الأمير الوليد بن طلال يستحوذ على 70% من نادي الهلال السعودي

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي اليوم الخميس الموافق 16 أبريل 2026 عن تغيير إداري كبرى في نادي الهلال، حيث استحوذت شركة المملكة القابضة برئاسةالأمير الوليد بن طلال على70% من إجمالي رأس مال النادي بصفقة بلغت قيمتها1.4 مليار ريال سعودي. وتُعد هذه الصفقة الأكبر في تاريخ الاستثمار الرياضي السعودي، وتشكل نقلة نوعية في إدارة أصول الأندية الكبيرة.
تفاصيل الصفقة وتفاصيل التنفيذ
وقّع صندوق الاستثمارات العامة وشركة المملكة القابضة اتفاقية بيع وشراء أسهم ملزمة، تُلزم بموجبها شركة المملكة القابضة باستحواذها على 70% من رأس مال النادي، الذي يُعتبر من أبرز الأندية الرياضية في المملكة العربية السعودية وآسيا. وتأتي هذه الصفقة ضمن استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة لتنويع مصادر الدخل وتعزيز الاستثمار في القطاع الرياضي، الذي يُعد أحد المحركات الرئيسية للسياحة واقتصاد المملكة.
وأوضح صندوق الاستثمارات العامة أن القيمة الكلية للمشروع تبلغ 1.4 مليار ريال، ما يعكس التقدير المرتفع للنادي من حيث الموارد، والدعم الجماهيري، والاستثمارات القائمة. وستُستخدم هذه الصفقة لتطوير البنية التحتية للنادي، وتعزيز برامج الاستثمار الرياضي، وتعزيز التعاون مع الشركاء الاستراتيجيين في مجال التكنولوجيا والتسويق.
كلمة الأمير الوليد بن طلال
في تصريحات صحفية عقب توقيع الصفقة، أكدالأمير الوليد بن طلال أن الهلال "رمز وطني وفخر لكل إنسان سعودي"، مشيرًا إلى أن الاستحواذ يعكس "إيمانه العميق بدور الرياضة كقوة دافعة للنمو الاقتصادي والاجتماعي". وأضاف: "الهلال سيكون منصة فريدة لتطبيق معاييرنا الاستثمارية العالمية، وإنشاء شراكات استراتيجية تُطلق الإمكانات التجارية والرياضية للنادي، مع الحفاظ على إرثه وهويته الراسخة".
وأشار إلى أن شركة المملكة القابضة، التي تدير محفظة استثمارية واسعة، تسعى عبر هذه الصفقة إلى دمج الخبرات العالمية مع الجذور المحلية، مما يفتح آفاقًا جديدة لتعزيز مكانة الهلال كنادي رائد على الساحة الدولية.
الهلال والتحديات الجارية
يدخل نادي الهلال هذه الصفقة بعد خروجه من مسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة، حيث خسر أمام فريق السد القطري بركلات الترجيح في دور الثمانية. ويحتل الهلال حاليًا المركز الثاني في ترتيب الدوري السعودي للمحترفين، بفارق 5 نقاط عن النصر المتصدر، مما يضع ضغوطاً إضافية على الإدارة الجديدة لتحقيق النتائج المطلوبة.
ورغم التحديات، تُعد هذه الصفقة فرصة لتعزيز البنية التحتية للنادي، وجذب المواهب المحلية والعالمية، وتحقيق استدامة مالية تُمكّن الهلال من المنافسة على الجبهتين المحلية والقارية في المواسم القادمة.
سياق الصفقة في الاستثمار الرياضي السعودي
يُذكر أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي يستحوذ على 4 أندية كبرى في المملكة، بما في ذلك الهلال، ما يعكس استراتجية موحدة لتوحيد أصول الرياضة السعودية وإدارتها بشكل احترافي. وتأتي هذه الصفقة كجزء من مبادرة أوسع لتحويل الأندية إلى نماذج استثمارية مُدرة للدخل، من خلال تطوير عناصر الدعم الجماهيري، وتعزيز الشراكات التجارية، وتحقيق الأرباح من خلال حقوق البث والرعاية.
ومن المرتقب أن تعزز صفقة الاستحواذ من تنافسية الهلال ليس فقط على المستوى الرياضي، بل أيضًا في السوق الاستثماري، حيث من المتوقع أن تجذب مزيدًا من الاستثمار الأجنبي في قطاع الرياضة السعودي، خاصةً بعد الإصلاحات التي أُدخلت في قطاع الترفيه والرياضة مؤخرًا.











