---
slug: "brtn16"
title: "مسؤول يمني يطالب بالتحقيق الدولي في اختفاء قحطان بعد اتهام الحوثيين"
excerpt: "وكيل وزارة الإعلام يهاجم أنصار الله بتصفية قائد حزب الإصلاح مخفيًا منذ ٢٠١٥، ويطالب لجنة دولية مستقلة لتحديد مصير محمد قحطان وتفكيك الشكوك حول جثته."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/9268c36c982f7620.webp"
readTime: 3
---

## ادعاءات رسمية وتشكيل لجنة دولية

في تصريحٍ صريحٍ ألقاه **محمد قيزان**، وكيل وزارة الإعلام اليمنية، يوم الخميس، وجه اتهامًا مباشرًا إلى جماعة **أنصار الله** (المعروفة بالحوثيين) بتصفية القيادي البارز في **حزب التجمع اليمني للإصلاح**، **محمد قحطان**، الذي اختُطف وأُخفى منذ عام ٢٠١٥. جاء ذلك على خلفية تقارير إعلامية محلية تفيد بأن لجنة حكومية بالتعاون مع هيئات أممية في صنعاء بدأت بأخذ عينات من ما أظهرته الجماعة على أنه جثة القحطان.

صرح **قزيزان** أن المؤشرات المتوفرة تدعم فرضية تعرض القحطان للتصفية أثناء احتجازه، مستنكرًا الرواية الحوثية التي تزعم أن وفاته نتيجة غارة جوية استهدفت موقع احتجازه. وأضاف أن الوقت قد حان لتشكيل **لجنة تحقيق دولية مستقلة** تكون مهمتها كشف ملابسات القضية ومحاسبة المسؤولين، مؤكدًا أن هذه الخطوة ضرورية لتجنيب اليمن مزيدًا من الانقسام.

## صعوبات في تحديد هوية الجثمان

أفادت مصادر يمانية بأن الجثة التي عرضتها جماعة الحوثيين على أسرة القحطان لا تشمل سوى الجزء السفلي من الجسد، مع غياب الرأس وأجزاء أخرى، ما جعل العائلة تشكك في صحة الهوية. وقد صرح ابن القحطان بأن ما عُرض لا يكفي لتأكيد هوية المتوفى، مؤكدًا أن الفحص الجيني هو السبيل الوحيد للتيقن.

تم سحب عينات من الرفات لإجراء فحوصات الحمض النووي بحضور ممثلين عن **اللجنة الدولية للصليب الأحمر**، بالإضافة إلى ممثلين عن **الحكومة اليمنية**، وجماعة الحوثيين، وعائلة القحطان. وتنتظر العائلة والجهات المعنية النتائج النهائية لتلك الفحوصات، وفق ما نقلته قناة بلقيس.

## ردود الفعل وموقف الأحزاب السياسية

عقب هذه التطورات، أعلن المتحدث باسم **حزب التجمع اليمني للإصلاح**، **عدنان العديني**، أن لجنة المعاينة التي أُنشئت لمراجعة الجثمان أنهت أعمالها دون أن تعثر على القحطان أو تحسم مصيره. وشدد العديني على أن السؤال ما يزال معلقًا: "أين محمد قحطان؟" مؤكدًا أن عدم وضوح المصير يشكل جرحًا مفتوحًا في الصراع اليمني.

تجدر الإشارة إلى أن ملف القحطان يُعد من أبرز القضايا الإنسانية والسياسية العالقة بين الحكومة اليمنية والحوثيين. وقد كان من البنود الأساسية التي نوقشت خلال مباحثات الأسرى في العاصمة الأردنية عمان في مايو الماضي، حيث تم الاتفاق على تبادل ما يُقارب الألف وسبعمائة أسير ومحتجز. وقد نصت وثائق الاتفاق على تشكيل لجنة من الطرفين، بمشاركة عائلة القحطان، للتوجه إلى صنعاء والتحقق من مصيره.

## خلفية تاريخية عن محمد قحطان

ولد **محمد قحطان** عام ١٩٥٨ في محافظة إب، وقد برز كواحد من أبرز وجوه المعارضة اليمنية. شغل مناصب قيادية داخل **حزب التجمع اليمني للإصلاح**، من بينها رئاسة دائرته السياسية، ولعب دورًا محوريًا في تأسيس "اللقاء المشترك" المعارض خلال فترة حكم الرئيس الأسبق علي عبد الله صالح. كما كان المتحدث الرسمي لتكتل المعارضة، ما جعله شخصية مؤثرة في المشهد السياسي اليمني على مدار عقود.

اختُطف القحطان في عام ٢٠١٥، ومنذ ذلك الحين لم يُظهر أي دليل واضح على مصيره. وقد تكرر ظهور شائعات حول وفاته، لكن غياب الجثة الكاملة أو أي وثائق طبية موثوقة أبقَى القضية في دائرة الشك والجدل.

## الخطوات القادمة والآفاق المستقبلية

في ظل الطلب المتصاعد من قبل **قزيزان** لتشكيل لجنة دولية مستقلة، يتوقع المراقبون أن تشهد الساحة اليمنية تحركًا دبلوماسيًا جديدًا، قد يتضمن ضغطًا دوليًا على الجماعة الحوثية لتقديم معلومات دقيقة حول الجثة وإفصاح كامل عن ملابسات الاختفاء. كما أن نتائج فحوصات الحمض النووي ستلعب دورًا محوريًا في تحديد ما إذا كان الجثمان المعروض هو فعلاً القحطان، ما قد يفتح الباب أمام مسار قانوني دولي لتقديم المسؤولين إلى العدالة.

إن حل هذه القضية لا يقتصر على إغلاق ملف إنساني فحسب، بل قد يكون له تأثير واسع على مسار المفاوضات اليمنية المستقبلية، حيث يُنظر إلى القضايا الفردية مثل قضية القحطان كمعايير لمدى التزام الطرفين بالشفافية والإنسانية. وبالتالي، فإن أي تطور إيجابي قد يسهم في تعزيز الثقة المتبادلة بين الأطراف، ويخلق بيئة أكثر ملاءمة لإنهاء الصراع المستمر في اليمن.
