---
slug: "bp7vjw"
title: "انخفاض طائرة «فلاي دبي» 14 ألف قدم في 29 ثانية: ما كشفه تحليل بيانات الفلايت رادار 24"
excerpt: "في 29 ثانية فقدت رحلة «فلاي دبي» (إف زد 1073) ما يعادل ارتفاع خمسة أبراج خليفة، لتنخفض من 34 000 قدم إلى 19 875 قدم، مع زيادة ملحوظة في السرعة الأرضية وتغيّر في رموز الطوارئ قبل الهبوط في مطار تبوك."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/0dccc6ff3ec5e173.webp"
readTime: 5
---

**ملخص الحادث**

في صباح الأربعاء 30 سبتمبر/أيلول، سقطت رحلة «فلاي دبي» (إف زد 1073) المتجهة من دبي إلى تل أبيب إلى انخفاض حاد استمر 29 ثانية فقط. خلال هذه الفترة فقدت الطائرة أكثر من 14 125 قدم (ما يقارب 4 305 أمتار)، وهو ما يعادل ارتفاع خمسة أبراج خليفة مكدسة فوق بعضها. قبل الانحدار، كانت الطائرة تحلق على ارتفاع 34 000 قدم، أي أعلى من قمة إيفرست بنحو 1 500 متر.

**البيانات التقنية للانحدار**

من خلال تتبع ADS‑B الذي نشرته منصة «فلايت رادار 24»، تبين أن معدل النزول المتوسط خلال النافذة المذكورة بلغ 148 مترًا في الثانية، أي ما يعادل 534 كيلومترًا في الساعة نزولًا عموديًا. هذا المعدل لم يكن ثابتًا؛ فقد وصل إلى ذروته في الثواني الأولى ثم تراجع تدريجيًا حتى توقفت عملية الانخفاض.

للمقارنة، فإن قافز المظلات في السقوط الحر يهبط بسرعة تقارب 190 كيلومترًا في الساعة. وبالتالي، كانت سرعة نزول الطائرة أعلى بأكثر من مرتين ونصف من سرعة سقوط الإنسان في الهواء.

**تغيّر السرعة الأرضية**

تحليل البيانات أظهر أن السرعة الأرضية ارتفعت من 410 عقدة في مرحلة الطيران المستقر إلى 598 عقدة خلال 20 ثانية تقريبًا، أي زيادة إجمالية قدرها 188 عقدة. هذا الارتفاع المفاجئ يختلف تمامًا عن نمط الهبوط المعتاد، حيث يقلل الطيار من دفع المحركات وينزل بمعدل يقارب 2 000 قدم في الدقيقة دون تجاوز حدود السرعة المسموح بها.

**مقارنة مع الهبوط العادي**

قبل الحادث بمدة دقيقة، سجلت الطائرة هبوطًا طبيعيًا: فقدت 1 150 قدم خلال 34 ثانية، بمعدل يقارب 2 000 قدم في الدقيقة، وزادت سرعتها الأرضية بمقدار 28 عقدة فقط. بالمقابل، خلال نافذة الـ29 ثانية التي تلت ذلك، ارتفع معدل فقدان الارتفاع إلى ما يعادل 29 000 قدم في الدقيقة، أي أكثر من 14 مرة المعدل الطبيعي، وزادت السرعة الأرضية بمقدار 188 عقدة.

**تصريحات الخبراء**

أشار الطيار البحري الأمريكي المتقاعد ماثيو باكلي إلى «عنف لا يصدق» في ما حدث، مشيرًا إلى أن بيانات الرادار توضح تجاوز الطائرة للسرعة القصوى المسموح بها جوًا بنحو 100 عقدة.

من جانبه، أشار محلل الطيران أليكس ماشيراس إلى أضرار واضحة في دفة الاتجاه وجزء من الغلاف الخارجي، موضحًا أن القوى الديناميكية الهوائية تتضاعف مع مربع السرعة، ما يؤدي إلى أحمال هائلة على الذيل وأسطح التحكم.

كما أشار خوسيه كوريا غيديس، محلل شؤون الطيران في «سي إن إن» البرتغالية، إلى تسجيلات تجاوزت 32 000 قدم في الدقيقة، وهو معدل يضع سلامة هيكل الطائرة موضع تساؤل. وأوضح أن هذا الرقم تكرر عشر مرات متتالية، وهو الحد الأقصى الذي يستطيع نظام التتبع التعبير عنه، ما يعني أن معدل النزول الفعلي قد تجاوز قدرة الأجهزة على القياس.

**تحليل الفيزياء**

قام عالم الفيزياء الفلكية سكوت مانلي بنمذجة البيانات، وخلص إلى احتمال كبير أن تكون السرعة الجوية قد تجاوزت ماخ 1 (حاجز الصوت). ومع ذلك، حذر من الجزم بسبب عدم اتساق التسجيلات، مشيرًا إلى أن وجود قراءات إضافية قد يخفف من حدة الانحدار بما يكفي لتجنب تجاوز سرعة الصوت.

**استنتاجات الباحث الإسرائيلي**

من خلال قراءة البيانات المفتوحة، استنتج الباحث الإسرائيلي أن الطائرة كانت على بعد نحو 30 ثانية من الاصطدام بالأرض إذا استمر الانحدار بالوتيرة نفسها. كما أظهر أن ما حدث لم يكن غطسة واحدة، بل غطستين: الأولى توقفت عند ارتفاع 16 600 قدم وعادت إلى الصعود حتى 21 725 قدم، ثم تلتها غطسة ثانية إلى 14 950 قدم خلال 56 ثانية، مع زيادة السرعة الأرضية من 390 إلى 482 عقدة قبل الاستقرار قرب 15 000 قدم.

**رموز الطوارئ**

أثناء التحليق قرب الحدود السعودية الأردنية، فعلت الطائرة رمز الطوارئ العام (7700)، ثم تحول إلى الرمز (7500) الذي يدل على «تدخل غير مشروع». ظلت هذه الرموز الصامتة على شاشات المراقبة هي السجل الوحيد المتاح لتلك الدقائق قبل الهبوط في مطار تبوك.

**الإجراءات القانونية**

أمر النائب العام الإماراتي بفتح تحقيق في حادثة «فلاي دبي» للتحقق مما إذا كان لها صلة بأي نشاط إرهابي، وفقًا لما أعلنته وكالة أنباء الإمارات (وام). من جانب آخر، صرح وزير الأمن الداخلي الأمريكي بأن التحقيق لا يزال جارياً وأن بلاده تلقت تقارير متضاربة حول الوقائع.

**المواقف السياسية**

وصف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ما حدث على متن الطائرة بأنه «محاولة هجوم جهادي». وأكد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير أن «إرهابياً» حاول إسقاط الطائرة الإماراتية وقتل الركاب الإسرائيليين، ما اضطرها إلى الهبوط في تبوك. بينما أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أن تصرفات الطيار الهندي أنقذت 174 روحًا على متن الطائرة، بينهم إسرائيليون ومواطنون من دول أخرى.

**مصدر البيانات**

يعتمد التقرير على ملف ADS‑B الدقيق للرحلة «إف زد 1073» الذي نشرته «فلايت رادار 24»، ويحتوي على 10 355 رسالة تتبع، تقريبًا رسالة واحدة في الثانية، تشمل الارتفاع البارومتري، السرعة الأرضية، ومعدل النزول المبلغ عنه. تم تحويل التوقيت إلى توقيت مكة المكرمة، وتحويل الأقدام إلى أمتار بمعامل 0.3048. تم اختيار نافذة الانهيار كما نشرتها المنصة (08:22:07–08:22:36) دون احتساب نافذة خاصة، ومعدل 148 مترًا في الثانية هو المتوسط للنافذة وليس السرعة اللحظية. تم استخراج معدل النزول الطبيعي للمقارنة من نفس الرحلة قبل الحادثة بدقيقة.

**خلاصة**

تظهر البيانات أن طائرة «فلاي دبي» شهدت انخفاضًا غير مسبوق في الارتفاع خلال ثوانٍ قليلة، مع زيادة حادة في السرعة الأرضية وتغيّر في رموز الطوارئ، ما أدى إلى هبوط اضطراري في مطار تبوك. التحليل الفني يبرز تجاوزًا واضحًا للمعايير التشغيلية للرحلات التجارية، وتثير التصريحات الرسمية والآراء الفنية أسئلة حول أسباب الحادث وإمكانية حدوثه مرة أخرى.
