الأحد، ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦
أخبار على مدار الساعة
Hatrek logoHatrekصحيفة هاتريك
أخبار عامة

قانون صلاحيات الحرب يحد من إجراءات ترامب العسكرية ضد إيران

·4 دقيقة قراءة
قانون صلاحيات الحرب يحد من إجراءات ترامب العسكرية ضد إيران

القرار التشريعي وتفاصيله

في خطوة تُظهر تصاعد التوتر بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، أصدرالكونغرس الأمريكي قرارًا تاريخيًا يوم الثلاثاء يوجهدونالد ترامب إلى سحب جميع القوات الأمريكية المتواجدة في عمليات قتالية ضدإيران. يأتي هذا الإجراء استنادًا إلىقانون صلاحيات الحرب الصادر عام 1973، ويُظهر القلق المتزايد داخل كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي من استمرار الصراع الذي اندلع في 28 فبراير/شباط.

القرار حظي بدعم غير مسبوق من عدد من المشرعين من الحزبين، ما يعكس رغبة قوية في إعادة توازن الصلاحيات بينالبيت الأبيض والبرلمان، وإجبار الرئيس على الالتزام بالآليات الدستورية التي تحكم إشراك الولايات المتحدة في أي نزاع عسكري.

آلية عمل قانون صلاحيات الحرب

قانون صلاحيات الحرب يُلزم الرئيس بإخطارالكونغرس بأي عملية عسكرية جديدة خلال48 ساعة من بدء التنفيذ. كما يفرض أن تُنهى أي عملية لم تُعتمد من قبلالكونغرس خلال60 يوماً، ما لم تُعلن حالة طوارئ وطنية تستدعي استمرار القتال.

في حالة إيران، انتهت مهلة الستين يوماً في الأول من مايو/أيار، فأعلن ترامب أن الأعمال القتالية «انتهت» بحلول ذلك التاريخ، رغم استمرار الحصار والهجمات على الموانئ الإيرانية. وقد أشار خبراء القانون إلى أن هذا التبرير قد لا يصمد أمام المراجعة القضائية.

القانون يحدد ثلاث حالات يُسمح فيها للرئيس باستخدام القوات في أعمال حربية فعلية:

  1. إعلان صريح منالكونغرس بوجود حالة حرب.
  2. تفويض قانوني محدد منالكونغرس يحدد نطاق العملية.
  3. حالة طوارئ وطنية ناتجة عن هجوم مباشر على الأراضي أو المصالح الأمريكية.

أي استخدام خارج هذه الحالات يتطلب استشارةالكونغرس وتقديم تقارير دورية، بما في ذلك تقرير مكتوب يُرسل خلال48 ساعة من بدء العملية يوضح الأهداف، المدى الزمني، والموارد المستخدمة. كما يجب تقديم تقرير نصف سنوي على الأقل طوال فترة النزاع.

ردود الفعل داخل البيت الأبيض والكونغرس

من جانبالبيت الأبيض، صرّح ترامب أن القرار «سيئ التوقيت وبلا معنى»، مضيفًا أن «الأعضاء في مجلس الشيوخ جعلوا مهمتي أصعب، لكنني سأنجزها بأي طريقة». وقد أشار إلى أن تصويتًا ضيقًا في مجلس الشيوخ، عقب تغيير رأي عضوين نتيجة توبيخ ترامب لهما، أدى إلى عرقلة القرار.

في الوقت نفسه، أبدىنائب الديمقراطي غريغوري ميكس من نيويورك، الذي طرح القرار في مجلس النواب، أن القرار «ملزم قانونًا» وأنه سيستكشف جميع السبل القانونية لضمان امتثال ترامب لإرادةالكونغرس.

من الجهات الأكاديمية، أعربتكاثرين يون إيبرايت، خبيرة شؤون صلاحيات الحرب في مركز برينان للعدالة بجامعة نيويورك، لرويترز أن القرار يرسل إشارة قوية إلى الرئيس بأنالكونغرس يرى أن الحرب استمرت لفترة طويلة جدًا وتخالفقانون صلاحيات الحرب والدستور.

أماسكوت أندرسون، الزميل البارز في معهد بروكينغز والمحرر الأول في موقع لوفير القانوني، فقد توقع أن تتجاهل السلطة التنفيذية القرار لأسباب دستورية، لكنه أشار إلى أن المسألة لا تزال غير واضحة بخصوص الجهة التي يمكنها رفع دعوى قضائية لإنفاذه.

تأثير القرار على الساحة السياسية الأمريكية

يُظهر الاستطلاع الأخير الذي أجرته رويترز/إبسوس أن الدعم الشعبي للغزو محدود: فقط34 % من الأمريكيين يواصلون تأييد ترامب، بينما يعبر23 % عن اعتقادهم أن موقف واشنطن أقوى الآن، و35 % يرون تراجعًا في هذا الموقف. كما أظهر الاستطلاع أن63 % من المستجيبين لا يظنون أن الاتفاق الأولي بين الولايات المتحدة وإيران سيؤدي إلى سلام دائم.

هذه الأرقام تُظهر أن الحرب لا تحظى بتأييد شعبي واسع، ما قد ينعكس سلبًا على الانتخابات النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني، حيث سيتحدد ما إذا كان الجمهوريون سيحتفظون بالسيطرة علىالكونغرس أم لا.

آفاق المستقبل وإمكانية تطبيق القانون

على الرغم من أن الدستور الأمريكي يمنحالكونغرس سلطة منح الإذن باستخدام القوة العسكرية، فقد شهدت السنوات الأخيرة حالات استثنائية حيث أمر رؤساء أمريكيون بعمليات عسكرية قصيرة الأجل دون موافقة صريحة من البرلمان. إلا أن الدعم المتزايد داخلمجلس الشيوخ ومجلس النواب للقرار قد يُعطي دفعة قوية لتطبيققانون صلاحيات الحرب على أرض الواقع.

إذا ما تم تفعيل القرار بنجاح، قد يُجبر ترامب على سحب القوات وإيقاف أي عمليات عسكرية مستقبلية ضد إيران ما لم يحصل على تفويض صريح منالكونغرس. وعلى الجانب القانوني، قد تُرفع دعاوى قضائية لتحديد ما إذا كان الرئيس قد خالف القانون، ما قد يؤدي إلى مراجعة قضائية تُعيد تعريف حدود السلطة التنفيذية في الشؤون العسكرية.

في ظل هذه التطورات، يبقى السؤال الأبرز هو ما إذا كانالكونغرس سيستمر في استخدام سلاحه التشريعي لفرض قيود على الرئيس، أم أن الصراع بين السلطتين سيستمر في تشكيل مشهد السياسة الخارجية الأمريكية لسنوات قادمة.


المستقبل قد يحمل مزيدًا من المفاوضات بين واشنطن وطهران، لكن تطبيققانون صلاحيات الحرب سيظل نقطة ارتكاز رئيسية لتحديد من يملك الحق في اتخاذ قرار الحرب، وقد يفتح بابًا لتغييرات جوهرية في طريقة إدارة الولايات المتحدة للأزمات الدولية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

فيديو يوثّق وداعًا مؤثرًا بين سيدة عراقية وعاملة منزلية بعد ثلاث سنوات
أخبار عامة

فيديو يوثّق وداعًا مؤثرًا بين سيدة عراقية وعاملة منزلية بعد ثلاث سنوات

١٨ أكتوبر ٢٠٢٦

نشرت الشيف والمؤثرة غصون غازي على إنستغرام مقطعًا يُظهر سيدة عراقية تبكي وتحتضن عاملة منزلية قبل رحيلها بعد ثلاث سنوات من العمل، وحصد الفيديو نحو أربعة ملايين مشاهدة وتعليقات تُثني على مشاعر المودة والوفاء.

هجمات المستوطنين على وفد أوروبي وصحفية أمريكية تثير إدانات دولية وتعمق عزل إسرائيل
أخبار عامة

هجمات المستوطنين على وفد أوروبي وصحفية أمريكية تثير إدانات دولية وتعمق عزل إسرائيل

١٨ أكتوبر ٢٠٢٦

تعرض وفد دبلوماسي أوروبي في الطيبة لهجوم مسلح من مستوطنين ملثمين، وسُجنت صحفية أمريكية في أبو فلاح، ما أدى إلى إدانة الولايات المتحدة وبلجيكا وبولندا وأردن، وإطلاق تحقيقات إسرائيلية وسط انتقادات لارتفاع نسبة إغلاق

سوداني يودّع مصر برسالة شكر من داخل مسجد بعد ثلاث سنوات
أخبار عامة

سوداني يودّع مصر برسالة شكر من داخل مسجد بعد ثلاث سنوات

١٨ أكتوبر ٢٠٢٦

في مقطع فيديو انتشر على وسائل التواصل، عبّر رجل سوداني عن امتنانه للمصريين قبل عودته إلى وطنه، مستذكراً ثلاث سنوات من العيش معهم وإشارة إلى أعداد اللاجئين المسجلين في مصر وفق إحصاءات الأمم المتحدة والهجرة الدولية.

عائلة الصحفي عبد الرؤوف شعت تستقبل مولودًا يحمل اسمه بعد تسعة أشهر من استشهاده
أخبار عامة

عائلة الصحفي عبد الرؤوف شعت تستقبل مولودًا يحمل اسمه بعد تسعة أشهر من استشهاده

١٨ أكتوبر ٢٠٢٦

استقبلت عائلة الصحفي الفلسطيني عبد الرؤوف شعت طفلاً سُمي باسمه، بعد نحو تسعة أشهر من استشهاده في 21 يناير 2026، وذلك عقب زفافه قبل 17 يوماً وإعلان حمل زوجته. والدة الطفل وأقرباؤه يعبّرون عن الفرح والحزن، بينما يدعو والد