---
slug: "c2hqjx"
title: "إغلاق مطابخ التكايا في جنوب الحزام يفاقم معاناة الأسر النازحة"
excerpt: "توقفت جميع مطابخ التكايا الخيرية في جنوب الحزام بالخرطوم، ما أدى إلى نقص حاد في الوجبات لخمسة وعشرين ألف أسرة، وسط ارتفاع الأسعار أكثر من 100% وانقطاع التيار الكهربائي المتكرر."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/9e208387b3607927.webp"
readTime: 2
---

تعلن مصادر محلية أن جميع مطابخ التكايا التي كانت تقدم وجبات مجانية في منطقة جنوب الحزام بالخرطوم توقفت عن العمل، مما وضع عشرات الآلاف من الأسر والنازحين في وضع إنساني حرج.

وفقًا لتقارير راديو دبنقا، أشار أحد أعضاء لجنة طوارئ جنوب الحزام إلى أن الإغلاق جاء بعد استعادة الجيش للمنطقة وتوقف التمويل الخارجي، إلى جانب توقف المنح التي كانت تقدمها منظمات مثل صدقات وحاضرين ونداء، والتي كانت تغطي احتياجات نحو خمسين ألف أسرة.

كما أُشير إلى أن منظمة حاضرين انتقلت إلى معسكر العفاض، في الوقت الذي ارتفع فيه عدد النازحين القادمين من الفاشر وولايات كردفان إلى جنوب الحزام، ما ترك مئات الأشخاص بلا مأوى أو مصدر غذائي، ووُصف الوضع بأنه "كارثي".

تشهد المنطقة حاليًا ارتفاعًا حادًا في أسعار السلع الأساسية، تجاوز الزيادة مئتي بالمئة، في ظل غياب أي مساعدات إغاثية، ما دفع المنظمات إلى طلب تدخل عاجل لإنقاذ المتضررين.

إلى جانب ذلك، يعاني السكان والتجار في الخرطوم من تقلبات مستمرة في التيار الكهربائي، حيث تتقطع الكهرباء لساعات طويلة، مما يؤثر سلبًا على مياه الشرب، حفظ الطعام، وحركة البيع والشراء في الأسواق.

أحد المواطنين صرح بأنه غير قادر على شراء أو تخزين الطعام بسبب عدم استقرار التيار، مؤكدًا أن الانقطاعات المفاجئة تجعل حفظ المواد الغذائية أمرًا مستحيلًا.

من ناحية أخرى، أبلغ جزار في العاصمة أن انقطاع الكهرباء ألحق ضررًا كبيرًا بأعماله التي تعتمد على التبريد، مشيرًا إلى أن مبيعاته أحيانًا لا تتجاوز خمسة كيلوغرامات، وأن بعض المحلات أُجبرت على الإغلاق نهائيًا.

في أم درمان، أشار صاحب محل عصائر إلى تراجع الطلب بشكل ملحوظ، مضطرًا لاستخدام كميات محدودة من الفاكهة الطازجة لعدم القدرة على حفظ العصائر في الثلاجات، مؤكدًا أن أي فائض يتحول إلى خسارة مباشرة.

تجدر الإشارة إلى أن الصراع بين الجيش وقوات الدعم السريع مستمر منذ أبريل/نيسان 2023، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 59 ألف شخص، ونزوح نحو 13 مليون آخرين، ما دفع أكثر من 30 مليون شخص إلى الحاجة إلى مساعدات إنسانية.
