستوكويل أن هذه الجرائم التي يرتكبها الشباب في باكستان تعكس مشكلة أكبر تتمثل في كيفية استغلال شركات التواصل الاجتماعي حاجات الشباب المتدينين في الدول النامية لتربح من نشر المحتوى المعادي للإسلام. ويفيد سام ستوكويل أن شركات التواصل الاجتماعي يجب أن تحول تركيزها من دعم المحتوى المعادي للإسلام إلى دعم المحتوى الصالح الذي يحافظ على الأمن والسلامة في مجتمعاتنا.

ومن جهتها، أشارت إميلي دارلينجتون، النائبة العمالية، إلى أن نجاح هذا التكتيك يوضح مدى ضعف المجتمع البريطاني أمام استهداف الدول الأجنبية، مؤكدة وجود سوق فعلية لمحتوى الكراهية. ويفيد سام ستوكويل أن هذه الجرائم التي يرتكبها الشباب في باكستان تعكس مشكلة أكبر تتمثل في كيفية استغلال شركات التواصل الاجتماعي حاجات الشباب المتدينين في الدول النامية لتربح من نشر المحتوى المعادي للإسلام.
