---
slug: "bukqvl"
title: "النكبة الفلسطينية: مخيم \"البص\" يذكر ألم التهجير بعد 78 عاما"
excerpt: "في ذكرى النكبة الـ78، يستذكر سكان مخيم \"البص\" للاجئين الفلسطينيين في لبنان ألم التهجير ويدعون إلى حق العودة لأراضيهم."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/997a607f7f764195.webp"
readTime: 2
---

## في ذكرى النكبة الـ78.. ألم التهجير لا يزال حاضرا في ذاكرة سكان مخيم "البص"

تمر الذكرى الـ78 لنكبة عام 1948 على سكان مخيم "البص" بجنوب لبنان، وهم يؤكدون حقهم في العودة لأرضهم رغم التهديدات التي يوجهها الاحتلال لسكان المخيم. ويعيش سكان المخيم حالة من التوتر المتصاعد بسبب أصوات الطائرات المسيّرة الإسرائيلية التي تحلق بلا توقف على مدار الساعة فوق المنطقة.

### قصص نزوح مؤلمة

وشهد قضاء صور قصص نزوح مؤلمة رصدتها كاميرا الجزيرة، حيث دفعت إنذارات الاحتلال أعدادا كبيرة من السكان إلى البحث عن أماكن أخرى أكثر أمانا، وتوجهت أعداد من النازحين الجدد إلى مخيم البص، وهم يعانون ظروفا اقتصادية صعبة تجعل استيعابهم هناك امتحانا صعبا للصمود الجماعي نظرا لقلة الموارد المختلفة.

## ذكريات الأليمة

وتروي إحدى كبيرات السن من المخيم ما خلد في ذاكرتها من قرى فلسطين بكل تفاصيلها من مساجد وكنائس وأهازيج أعراس، وتستذكر أنها أجبرت على الخروج من قريتها عام 1948، وهي بعمر الـ13 عاما، ولكنها لا تزال تحفظ القرية "دارا دارا". وفقدت السيدة والدها وهي طفلة بعمر الثالثة، ثم داست عربة لجيش الاحتلال على أخيها فقتلته وعمره 11 عاما، فتربت يتيمة في كنف جدتها التي رافقتها من صفد إلى طبريا إلى ساحل الجليل.

### حق العودة

وختم الحاج محمد عبد المجيد زيداني (75 عاما) من قرية الدامون في قضاء عكا بنداء موجه للعالم بأن ينصف الشعب الفلسطيني ويمكنه من حق العودة "القانوني والمقدس". ووفق أرقام جهاز الإحصاء الفلسطيني، فإن **957 ألف فلسطيني** تم تشريدهم من أصل **1.4 مليون** كانوا يقيمون في نحو **1300 قرية ومدينة فلسطينية** عام 1948 إلى الضفة الغربية وقطاع غزة والدول العربية المجاورة.

## إصرار على الصمود

ورغم الذكريات الأليمة تؤكد السيدة أن حلمها ظل واحدا: "إذا مت أن يدفنوني في فلسطين، وإلا فأنا هنا صامدة"، وبنفس إصرار هذه السيدة يؤكد أهالي المخيم من الجيل الثاني أن قصص النكبة التي يحفظونها عن ظهر قلب شكلت وجدانهم وأصبحت جزءا من هويتهم. وأكدت ابتسام أحمد الجمل -ابنة السيدة المسنة- أن المخيم يبذل جهدا إنسانيا كبيرا في استقبال النازحين الجدد على الرغم من شح الموارد وانعدام فرص العمل.
