---
slug: "c0o4qv"
title: "حرب الأبراج والنفط: أوكرانيا تستهدف موسكو في تصعيد نوعي"
excerpt: "تصاعدت الهجمات بين روسيا وأوكرانيا باستخدام المسيّرات والغارات على مناطق سكنية، مع استهداف نادر لموسكو، مما دفع موسكو للتحذير من زيادة محتملة في أسعار النفط العالمية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/1b5f37ab41f8a1c9.webp"
readTime: 2
---

## حرب الأبراج والنفط: أوكرانيا تستهدف موسكو في تصعيد نوعي

في تصعيد نوعي غير مسبوق، شهدت العاصمة الروسية موسكو سلسلة هجمات أوكرانية بالمسيّرات، استهدفت فيها مناطق سكنية وشريان الطاقة الروسي، مما أثار تحذيرات موسكو من زيادة محتملة في أسعار النفط العالمية. يأتي هذا التصعيد في ظل التحضيرات الروسية لإحياء "يوم النصر"، ويعكس وصول الأزمة إلى مأزق سياسي شامل وتحولها إلى حرب استنزاف متبادلة تستهدف العمق والمصالح الحيوية.

## دوافع التصعيد الأوكراني

يرى الكاتب والمحلل السياسي الروسي **أندريه أونتيكوف** أن هذا التصعيد يرتبط ارتباطا وثيقا بانصراف الاهتمام الدولي نحو أزمات **الشرق الأوسط**، مما دفع الطرفين إلى "تصعيد إضافي" لكسر الجمود. واعتبر أونتيكوف أن استهداف البنية التحتية النفطية لروسيا يمثل "سببا تكتيكيا" لمنع موسكو من تحقيق مكاسب اقتصادية من ارتفاع أسعار النفط العالمية.

## الرد الأوكراني على العدوان الروسي

من جانبه، يضع مدير المركز الأوكراني للأمن والتعاون **سيرهي كوزان** الهجمات الأوكرانية بالمسيّرات في إطار "الدفاع القانوني"، مؤكدا أن استهداف منشآت الطاقة والمصانع الكيماوية الروسية هو الوسيلة الوحيدة للرد على العدوان. ويشدد كوزان على أن كييف تهدف من هذه الضربات إلى إعاقة تجارة النفط الروسية وحرمان موسكو من أرباحها لتمويل الحرب.

## القراءة العسكرية للتصعيد

في القراءة العسكرية، يشير رئيس تحرير المجلة العسكرية السويسرية **ألكسندر فوترافر** إلى أن "يوم النصر" يمثل ركيزة أساسية في السردية الروسية لتعزيز فكرة محاربة "**النازية**". وبينما تبرز أحاديث عن هدنة مؤقتة، يبدي أونتيكوف تشاؤما حيال نجاحها، مستشهدا بفشل هدنة عيد الفصح السابقة.

## مسارات الحل والتصعيد

ورغم تصريحات الإدارة الأمريكية المتفائلة بقرب التوصل إلى اتفاق، يرى فوترافر أن الواقع على الأرض أكثر تعقيدا، فالمعدات العسكرية – التي كان من المفترض أن تدعم الدفاعات الأوكرانية – أعيد توجيه جزء منها للشرق الأوسط، والحاجة الحالية هي لـ"سلام حقيقي" وليس لوقف مؤقت للأعمال العدائية. وتشير التقديرات الميدانية والسياسية إلى أن الحرب قد تستمر لسنوات إضافية.

## مستقبل الصراع

وبين هذا وذاك، تظل سماء موسكو وكييف ساحة لمسيّرات تعكس رغبة كل طرف في فرض شروطه عبر "الاستنزاف الشامل" قبل أي جلسة حوار محتملة. وتستمر المواجهات العسكرية بين الطرفين منذ أكثر من 4 سنوات، إذ تشن روسيا بانتظام هجمات بالصواريخ والمسيّرات على مدن أوكرانية، وترد أوكرانيا باستهداف مواقع داخل العمق الروسي. في ظل هذه التطورات، يبقى السؤال حول ما إذا كانت هناك أي أفق لحل سياسي ينهي هذا الصراع المدمر.
