---
slug: "c6dw83"
title: "ميرتس: وحدة الناتو لا تزال قائمة رغم الخلافات مع واشنطن"
excerpt: "أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن وحدة حلف الناتو قائمة رغم الخلافات مع الولايات المتحدة، مشدداً على أهمية الحلف لمواجهة التحديات الإقليمية. ما الذي ينتظره الحلف في المستقبل؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/702fedc5967f77c9.webp"
readTime: 3
---

**برلين، 9 مايو/أيار 2026** – أكد **فريدريش ميرتس**، المستشار الألماني، أن وحدة حلف شمال الأطلسي (الناتو) ما زالت قائمة، رغم الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن التوترات مع إيران، وذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد مع رئيس الوزراء السويدي **أولف كريسترسون** اليوم السبت. ووصف ميرتس دعم استمرارية الحلف بأنه "هدف استراتيجي ضروري لضمان استقرار المنطقة".  

## **التحديات والأهداف المشتركة**  
أوضح ميرتس أن "قوة الناتو لا تعتمد فقط على الأعداد العسكرية، بل على القواسم المشتركة بين الأعضاء"، مُشيرًا إلى أن التحالف يواجه تحديات بسبب الخلافات مع واشنطن. وأضاف: "نواجه تهديدات إقليمية جسيمة، ولا يمكن التصدي لها دون تعاون الحلف".  

رغم التوترات، شدد على أن الأهداف الأساسية للناتو – خاصة منع إيران من امتلاك أسلحة نووية – تُمثل "ال一根 للوحدة"، مشيرًا إلى أن "الحوار بين أوروبا والولايات المتحدة سيبقى مفتوحًا رغم اختلاف المواقف في بعض القضايا".  

## **الخلافات مع واشنطن**  
أثار تصاعد الخلافات بين إدارة **دونالد ترامب** وحلفاء الناتو في أوروبا تساؤلات حول مستقبل الحلف، خاصةً بعد رفض ألمانيا ودول أخرى دعم الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران. وردًا على تصريحات ميرتس الأخيرة التي وصفت إيران بأنها "تذل" الولايات المتحدة، أصدر ترامب أوامر بسحب 5000 جندي أمريكي من ألمانيا وإلغاء نشر صواريخ توماهوك هناك.  

وأكد ميرتس أن "الولايات المتحدة تدرك أهمية وجود شريك أوروبي قوي"، محذرًا من أن الانقسامات قد تُضعف قدرة الحلف على مواجهة التهديدات الإقليمية. وأضاف: "نريد الحفاظ على الناتو كأداة حيوية للسلام والأمن"، مُشيرًا إلى أن "التوترات الحالية لا تعني إنهاء التعاون، بل توجيهه نحو حلول بنّاءة".  

## **الزيارة السويدية وتأثيراتها**  
جاءت تصريحات ميرتس في أعقاب زيارة رسمية إلى ستوكهولم بصفته زعيمًا للحزب المسيحي الديمقراطي الألماني. وصنفت وسائل الإعلام السويدية هذه الزيارة بأنها "بداية حملة رئيس الحكومة السويدي **كريسترسون** الانتخابية"، إذ من المقرر أن يصوت الناخبون في السويد لاختيار برلمان جديد في 13 سبتمبر/أيلول المقبل.  

وخلال المؤتمر الصحفي، ناقش ميرتس والوزير كريسترسون سبل تعزيز التعاون الأوروبي داخل الحلف، مع التركيز على ضرورة زيادة الإنفاق الدفاعي الأوروبي لتجنب الاعتماد الكامل على واشنطن. ورأى ميرتس أن هذا التعاون سيساهم في "تحقيق توازن حقيقي بين الأعضاء"، مُشيرًا إلى أن "أوروبا لا تحتاج إلى التنازل عن قوتها، بل إلى إثبات أن شراكة الحلف قابلة للتكيف مع التحديات الجيوسياسية المتصاعدة".  

## **مصير الحلف في المستقبل**  
رغم التأكيدات على وحدة الناتو، يرى مراقبون أن الخلافات المتراكمة قد تُضعف الحلف في المستقبل، خصوصًا بعد مواقف ترامب الصارمة تجاه حلفائه. ولفت ميرتس إلى أن "الناتو ليس بحاجة إلى وعود، بل إلى مواقف جادة من جميع الأعضاء"، مُحذراً من أن "غياب الثقة بين الطرفين قد يُفقد الحلف قدرته على تجديد نفسه".  

وأضاف أن "الحلف بحاجة إلى تطوير استراتيجيته لمواجهة التحديات المتغيرة"، بما في ذلك تهديدات التكنولوجيا المتقدمة وحروب المعلومات. ودعا إلى "الاستثمار في التدريب المشترك والتعاون العسكري" كوسيلة لتعزيز النفوذ الجماعي للحلف.  

**الخلاصة**  
تُظهر تصريحات ميرتس أن ألمانيا مستمرة في دفع مصالحها داخل الناتو، رغم التوترات مع واشنطن. ومع اقتراب الانتخابات السويدية، يُتوقع أن تشهد القمة الأوروبية القادمة مناقشات مكثفة حول مستقبل الحلف ودوره في التوازن الجيوسياسي الإقليمي.
