---
slug: "bwahbk"
title: "ترمب يأمر بالتخلي عن الضربة العسكرية ضد إيران ويهدد بها من جديد"
excerpt: "أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن التخلي عن الضربة العسكرية المقررة ضد إيران، لكنه أكد أنه سيستمر في التهديدات ضد طهران. كيف سيستجيب إيران للتهديدات الجديدة؟ ومتى سيصل التوصل لاتفاق بين واشنطن وإيران؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/86098fe79dc228b9.webp"
readTime: 2
---

بعدما قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ألا يضرب إيران، يبدو أن الوضع السياسي يأخذ مساراً مضيئاً نحو الحرب. في حديث له مع قادة دول الخليج، أعلن ترمب أنه أرجأ الضربة العسكرية المقررة ضد إيران، لكنه أكد أنه سيستمر في التهديدات ضد طهران. ويبدو أن هذه التهديدات لا تعني أن ترمب سيحارب إيران، بل إنها تعكس تفضيله للحل السياسي والاستماع للحلفاء في المنطقة.

في تصريحات له، قال ترمب إن النافذة الممنوحة لطهران من أجل التوصل لاتفاق ليست كبيرة، وأنها ربما تكون يومين أو ثلاثة. وذكر أن إيران محنكة، ولم تتراجع حتى الآن، بينما أمريكا في وضع صعب يؤثر على القاعدة الانتخابية للجمهوريين. كما أكد ترمب أنه "لن يسمح برؤية العالم ينسف أمام عينيه".

وبحسب مراسل الجزيرة في واشنطن فادي منصور، فقد كشف ترمب من خلال هذه التصريحات عن كواليس بعض الاتصالات والنقاشات الجارية بشأن إيران، والتي قال إنها قد تواجه ضربة عسكرية كبيرة. وحسب منصور، فإن حديث ترمب عن عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، يظهر الرئيس الأمريكي أن المفاوضات مع إيران أصبحت تتمحور حول مستقبل التخصيب ومصير مخزون طهران من اليورانيوم عالي التخصيب.

ومن بين المحللين الذين حددوا ما يحدث، المساعد السابق لوزير الدفاع الأمريكي ديفيد دورروش. قال دورروش إن ترمب "وضع نفسه في الزاوية لأنه لا يستعين بالخبراء الذين يمكنهم تقديم ما هو أفضل لأمريكا". واعتبر دورروش أن إيران "لن تقدم تنازلات في مسألة اليورانيوم، وبالتالي لا يمكن القول إننا قريبون من التوصل لاتفاق".

وقد قال دورروش أيضاً إن ما يجري حاليا "ليس تنازلا خلال المفاوضات"، وإنما هو "إعادة صياغات للمواقف الحربية بصيغ أفضل". وأضاف "كل طرف يعتقد أنه قادر على فرض رغبته". ويعتبر دورروش أن الإدارة الأمريكية الحالية مترددة، وترفض الاعتماد على الخبراء الحكوميين خشية أن يعترضوا على ما يريده الرئيس.

وبرأي منصور، فإن إيران "تعرف مصالحها جيدا، ولا تهتم بشعبها، ولا تزال مستقرة سياسيا لأن الإيرانيين لم يضغطوا على النظام بما يكفي". ويعتبر دورروش أن الولايات المتحدة "جعلت نفسها في موضع ليس قويا مع إيران، لأنها تعاملت مع كل ما قامت به أمريكا في السابق على أنه خدمة لطهران فقط". ويعتقد دورروش أن ترمب "سيحشر في الزاوية ما لم يقدم مقاربة مقبولة كما فعل باراك أوباما".

وينبغي أن نرصد أن إيران لم تسلم من التهديدات الأمريكية، ويبدو أن الوضع سيستمر في التدهور. وستكون هذه التهديدات تحدياً كبيراً للنظام الإيراني، الذي يحتاج إلى اتخاذ موقف قوي لردع الولايات المتحدة. وستكون هذه المعركة الصعبة بين إيران وأمريكا هي موضوعاً هاماً للشأن الإقليمي، ويحتاج إلى مراقبته بحرص.
