---
slug: "c3twpu"
title: "قانون صلاحيات الحرب يحد من إجراءات ترامب العسكرية ضد إيران"
excerpt: "الكونغرس يقر قرارًا استثنائيًا يستند إلى قانون صلاحيات الحرب لإجبار ترامب على سحب القوات من العمليات القتالية ضد إيران، ما يفتح باب الصراع على سلطة إعلان الحرب في واشنطن"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/4f9b30da0f4b23a4.webp"
readTime: 4
---

## القرار التشريعي وتفاصيله  

في خطوة تُظهر تصاعد التوتر بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، أصدر **الكونغرس الأمريكي** قرارًا تاريخيًا يوم الثلاثاء يوجه **دونالد ترامب** إلى سحب جميع القوات الأمريكية المتواجدة في عمليات قتالية ضد **إيران**. يأتي هذا الإجراء استنادًا إلى **قانون صلاحيات الحرب** الصادر عام 1973، ويُظهر القلق المتزايد داخل كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي من استمرار الصراع الذي اندلع في 28 فبراير/شباط.  

القرار حظي بدعم غير مسبوق من عدد من المشرعين من الحزبين، ما يعكس رغبة قوية في إعادة توازن الصلاحيات بين **البيت الأبيض** والبرلمان، وإجبار الرئيس على الالتزام بالآليات الدستورية التي تحكم إشراك الولايات المتحدة في أي نزاع عسكري.  

## آلية عمل قانون صلاحيات الحرب  

**قانون صلاحيات الحرب** يُلزم الرئيس بإخطار **الكونغرس** بأي عملية عسكرية جديدة خلال **48 ساعة** من بدء التنفيذ. كما يفرض أن تُنهى أي عملية لم تُعتمد من قبل **الكونغرس** خلال **60 يوماً**، ما لم تُعلن حالة طوارئ وطنية تستدعي استمرار القتال.  

في حالة إيران، انتهت مهلة الستين يوماً في الأول من مايو/أيار، فأعلن ترامب أن الأعمال القتالية «انتهت» بحلول ذلك التاريخ، رغم استمرار الحصار والهجمات على الموانئ الإيرانية. وقد أشار خبراء القانون إلى أن هذا التبرير قد لا يصمد أمام المراجعة القضائية.  

القانون يحدد ثلاث حالات يُسمح فيها للرئيس باستخدام القوات في أعمال حربية فعلية:  

1. إعلان صريح من **الكونغرس** بوجود حالة حرب.  
2. تفويض قانوني محدد من **الكونغرس** يحدد نطاق العملية.  
3. حالة طوارئ وطنية ناتجة عن هجوم مباشر على الأراضي أو المصالح الأمريكية.  

أي استخدام خارج هذه الحالات يتطلب استشارة **الكونغرس** وتقديم تقارير دورية، بما في ذلك تقرير مكتوب يُرسل خلال **48 ساعة** من بدء العملية يوضح الأهداف، المدى الزمني، والموارد المستخدمة. كما يجب تقديم تقرير نصف سنوي على الأقل طوال فترة النزاع.  

## ردود الفعل داخل البيت الأبيض والكونغرس  

من جانب **البيت الأبيض**، صرّح ترامب أن القرار «سيئ التوقيت وبلا معنى»، مضيفًا أن «الأعضاء في مجلس الشيوخ جعلوا مهمتي أصعب، لكنني سأنجزها بأي طريقة». وقد أشار إلى أن تصويتًا ضيقًا في مجلس الشيوخ، عقب تغيير رأي عضوين نتيجة توبيخ ترامب لهما، أدى إلى عرقلة القرار.  

في الوقت نفسه، أبدى **نائب الديمقراطي غريغوري ميكس** من نيويورك، الذي طرح القرار في مجلس النواب، أن القرار «ملزم قانونًا» وأنه سيستكشف جميع السبل القانونية لضمان امتثال ترامب لإرادة **الكونغرس**.  

من الجهات الأكاديمية، أعربت **كاثرين يون إيبرايت**، خبيرة شؤون صلاحيات الحرب في مركز برينان للعدالة بجامعة نيويورك، لرويترز أن القرار يرسل إشارة قوية إلى الرئيس بأن **الكونغرس** يرى أن الحرب استمرت لفترة طويلة جدًا وتخالف **قانون صلاحيات الحرب** والدستور.  

أما **سكوت أندرسون**، الزميل البارز في معهد بروكينغز والمحرر الأول في موقع لوفير القانوني، فقد توقع أن تتجاهل السلطة التنفيذية القرار لأسباب دستورية، لكنه أشار إلى أن المسألة لا تزال غير واضحة بخصوص الجهة التي يمكنها رفع دعوى قضائية لإنفاذه.  

## تأثير القرار على الساحة السياسية الأمريكية  

يُظهر الاستطلاع الأخير الذي أجرته رويترز/إبسوس أن الدعم الشعبي للغزو محدود: فقط **34 %** من الأمريكيين يواصلون تأييد ترامب، بينما يعبر **23 %** عن اعتقادهم أن موقف واشنطن أقوى الآن، و**35 %** يرون تراجعًا في هذا الموقف. كما أظهر الاستطلاع أن **63 %** من المستجيبين لا يظنون أن الاتفاق الأولي بين الولايات المتحدة وإيران سيؤدي إلى سلام دائم.  

هذه الأرقام تُظهر أن الحرب لا تحظى بتأييد شعبي واسع، ما قد ينعكس سلبًا على الانتخابات النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني، حيث سيتحدد ما إذا كان الجمهوريون سيحتفظون بالسيطرة على **الكونغرس** أم لا.  

## آفاق المستقبل وإمكانية تطبيق القانون  

على الرغم من أن الدستور الأمريكي يمنح **الكونغرس** سلطة منح الإذن باستخدام القوة العسكرية، فقد شهدت السنوات الأخيرة حالات استثنائية حيث أمر رؤساء أمريكيون بعمليات عسكرية قصيرة الأجل دون موافقة صريحة من البرلمان. إلا أن الدعم المتزايد داخل **مجلس الشيوخ** و**مجلس النواب** للقرار قد يُعطي دفعة قوية لتطبيق **قانون صلاحيات الحرب** على أرض الواقع.  

إذا ما تم تفعيل القرار بنجاح، قد يُجبر ترامب على سحب القوات وإيقاف أي عمليات عسكرية مستقبلية ضد إيران ما لم يحصل على تفويض صريح من **الكونغرس**. وعلى الجانب القانوني، قد تُرفع دعاوى قضائية لتحديد ما إذا كان الرئيس قد خالف القانون، ما قد يؤدي إلى مراجعة قضائية تُعيد تعريف حدود السلطة التنفيذية في الشؤون العسكرية.  

في ظل هذه التطورات، يبقى السؤال الأبرز هو ما إذا كان **الكونغرس** سيستمر في استخدام سلاحه التشريعي لفرض قيود على الرئيس، أم أن الصراع بين السلطتين سيستمر في تشكيل مشهد السياسة الخارجية الأمريكية لسنوات قادمة.  

---  

**المستقبل** قد يحمل مزيدًا من المفاوضات بين واشنطن وطهران، لكن تطبيق **قانون صلاحيات الحرب** سيظل نقطة ارتكاز رئيسية لتحديد من يملك الحق في اتخاذ قرار الحرب، وقد يفتح بابًا لتغييرات جوهرية في طريقة إدارة الولايات المتحدة للأزمات الدولية.
