بني منشيه يهاجر إلي إسرائيل.. رحلة العودة الروحية لقبيلة هندية

كشفت صحيفةنيويورك تايمز عن قصة مميزة لقبيلة هندية تعرف باسمبني منشيه، تعتقد أفرادها أنها تنحدر من أصول إسرائيلية قديمة. وبدأ أعضاء هذه القبيلة، منذ عقود، رحلة "العودة" إلي إسرائيل بدعم إسرائيلي، وانتهت تلك الرحلة بوصول عدد منهم إلي مستوطنات فيالضفة الغربية وقطاع غزّة، قبل انسحاب إسرائيل من القطاع في عام 2005.
القبيلة الهندية وانتماءها التوراتي
تعداد أفرادبني منشيه يبلغ نحو10 آلاف شخص، يعيشون أساسًا في ولايتيمانيبور وميزورام في شمال شرقي الهند. وقد انتقلنحو نصفهم إلي إسرائيل خلال العقود الثلاثة الماضية، وفقاً لتقرير الصحيفة الأمريكية. يرى أفراد القبيلة أنهم من نسلسبط منشى التوراتي، الذي نُفي قبل حوالي2800 عام، رغم عدم وجود أدلة تاريخية أو جينية مؤكدة لذلك.
الروح الدينية كمحور للهوية
تبرز القصة كيف أن الإيمان شكل هويةبني منشيه وطموحاتهم. في قرية نائية قرب الحدود معميانمار، يكرس عدد من أفراد القبيلة حياتهم لدراسةاليهودية، ممزجين بين العادات المحلية في جنوب شرق آسيا والممارسات الدينية اليهودية. تقول الصحيفة إن هذا الاندماج يعكس تمسكهم بقناعاتهم رغم العزلة الثقافية والاقتصادية في مسقط رأسهم.
الخطة الإسرائيلية لنقل القبيلة بحلول 2030
تعهدتالحكومة الإسرائيلية بنقل جميع أفرادبني منشيه إلي إسرائيل بحلول عام2030، وفقاً لبرنامج يُعرف باسمأجنحة الفجر. يتضمن ذلك نقل مئات من القبيلة جواً مننيودلهي إليتل أبيب، بينما تعهدت الحكومة بتسهيل هجرة البقية. ووصفبنيامين نتنياهو هذه الخطوة بأنها "قرار مهم وصهيوني" سيسهم في تعزيز مناطق شمال إسرائيل والجليل.
الدوافع الاقتصادية والاجتماعية للهجرة
توضح الصحيفة أن استقبال إسرائيل لـبني منشيه لا يحركه دافع ديني فقط، بل دوافع عملية. فبعد تصاعد الصراعات مع الفلسطينيين، تأثر سوق العمل الإسرائيلي بسبب الحروب، مما أدى إلي نقص في العمالة. يعمل أفراد القبيلة الجدد في قطاعاتالبناء،المصانع، والنقل، مما يسد فجوات في سوق العمل.
التحديات وتعقيدات الهجرة
رغم الدوافع الدينية، تواجه أفرادبني منشيه تحديات كبيرة. الانتقال من حياة زراعية إلي بيئة مختلفة يشكل صعوبات لغوية واقتصادية وثقافية. كما أن العنف العرقي بين الكوكي والميتي في ولايةمانيبور منذ 2023 أدى إلي تهجير عائلات من القبيلة، مما جعل التنقل داخل الولاية خطرًا. يرى البعض أن الهجرة إلي إسرائيل هي "هروب" من عدم الاستقرار في الهند.
الخلفية التاريخية والثقافية
القبيلة تُصنَّف ضمنالكوكي، وهو تجمع عرقي في الهند يتحدث لغات تابعة لعائلةاللغات التيبتو-البورمية. يُعتقد أن أصولهم تعود إلي شرق آسيا. في القرن العشرين، اعتنق الكوكيالمسيحية تحت تأثير المبشرين. لكن في السبعينيات، لاحظ باحثون إسرائيليون تشابهات بين تقاليد الكوكي والممارسات اليهودية، مما أعاد إحياء فكرة انتمائهم إلي أصول إسرائيلية.
المستقبل ومسار العودة
رغم التحديات، يؤكد أفرادبني منشيه أن الدافع الأهم هو ممارسةاليهودية بشكل كامل، التي











