أوكرانيا تستهدف عمق روسيا لاستنزافها اقتصاديًا وعسكريًا

تستهدفأوكرانيا بشكل استراتيجي عمقروسيا عبر ضربات مُركزة تستهدف منشآت النفط والطاقة والبنية العسكرية، في محاولة لرفع كلفة الحرب وتعطيل التقدم العسكري الروسي، وفقًا لتقرير جديد أعدته شبكة الجزيرة.
تحوُّل إستراتيجي أوكراني
بعد أكثر من أربع سنوات من الحرب، كشفت أوكرانيا عن نهج جديد يعتمد على ما تسميه"التحييد الإستراتيجي"، حيث تنتقل من المعارك البرية التقليدية إلى هجمات مُخططة تُركز على إضعاف العمق الروسي. وبحسب تحليلمعهد دراسة الحرب الأمريكي، نجحت كييف في تنفيذ ما لا يقل عن803 هجمات عملياتية في يونيو/حزيران وحده، مُستهدفة خطوط إمداد روسية حيوية.
ضربات تُثقل كاهل الاقتصاد الروسي
الضربات الأوكرانية أحدثت تراجعًا ملحوظًا في قطاع الطاقة الروسي، حيث انخفض إنتاج مصافي النفط إلى4 ملايين و690 ألف برميل يوميًا، أدنى مستوى منذ عام2009، كما تراجعت صادرات النفط البحرية بمقدار300 ألف برميل يوميًا. ويرجع هذا التأثير إلى تدمير20 مصفاة ومرفأ تصدير في أبريل/نيسان الماضي، حسب بيانات رسمية.
السلاح الذكي: مسيّرات "هورنيت"
كشفت مصادر ميدانية أن أوكرانيا تستخدم مسيّرات"هورنيت" عالية الدقة، تعمل بتقنية برمجية مستقلة تُمكّنها من التغلب على أنظمة التشويش الروسية. وتُوصف هذه المسيّرات بأنها "قلب الموازين"، نظرًا لتكلفتها القليلة مقارنة بتأثيرها الكبير.
ارتباك داخل الكرملين
التحول الإستراتيجي الأوكراني أثار ارتباكًا داخليًا فيالكرملين، ما انعكس على قرارات الرئيسفلاديمير بوتين، مثل الاستعراض العسكري المُفرط في عيد النصر. واعتبرمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية هذا القرار "اعترافًا ميدانيًا" بتعثر خطط موسكو.
تكاليف الحرب الباهظة
رغم الهجمات الأوكرانية، تواصل روسيا تقدمها البري التدريجي، لكن بتكلفة بشرية مرتفعة. وبحسب تقريرمعهد دراسة الحرب، تسجل القوات الروسية تقدمًا محدودًا بمعدلكيلومتر مربع يوميًا، لكن بخسائر بشرية تقدر بـ1298 ضحية لكل كيلومتر مربع.
تقارير حديثة عن السيطرة الروسية
في أحدث التطورات، أعلنتوزارة الدفاع الروسية سيطرتها على5 قرى في شرق أوكرانيا، وهيشيكييفكا ونوفي مير وشيرنيشينا ودروزليوبيفكا في منطقةخاركيف، وفاسيليفكا فيدونيتسك، ما يعكس استمرار الضغط الروسي على الجبهات.
مستقبل الحرب: تهديدات وتحديات
مع تصاعد استخدام الأسلحة الذكية وتوسع الصراع إلى العمق الروسي، يُتوقع أن تزداد التكاليف على الجانبين. وتنبأ خبراء بأن الحرب قد تنتقل إلى مرحلة جديدة تعتمد على الموارد التكنولوجية والاستراتيجية، مع احتمالات لتعزيز التحالفات الدولية لدعم كييف أو موسكو.











