فيفا يفتح الباب لإقامة مباريات الدوريات الكبرى خارج أراضيها

فيفا يفتح الباب لإقامة مباريات الدوريات الكبرى خارج أراضيها
يستعدالاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" لاتخاذ خطوة تنظيمية وصفت بالتاريخية في مسار اللعبة، تهدف إلى السماح لكافة الدوريات المنضوية تحت لوائه بتنظيم مباريات رسمية من مسابقاتها المحلية خارج الحدود الوطنية. وتأتي هذه التحركات بعد نقاشات مكثفة استمرت لأكثر من عامين داخل فريق عمل متخصص، مكلف بصياغة بروتوكول قانوني وفني يتيح للدوريات الأوروبية الخمس الكبرى وغيرها من البطولات نقل مواجهات من موسمها المنتظم إلى قارات وملاعب أجنبية.
توسيع النطاق الجغرافي للمنافسات
من المتوقع أن يبدأ العمل بهذا النظام الجديد اعتباراً من موسم2026-2027، حيث يسعى "فيفا" من خلاله إلى تدويل البطولات المحلية وتعزيز حضورها في أسواق استراتيجية مثلأمريكا الشمالية وآسيا. ويهدف هذا التحول إلى زيادة الموارد المالية للروابط المحلية وتوسيع قاعدة الجماهير العالمية، رغم التحديات الكبيرة والمعارضة الشديدة التي قد يواجهها القرار من قبل روابط المشجعين وبعض الأندية التي ترى في هذه الخطوة مساساً بعدالة المنافسة المحلية وتقاليد اللعبة المتوارثة.
ضوابط دقيقة لهذا التحول
تعكف اللجان المختصة في الاتحاد الدولي حالياً على وضع اللمسات الأخيرة لمسودة القرار التي ستحدد ضوابط دقيقة لهذا التحول، تضمن عدم الإخلال بالتوازن الفني للمسابقات. وسيكون هذا البروتوكول بمثابة المرجع القانوني الأول الذي ينظم إقامة المباريات الرسمية العابرة للقارات، مما ينهي حالة الجدل القانوني التي رافقت محاولات سابقة منرابطة الدوري الإسباني وبعض الأندية الإيطالية التي سعت لنقل مبارياتها إلى الخارج واصطدمت برفض قاطع من الجهات الرقابية والقضائية في وقت سابق.
سقف محدد لإقامة المباريات خارج الحدود
كشفت المسودات المسربة أن البروتوكول الذي يدرسه الفيفا سيضع سقفاً محدداً يسمح لكل دوري بإقامة مباراة رسمية واحدة فقط خارج حدوده خلال الموسم الرياضي الواحد. كما سيضع القرار قيوداً على الدول المستضيفة، بحيث لا يسمح لأي دولة باحتضان أكثر من خمس مباريات رسمية من دوريات أجنبية في العام الواحد. وتهدف هذه القيود إلى الحفاظ على هوية الدوريات المحلية ومنع تحولها إلى بطولات "جوالة"، مع ضمان توزيع الفرص التسويقية بشكل عادل بين الأسواق العالمية الناشئة التي تطمح لاستضافة كبار أندية القارة العجوز.
تأثير هذه الخطوة على كرة القدم العالمية
تعيد هذه الخطوة إلى الأذهان الصدامات القانونية التي خاضهاخافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني، الذي حاول مراراً نقل مواجهات لبرشلونة وريال مدريد إلى مدينةميامي الأمريكية. وقد قوبلت تلك المحاولات برفض علني من نجوم اللعبة، حيث وصفداني كارفاخال، قائد ريال مدريد، الفكرة بأنها تشويه للمنافسة وتجاهل لحقوق الجماهير المحلية. كما شهدت إيطاليا محاولة فاشلة لنقل مباراةميلان وكومو إلىأستراليا، وهو المشروع الذي اصطدم باعتراضات قوية من لاعبين أمثالأدريان رابيو ومايك ماينان بسبب طول مسافات السفر والإرهاق البدني الناتج عنها.
رؤية شاملة لتدويل العلامات التجارية الرياضية
ينظر الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى هذا القرار كجزء من رؤية شاملة لتدويل العلامات التجارية الرياضية، خاصة مع اقتراب نهائياتكأس العالم 2026 التي ستستضيفهاأمريكا والمكسيك وكندا. ويرى المسؤولون في "فيفا" أن إقامة مباريات رسمية من "الليجا" أو "البريميرليج" في تلك المناطق سيعزز من نمو اللعبة تجارياً وجماهيرياً. ورغم أن الاعتماد الرسمي لا يزال ينتظر الاجتماع المقبل لفريق العمل، إلا أن المؤشرات تؤكد أن خارطة كرة القدم العالمية تتجه نحو كسر الحواجز الجغرافية التقليدية للأبد.











