إسرائيل تُحيي مستوطنة صانور بعد 20 عاما على إخلائها.. وحماس تحذّر من التمدد الاستيطاني

إسرائيل تُحيي مستوطنة صانور بعد 20 عاما على إخلائها
في وقت يُعد من أزمنة التمدد الاستيطاني في الضفة الغربية، أعلنت حكومة تل أبيب عن إعادة إقامة مستوطنة صانور شمالي الضفة الغربية المحتلة، بعد 20 عاما على إخلائها في سياق سياسة "فك الارتباط" الإسرائيلية. ويُعد هذا التحرك جزءا من تهاون إسرائيل المتزايد في سياساتها الاستيطانية، والتي تهدد بآثارها على مستقبل الشعب الفلسطيني.
وقد بدأ اليوم الأحد بزيارة قادة إسرائيليين لصانور، حيث أعلنوا عن إعادة إقامة المكان بعد مرور 20 عاما على إخلائه. وصرح وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش "في هذا اليوم المميز نحن نلغي عار الانفصال وندفن فكرة الدولة الفلسطينية ونعود إلى الاستيطان في صانور". كما دعا إلى إعادة الاستيطان في قطاع غزة باعتباره "حزما أمنيا لإسرائيل".
الإخلاء السابق لهذا الحدث
تم إخلاء صانور في عام 2005 ضمن سياسة "فك الارتباط" الإسرائيلية، التي شهدت أيضا انسحاب إسرائيل من قطاع غزة ومن 3 مستوطنات في الضفة الغربية. ومع ذلك، تسببت سياسات الحكومة الحالية في الاستيطان في تدهور الوضع في الضفة الغربية. وفي عام 2025، سرّعت إسرائيل وتيرة التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية بالموافقة على بناء 54 مستوطنة، فيما تمت الموافقة على أكثر من 100 مستوطنة منذ وصول الحكومة الحالية إلى السلطة عام 2022.
حكم حماس على الأحداث
ردت حركة حماس على إعادة إقامة صانور بأنه "خطوة تهويدية تصعيدية خطيرة". وقال القيادي في الحركة محمود مرداوي إن هذا الافتتاح وما شهده من حضور قيادات المستوطنين ومسؤولين في حكومة الاحتلال "يؤكد أننا أمام مرحلة غير مسبوقة من التمدد الاستيطاني، الذي يندرج ضمن ما يسمى خطة الضم والسيطرة الكاملة على الضفة والأرض الفلسطينية".
اعتداءات المستوطنين
وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في اعتداءات المستوطنين والجيش منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، مما أدى إلى استشهاد أكثر من 1149 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و750، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألفا، وفق معطيات رسمية. ويعتبر هذا التطور جزءا من سياسات الحكومة الإسرائيلية المتزايدة في التوسع الاستيطاني.
التزام المستقبل
وقد حذّر محمّد مرداوي من تداعيات ومخاطر المشاريع الاستيطانية في شمال الضفة الغربية، وإعادة إحياء بؤر استيطانية جرى إخلاؤها سابقا، داعيا إلى "تصعيد الغضب الشعبي وكافة سبل المقاومة لإفشال هذه المشاريع وإحباطها، وحماية أرضنا من جرائم الاحتلال ومستوطنيه".











