مستوطنون يدخلون نصوص صلاة جبل الهيكل إلى الأقصى: أول مرة

أول مرة يدخل المستوطنون نصوص صلاة جبل الهيكل إلى الأقصى
مستوطنون من جمعية يهودية متطرفة أعلنوا اليوم، في 29 أبريل 2026، أن لهم إذنًا رسميًا بدخولنصوص صلاة جبل الهيكل إلىالمسجد الأقصى، بعد أن سمحت شرطة الاحتلال بإدخال أوراق الصلاة الأساسية إلى الحرم.
الإذن الرسمي والجهود الأمنية
أفادت القناة الإسرائيلية السابعة، التي تبث على الهواء في القدس، أن شرطة الاحتلال، تحت قيادةأفشالوم بيليد، المسؤول عن الأمن في المنطقة، أصدرت إذنًا موسعًا يتيح للمستوطنين إدخال أوراق الصلاة التي تم إعدادها خصيصًا للـجبل الهيكل.
قالإيتار بن غفير، وزير الأمن القومي الإسرائيلي، في بيان صحفي: “لقد كان هدفنا منذ البداية هو إتاحة الفرصة للمسلمين واليهود على حدٍ سواء للعبادة في أماكنهم المقدسة، ولذا منحنا هذا الإذن بعد مراجعة دقيقة للآثار الأمنية.”
وفي نفس السياق، أشار الحاخامإليشاع وولفسون، رئيس مدرسة جبل الهيكل الدينية، إلى أن “بعد ألفي عام، يعود جبل الهيكل تدريجيًا ليكون مكانًا للصلاة والسجود” وأن “إمكانية الصلاة من خلال أوراق موسعة تفتح أبوابًا جديدة للتعايش الديني.”
تفاصيل النصوص والردود
تشمل أوراق الصلاة التي تم إدخالها نصوصًا من التوراة تُعدّ خصيصًا للعبادة في جبل الهيكل، مع فقرات تتضمن تلاوات من السورةالأنبياء وتوجيهات للعبادات.
وقد أشار مسؤولون أمنيون إلى أن عملية إدخال النصوص تمت في إطار إجراءات أمنية صارمة، مع وجود حراس من شرطة الاحتلال لضمان عدم حدوث أي اضطراب أو احتجاج.
أما المجتمع الدولي، فقد أعرب عن قلقه من أن هذه الخطوة قد تُعَدّ انتهاكًا للاتفاقيات الدولية التي تحكم وضع المسجد الأقصى، وهو موقع خاضع لإدارة الأوقاف الإسلامية التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية.
التاريخ السياسي للمسجد الأقصى
منذ عام 1967، تسيطر قوات الاحتلال على مفاتيح باب المغاربة في الجدار الغربي للمسجد الأقصى، حيث تُجرى الاقتحامات.
بدأت السلطات الإسرائيلية في عام 2003 بإتاحة الفرصة للمستوطنين لاقتحام المسجد على شكل مجموعات، وتزايد عدد المقتحمين منذ ذلك الحين، ليبلغ عددهم73 ألفا في عام 2025، بزيادة قدرها26.8 % عن عام 2024 الذي شهد فيه58 ألفا و 721 مستوطناً.
الآثار المستقبلية
تُعد هذه الخطوة خطوة جريئة قد تغير ديناميكية العلاقة بين الجاليات الدينية في القدس. يُتوقع أن يرد المجتمع الدولي بشكاوى رسمية، بينما قد يستغل بعض الفصائل الدينية هذه الخطوة لتأكيد مطالبهم الدينية والسياسية.
يُظهر الوضع الحالي أن السلطات الإسرائيلية، تحت قيادةإيتار بن غفير، تسعى إلى توسيع نطاق العبادة اليهودية في مناطق حساسة، مع الحفاظ على مظهر الاستقرار الأمني.
في ظل هذه التطورات، ستُعَدّ متابعة ردود فعل الدول العربية والأمم المتحدة، فضلاً عن استجابة الجالية الفلسطينية، ضرورية لفهم مدى تأثير هذه الخطوة على مستقبل القدس.











