منظمة العفو الدولية: ترحيل المهاجرين إلى دول ثالثة انتهاك للقانون الدولي

ترحيل مهاجرين إلى دول ثالثة: انتهاك للقانون الدولي
قالت منظمة العفو الدولية إنالولايات المتحدة الأمريكية وسعت سياسة ترحيل مهاجرين من أراضيها إلى دول ليست بلدانهم الأصلية ولا تربطهم بها أي صلة، في إطار ما يُعرف بـ"الترحيل إلى دول ثالثة". وأكدت المنظمة أن هذه الممارسة "غير قانونية" وتنتهك الضمانات الواجبة قبل الإبعاد وتعرض الآلاف لخطر انتهاكات جسيمة.
تفاصيل الاتفاقات والترتيبات
أبرمت إدارةالولايات المتحدة اتفاقات مع أكثر من30 دولة لاستقبال مُرحَّلين من جنسيات أخرى، بينها12 دولة أفريقية مثلالرأس الأخضر والكاميرون والكونغو الديمقراطية وأوغندا ورواندا وسيراليون. و15 دولة في الأمريكتين منهاالمكسيك وغواتيمالا وهندوراس والسلفادور وبنما وجمهورية الدومينيكان. إضافة إلى دول أخرى مثلكوسوفو وبولندا وأوزبكستان.
تأثيرات الترحيل على المهاجرين
قدّر "معهد سياسات الهجرة" المرحلين إلى دول ثالثة، بينيناير/كانون الثاني وديسمبر/كانون الأول 2025، بنحو15 ألفا منهم13 ألفا إلى المكسيك. وقالت المنظمة إن كثيرين تعرّضوا للاعتقال التعسفي في بلدان الوجهة. وتشمل الاتفاقات نماذج مختلفة: دول توافق على استقبال أفراد "إلى حين إعادتهم" إلى بلدانهم الأصلية، ما يؤدي غالبا إلى احتجاز تعسفي.
انتهاكات حقوق الإنسان
واتهمت السلطات الأمريكية بـ"الاستهتار الفج" بهذه الالتزامات، عبر ترحيل أشخاص مُنحوا أصلا أشكالا من الحماية، أو كانت قضاياهم لا تزال منظورة أمام المحاكم. وباستخدام إجراءات تجعل من شبه المستحيل الاعتراض على الترحيل. وأشارت العفو الدولية إلى أن بعض المُرحلين لم يُبلغوا بوجهتهم إلا وهم على متن الطائرة.
تداعيات سياسة الترحيل
وربطت المنظمة هذه السياسة بتوسّع "آلة الاحتجاز والترحيل الجماعي" داخل الولايات المتحدة، حيث جرى تكليف معظم وكالات إنفاذ القانون الفدرالية بتنفيذ قوانين الهجرة المدنية. وقالت العفو الدولية إن هذه السياسات ليست مجرد مسألة "إنفاذ هجرة"، بل قضية تتعلق بسيادة القانون والعدالة العرقية.
مطالب حقوقية
ودعت المنظمة الحكومة الأمريكية إلى وقف إرسال الأشخاص إلى دول يواجهون فيها خطر الاحتجاز التعسفي أو الإعادة إلى الخطر. وإعادة جميع المُرحلين إلى الدول الثالثة إلى الولايات المتحدة مع ضمان جبر الضرر لهم. كما طالبت الدول المستقبلة بإطلاق سراح من احتُجزوا تعسفيا وضمان مسارات لجوء عادلة وفعالة. وحثت بقية الدول على رفض التعاون مع "حملة الترحيل الجماعي القاسية وغير الإنسانية" وإدانة آثارها "التمييزية والعنصرية" بحق المهاجرين واللاجئين.





